شكري يناقش كيري في حقوق الإنسان... وعبد الغفار يطلب «الإخوان» الهاربين إلى ألمانيا




بأرقام لن تتمكن الحكومة من تنفيذها كالمعتاد، اعتمد مجلس الوزراء المصري مساء ميزانية السنة المالية الجديدة، التي تبدأ اعتباراً من أول تموز المقبل، في ظل توقع رسمي لتراجع العجز المستهدف بموازنة العام الجديد إلى 9.9% مقابل 12% متوقع في موازنة العام المالي الجاري، علماً بأن توقعات الحكومة عن عجز العام الجاري كانت تشير إلى تراجع 8.9%، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه، نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة.
ووضعت الحكومة، في موازنتها المقدمة أول من أمس، سعر الدولار عند حاجز تسعة جنيهات، وهو أعلى من السعر الحالي بفارق 0.23 قرش تقريباً، ما يعبر عن انخفاض مرتقب جديد للجنيه أمام الدولار، يتوقع المراقبون الاقتصاديون أن يكون مع بداية موازنة العام الجديد.
وبرغم رفض البرلمان قانون الخدمة المدنية الذي تعوّل عليه الحكومة من أجل خفض بند الأجور، الذي يشكل البند الثاني الأكثر إنفاقاً في الموازنة (وصلت زيادات الرواتب إلى 228 مليار جنيه، وهو رقم أقل من المتوقع ويزيد بنحو 10 مليارات جنيه عن زيادة العام الماضي)، فإن التوقع هو خفض رواتب عدة، بالإضافة إلى وقف التعيينات في القطاع الحكومي.
أيضاً، جددت الحكومة رفعها مستوى توقعاتها للنمو ليصل إلى 5.5%، وهو رقم يقترب من رقم العام. كما توقعت تحقيق نمو قدره 5% قبل أن تتراجع في الأسابيع الماضية وتخفضه إلى 4%، علماً بأن الموازنة الجديدة شملت زيادة مخصصات الضرائب، وسط توقعات بتطبيق قانون الضريبة المضافة على بعض السلع.
كذلك لم تلتزم الحكومة مخصصات التعليم، والتعليم العالي، والصحة، والبحث العلمي التي نص الدستور على أن تشكل ميزانيتها أرقاماً محددة، وهو ما بررته الحكومة بعجزها عن زيادة الإيرادات ونقص المخصصات المالية لقطاعات عدة.
ويوم أمس، ناقش الرئيس عبد الفتاح السيسي، الموازنة، في اجتماع مصغر مع رئيس الحكومة وعدد من وزراء المجموعة الاقتصادية، قبل إحالتها على البرلمان، حيث يتوقع أن تشهد الموازنة مشاحنات وسجالات بين النواب بمختلف انتماءاتهم.
وقررت الحكومة الاستعانة بشركة «ماكينزي» المتخصصة في الدراسات الهادفة من أجل «الارتقاء بأسلوب الإدارة وتطوير الأداء الحكومي». والتقى المدير الإداري للشركة، أمس، رئيس الحكومة شريف إسماعيل، في مقر مجلس الوزراء، حيث تم الاتفاق على خطة قصيرة المدى لتنفيذها.
في شأن آخر، أعلنت وزير الهجرة، نبيلة مكرم، من الخرطوم، أمس، أن السلطات السودانية وعدتها بالإفراج عن 55 طالباً مصرياً يدرسون في المرحلة الثانوية بعد اتهامهم بتسريب امتحانات الثانوية العامة، وهو الاتهام الذي تصنفه السودان باعتباره «أمناً قومياً»، مشيرة إلى أن المسؤولين السودانيين وعدوها بالإفراج عن الطلاب في الأسبوع المقبل.
على الصعيد السياسي، التقى وزير الخارجية سامح شكري، نظيره الأميركي، جون كيري، خلال زيارة شكري الراهنة لترؤس وفد مصر في قمة «الأمان النووي» المنعقدة في واشنطن، حيث أجريا مباحثات عدة، وخاصة في قضية منظمات المجتمع المدني، التي تلقت تمويلاً من الخارج ويجري التحقيق مع اعضائها. ولم يعط الوزير المصري أي تأكيدات عن الوضع القانوني للحقوقيين، شارحاً أن القضية تنظر في القضاء المصري «الذي يتمتع باستقلالية كاملة».
أمنياً، ناقش وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، مع نظيره الألماني توماس ديميزيير، تبادل المعلومات في ما يتعلق بأفراد الجماعات الإرهابية، مع تأكيد عبد الغفار أن «الأمن المصري يعتبر جماعة الإخوان المسلمين التي يوجد بعض قادتها في ألمانيا جماعة إرهابية». وطلب الوزير المصري من نظيره «تسليم الهاربين في الأراضي الألمانية»، وهي النقطة التي استغرقت نصف وقت المناقشات بين الجانبين من أصل خمس ساعات. لكن ديميزيير طلب تقديم «أدلة كافية» لتسليم المتهمين الذين ترغب القاهرة في إعادتهم، على أن يكون ذلك عبر «الإنتربول».
إلى ذلك، قضت محكمة جنح مستأنف السيدة زينب، أمس، بتأييد حبس الكاتبة فاطمة ناعوت لمدة ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، وذلك على خلفية التدوينة التي كتبتها عبر «فايسبوك» وانتقدت فيها الذبح في عيد الأضحى، خلال أيلول الماضي. لكن ناعوت موجودة في كندا لحضور مؤتمر ثقافي، وأعلن محاميها الطعن بالحكم، على أنه الفرصة الأخيرة بالنسبة إليها للهرب من تنفيذ حكم الحبس، ولكن يشترط وجودها للنظر في القضية والفصل فيها.