رام الله ــ الأخبار

الأسرى الفلسطينيون، وبعد وقفتهم المشرّفة مع الأسير خضر عدنان في معركته ضدّ الاعتقال الإداري، والأسر على نحو عام، هبّوا مجدداً لنصرة الأسيرة هناء الشلبي، لكن هذه المرّة كان لنصرتهم نكهة خاصة، بحيث قرر بعضهم مواصلة الإضراب المفتوح عن الطعام ضد الاحتلال وسجونه، إكراماً لفتاة فلسطينية اسمها «هناء»، قرّرت نيل الحرية أو الشهادة في مواجهتها هذه. وقال محامي نادي الأسير، إياد محاميد، في حديث لـ«الأخبار» إثر زيارته سجن «مجدو» إنّ «إدارة السجن فرضت مجموعة من العقوبات بحق الأسرى المضربين عن الطعام، تضامناً مع هناء شلبي، الذين تجاوز عددهم أكثر من 50 أسيراً فقط في سجن مجدو». وأكد المحامي أن «الإدارة عزلت عدداً من الأسرى المضربين عن الطعام، وحرمتهم الزيارة والكانتين (دكان الطعام)، كما فرضت غرامات مالية تراوح بين200 و 300 شيكل، ومنعت بعضهم من لقاء المحامي، بحجة أنهم يعانون أوضاعاً صحية سيئة جراء إضرابهم».
بدورها، نشرت مؤسسة «الضمير» لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أسماء الأسرى المضربين عن الطعام منذ فترات متفاوتة، وفي عدّة سجون، بينهم كفاح حطاب، المضرب عن الطعام منذ 22 يوماً، وأحمد نبهان صقر، الذي يعدّ أقدم معتقل إداري في سجون الاحتلال، وهو من مخيم عسكر، ومعتقل منذ 28 تشرين الثاني 2008، والنائب في المجلس التشريعي أحمد الحاج علي (72 عاماً)، وهو اكبر الأسرى الإداريين عمراً، والشيخ طارق قعدان وثائر ضراغمة. وأضافت «الضمير» إن الأسرى المضربين عن الطعام احتجاجاً على الاعتقال الإداري منذ 15يوماً هم: أيمن طبيشة، صالح أمين كميل، صالح صالح كميل، بلال كميل، مراد فشافشة، أديب القط، محمد العبوشي، فايز الشايب، عاصف أبو الرب، حسن الصفدي، عمر أبو شلال، محمد أحمد أبو عرب، سامر أبو خزنة، مراد ملايشة، إسلام الشعيبي، ثائر حلاحلة، وبلال ذياب. وأطلق الأسير محمد أبو عرب (23 عاماً) من مخيم بلاطة، نداءً إلى كافة المؤسسات للتفاعل ودعم معركة الأسرى المضربين عن الطعام. وقال خلال لقائه محامي مؤسسة «الضمير»، فراس صباح، أثناء وجوده في محكمة عوفر، إنه «آن الأوان لسحب البساط من تحت الاعتقال الإداري، لأنه اعتقال تعسفي، وإذا كان الاحتلال بمحاكمه يتذرع بالملف السري، فعليه إذاً اعتقال الشعب الفلسطيني أجمع، لأنه يمثّل خطراً على أمن دولة الاحتلال».
الأسير أبو عرب، وهو المتحدث باسم لجنة «مجدو» للمعتقلين الإداريين، مضرب عن الطعام منذ قرابة الأسبوعين. وقد أكّد أنّ في سجن «مجدو» نحو 50 أسيراً مضرباً عن الطعام، وهم من المعتقلين الإداريين وغير الإداريين، ذكر منهم النائب الأسير أحمد حاج علي، والأسير ثابت نصار.
وقال أبو عرب للمحامي صباح إن «الأسرى بدأوا بخطوات احتجاجية تكتيكية بإرجاع وجبات الطعام، تمهيداً للخطوة الأكبر، المتوقع أن تبدأ في الأول من نيسان، بإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام لإنهاء سياسة الاعتقال الاداري، على أن يعفى من ذلك الأسرى المرضى وكبار السن».
على صعيد مقاطعة المحاكم العسكرية، قرّرت الحركة الأسيرة وابتداءً من تاريخ الأول من نيسان المقبل، أن تكون هناك مقاطعة كاملة ومن قبل جميع الأسرى الإداريين للمحاكم الإدارية. وتجدر الإشارة الى أن الأسير أبو عرب معتقل منذ آب 2010، وحُكم عليه في وقتها بالسجن لمدّة سنة، وقبل الإفراج عنه بعدة ساعات حُوّل على الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور في معتقل «مجدو»، وبعد انقضاء مدة الحكم جُدّد اعتقاله مرة أخرى لمدة ستة شهور. وكان الأسير قد أمضى قبل اعتقاله الأخير ثلاث سنوات في سجن «مجدو»، وهو طالب في قسم الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس.