شدّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على أن «تحرير تدمر مثّل نقلة نوعية في الحرب ضد داعش»، مستغربةً «ردّ الفعل الحذر من بعض الدول على استعادة الجيش السوري للمدينة». وقالت إن «موقف الدول الغربية الذي حال دون تبني مجلس الأمن الدولي بياناً أعدته روسيا حول تحرير تدمر، يؤكد أن الغرب في حربه ضد الإرهاب ينطلق من مصالح أنانية بحتة». من جهتها، أكّدت «هيئة الأركان العامة» الروسية أن تنظيم «داعش» زرع ألغاماً وعبوات ناسفة في مساحة تزيد على 180 هكتاراً، في منطقة تدمر، في ريف حمص الجنوبي الشرقي.

ووصف رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان، الفريق سيرغي رودسكوي، مهمة إزالة الألغام بـ«الصعبة»، مشيراً إلى أن المسلحين وضعوا كمية هائلة من العبوات الناسفة. وأضاف أنه في «المناطق الأكثر خطورة ستُستخدَم روبوتات لإزالة الألغام»، مشيراً إلى أن «تحرير تدمر يكتسب أهمية استراتيجية نظراً لموقعها، حيث شبكة الطرق كثيفة وتفرّع إلى جميع أنحاء سوريا».
ورأى المسؤول العسكري الروسي أن «تحرير تدمر ساهم في تعطيل قدرات المجموعات الإرهابية على إعادة الانتشار ونقل التعزيزات ما بين شمال سوريا وجنوبها، وقدراتها على الدفاع عن مواقعها في محيط دمشق وحلب».