رأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الرئيس السوري بشار الاسد «يخطئ» اذا اعتقد انه قادر على هزم المعارضة السورية. وقالت كلينتون، في مؤتمر صحافي في اسطنبول، «ان قراءتي للوضع هي ان المعارضة تزداد قوة لا العكس»، مضيفة ان «الاسد يتصرف كما لو انه قادر على سحق المعارضة».

وسعت كلينتون الى تشديد العقوبات على سوريا ومحاسبة مسؤوليها، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» المنعقد في اسطنبول، لبحث سبل وقف العنف الذي تشهده البلاد. وانضمت الى عشرات الممثلين من دول اوروبية وعربية ومناطق اخرى لبحث سبل دعم المعارضة السورية، ومضاعفة الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت كلينتون، أمام المشاركين، إن الاسد، الذي بدأت قواته حملة جديدة على المدن والبلدات السورية، يتراجع عن التزامه تطبيق خطة لحل الازمة من ست نقاط طرحها المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان. وقالت، في خطابها امام مؤتمر اصدقاء الشعب السوري في اسطنبول، الذي وزعته وزارة الخارجية الاميركية، «مضى حوالى أسبوع واستنتجنا ان النظام يضيف وعودا الى لائحة الوعود الطويلة التي يخل بها». واعلنت عن مساعدة انسانية لسوريا بقيمة 12 مليون دولار، ما يرفع قيمة المساعدات الاميركية لسوريا خلال الازمة الى 25 مليون دولار.
كذلك شدد وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، على ضرورة «تحديد مهلة من الزمن» للنظام السوري لتطبيق خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان. وقال للصحافيين على هامش المؤتمر «هناك خطر مراوحة الآن. نرى جيداً ان خطة النظام هي كسب الوقت، لذلك لا بد اذا اتفقنا كلنا على ذلك، ان نحدد مهلة من الزمن» لتطبيق الخطة.
ودعا الامين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، إلى اصدار قرار ملزم عن مجلس الامن تحت الفصل السابع يقضي بوقف جميع اعمال العنف فوراً على نحو متزامن من الجميع». وقال في افتتاح اعمال المؤتمر ان «عنصر الوقت له الآن اولوية كبرى».
وحض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في كلمته مجلس الامن الدولي على تحمل مسؤولياته. وقال «فوّت مجلس الامن مرة جديدة فرصة تاريخية». ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة السورية إلى تنفيذ خطة أنان على وجه السرعة. وابلغ هيغ، المشارك في مؤتمر اسطنبول، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس أن «المجتمع الدولي يريد أن يرى انتقالاً منظماً للسلطة في سوريا».
(أ ف ب، يو بي أي، رويترز)