أعلن المجمع المقدس اختيار الأنبا بوخوميوس لشغل منصب قائمقام البابا لمدة شهرين، ريثما يتم انتخاب بابا جديد، بعد فتح باب الترشح للمنصب الخميس المقبل. ووقع الاختيار على بوخوميوس بعدما اعتذر الأنبا ميخائيل عن عدم شغل المنصب لأسباب تتعلق باعتلال صحته. وسيحكم هذا الاختيار لائحة عام 1957 التي تنص على أن الانتخاب يجري من ضمن أعضاء المجمع المقدس، الذي يضم الأساقفة على مستوى الجمهورية وعددهم 74، إضافة إلى 12 مطراناً و39 أسقفاً لأبرشيات و9 رؤساء أديرة، إلى جانب أساقفة المهجر وعددهم 15 أسقفاً، والأراخنة وهم الوجهاء من الشخصيات العامة القبطية من قبيل الوزراء والعائلات الكبرى وكبار الصحافيين والمحامين ونواب البرلمان.


وبناءً عليه، يجري اختيار 12 من الأراخنة من كل مطرانية من قبل مجلس مكون من 1500 شخص من أعضاء المجمع المقدس والمجلس الملي، اضافة الى شخصيات عامة من بينهم الوزراء والنواب السابقون والحاليون وصحافيون.
وعملية الانتخاب قد تستغرق أشهراً عدة، إذ لا تحدد لائحة الانتخاب سقفاً زمنياً لاختيار البابا الجديد. وكانت عملية انتخاب البابا شنودة الثالث في عام 1971 قد استغرقت سبعة أشهر بعد وفاة سلفه البابا كيرلس.
وتشترط لائحة انتخاب البابا أن يكون المرشحون لشغل المنصب من الرهبان والأساقفة العاملين، وأن لا تقل مدّة الرهبنة عن 15 عاماً، وألا يقل سنّه عن 40 عاماً، وألا يكون مسؤولاً عن أي أبرشية، وألا يكون قد سبق له الزواج. وبناء عليه، هناك نحو مئة أسقف تنطبق عليهم شروط الترشح، بالرغم من تردد أسماء سكرتير المجمع المقدس، الأنبا بيشوي، وسكرتير المقر البابوي، الأنبا يؤانس، وأسقف الشباب في الإعلام، الأنبا موسى.
وحسب القانون، يقوم أعضاء المجمع المقدس بالتصويت للمرشحين في يوم واحد في حضور مندوب من وزارة الداخلية. وبإمكان الراغبين أن يرشحوا أنفسهم كما يمكن تزكيتهم من قبل شخصيات أخرى. ويتم بعدها إعلان أسماء المرشحين الثلاثة الحاصلين على أعلى نسبة من الأصوات بحسب الترتيب. وفي يوم الأحد الذي يلي الانتخابات، يجري اختيار البابا من بين الفائزين الثلاثة عن طريق ما يسمى «القرعة الهيكلية»، التي تجرى في الكاتدرائية عبر كتابة أسماء الفائزين الثلاثة في ورق مطوي، قبل أن يختار أحد الأطفال ورقة يفوز صاحبها بالكرسي البابوي، وذلك للسماح «بمشاركة إلهية في الاختيار»، بحسب ما قال أحد المسؤولين الكنسيين.
وتجرى الانتخابات ‏في‏ ‏كل‏ ‏كنيسة‏ ‏قبطية‏ ‏في العالم كله ‏تحت‏ ‏إشراف‏ ‏لجنة‏ ‏ثلاثية ‏يعينها‏ ‏الأسقف‏ ‏الذي‏ ‏تتبعه‏ ‏الكنيسة‏، على أن ‏يجري التصويت‏ ‏قبل‏ ‏موعد‏ ‏الانتخابات ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بمدة‏ ‏لا تزيد على أسبوعين‏ لإرسال نتيجتها عبر البريد.‏
لكن لائحة انتخاب البابا هذه قد واجهت مطالب بتعديلها في بداية عام 2006 من قبل ما يسمّى التيار العلماني، نسبة إلى غير أبناء الإكليروس من الرهبان والكهنة والقساوسة والأساقفة. وطالب هذا التيار «بإلغاء القرعة الهيكلية التي بدأت في انتخاب البابا يوساب، البابا رقم 115، وبتوسيع قاعدة الناخبين الضيقة حالياً، والتي لا تزيد على الألف ناخب، لتشمل المجموعات المختلفة من الأقباط، وأن يكون البابا المرشح حاصلاً على مؤهل علمي من الجامعات المصرية بخلاف المؤهل العلمي في العلوم اللاهوتية، وألا يقل عمره عن خمسين عاماً؛ فالمنصب يقوم كما يبدو من اسمه على الأبوة»، على حدّ تعبير الناشط في هذا التيار، إسحاق حنا.
(الأخبار)