أعلن رئيس «المجلس الوطني السوري» المعارض، برهان غليون، خلال «مؤتمر اصدقاء الشعب السوري» المنعقد في اسطنبول، امس، «تخصيص رواتب ثابتة» لعناصر «الجيش السوري الحر». ويأتي هذا الاعلان بعد يوم واحد من تجديد وزير خارجية السعودية، الأمير سعود الفيصل، دعواته إلى تسليح المعارضة السورية، واصفاً ذلك بأنه «واجب». وقال غليون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر «نجاهر امامكم بأن شعبنا لن يتعب ومستمر في كفاحه مقدماً نموذجاً أسطورياً في الصمود». وطالب المجتمع الدولي بـ «تحمل مسؤولياته» وبـ «موقف عملي جاد». وتابع «نريد دعم الجيش السوري الحر لتأمين حماية المدنيين. نريد الاعتراف بالمجلس الوطني ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري. نريد التزاماً دولياً باعادة اعمار سوريا بعد سقوط النظام المحتوم». وقال «سوف يتكفل المجلس بتخصيص رواتب ثابتة لجميع الضباط والجنود الفاعلين في الجيش السوري الحر».


وقال مصدر مشارك في المؤتمر، رفض الإفصاح عن هويته للصحافيين، إن تمويل الرواتب لعناصر الجيش الحر «سيجري من ثلاث او اربع دول خليجية»، ابرزها السعودية وقطر، مضيفاً «ستُدفع ملايين الدولارات شهرياً» من اجل تحقيق ذلك. ولفت المصدر الى ان الولايات المتحدة لم تعلن مشاركتها في تمويل الجيش الحر، لكن الخطوة الخليجية منسقة مع واشنطن، وهي جزء من التكتيك المتبع لإسقاط النظام السوري.
وأشار الى ان المعارضة السياسية السورية تخطت تشرذمها من خلال البرنامج الذي اتفقت عليه خلال هذا الاسبوع لبناء سوريا الجديدة.
وقال غليون إن برنامج المجلس يشمل الإقرار بـ «الهوية القومية لأكراد سوريا، واعتبار القضية الكردية من صلب القضية السورية الاساسية». ويأتي ذلك بعد انسحاب عدد من اعضاء المجلس الوطني الأكراد الثلاثاء الماضي من اجتماع للمعارضة السورية في اسطنبول، احتجاجاً على عدم اقرار مسألة القومية الكردية في ميثاق المجلس.
وعدّد غليون عناوين خطة «حكومة سوريا الجديدة» الانتقالية بعد سقوط النظام، وابرزها «تلتزم الحكومة الموقتة بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تنبثق عنها جمعية تأسيسية»، كما اشار الى ان سوريا الجديدة ستكون «جمهورية ديموقراطية» تقوم على «سيادة حكم القانون الذي يساوي بين المواطنين»، وستعمل على «حماية الأفراد والجماعات وتحقيق مصالحة وطنية شاملة»، كما «ستأخذ الحكومة الجديدة مكانها بين الدول وستبقى دائماً في صف القانون
الدولي».
(أ ف ب، أ ب، رويترز)