القاهرة | أعلن رئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور، أمس، ترشّحه لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في 23 أيار المقبل بعدما أصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حسين الطنطاوي، قراراً بالعفو عنه، وإسقاط التهم التي سُجن على اثرها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وإلغاء الآثار المترتبة عليها مما يتيح له الترشح للرئاسة. كل ذلك سار وسط تكهنات بأن يعيد اسم نور الحديث عن رئيس توافقي، مدني يرضى به العسكر ولا يُغضب التيارات المدنية ولا القوى الثورية في الشارع.

وفي السياق، تقدم أمس عبدالمنعم أبوالفتوح المُقال من جماعة الإخوان المسلمين، بأوراق ترشّحه بعدما حصل على 30 الف توكيل. وبذلك يكون المرشح المستقل الثاني الذي يستطيع أن يجمع التوكيلات بعد تقدم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأوراق ترشحه الجمعة الماضي. في غضون ذلك، تواصلت أمس الانسحابات من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، لسيطرة التيار الإسلامي عليها، وقررت المحكمة الدستورية العليا في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، سحب ممثلها في الجمعية التأسيسية لـ«لما يتردد حول التشكيك في سلامة تشكيل الجمعية وصحة إجراءات انتخاب أعضائها، بما يلقي بظلال كثيفه من الشك والارتباك والالتباس علاوة على الطعون التي تنال من التشكيل ذاته».
وهذا هو القرار نفسه الذي اتخذه أمس مجمع البحوث الإسلامية، ومشيخة الأزهر الشريف، حيث أعلنا الانسحاب من اللجنة التأسيسية، «لضعف تمثيل الأزهر بصفته المؤسسة الإسلامية الكبرى في العالم بأسره، في الجمعية». واعترض المجمع في اجتماعه الشهري أمس على «عدم اختيار شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية ووزير الأوقاف ضمن الشخصيات العامة لوضع الدستور»، مؤكداً في بيان «أنه لم يكن تمثيلاً مناسباً، ويهمّش دوره في قضية وطنية محورية».
وعن أزمة البرلمان والحكومة، فقد تصاعدت هذه الأزمة أمس إلى درجة انسحاب الوزراء من الجلسة احتجاجاً على الهجوم الشديد على أداء الحكومة أثناء مناقشة بيانها حول خطتها في التعامل مع الأزمات الحالية والمستقبلية. الأزمة أمس بدأت باتهام النائب عن حزب الحرية والعدالة أشرف بدر الدين، الوزراء بتلقي أموال بغير حق مما يسمى الصناديق الخاصة بالوزارات، وهو ما رفضه الوزراء وانسحبوا من الجلسة قبل أن يعودوا من جديد بعد اعتذار النائب.