عُيّن أخيراً الجنرال روبرت مود لرئاسة بعثة مراقبي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان. وبحسب المتحدث باسم كوفي أنان، أحمد فوزي، اختير مود نظراً لخبرته في الشرق الأوسط، اذ إنه تولى رئاسة بعثة مراقبة الهدنة بين اسرائيل ودول الطوق، وهي من أقدم بعثات الأمم المتحدة.


ووفقاً للمعلومات المتواضعة التي تعرضها المواقع التابعة للأمم المتحدة وللجيش النروجي، فإن روبرت مود هو جنرال نروجي الجنسية، ومفتش سابق في الجيش النروجي، تولى رئاسة بعثة قوات حفظ السلام في الشرق الأوسط «أونتسو»، بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لمدّة عامين (ما بين 2009 و2011)، وأنهى مهمته في شباط من العام الماضي. وكونه نروجي الجنسية، فإن مهمته هذه أعطت زخماً إضافياً للدور النروجي في المنطقة، وخصوصاً في ظل تاريخ عريق مرتبط بمهمات الوساطة والمصالحة في منطقة الشرق الأوسط، ودورها في بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الشرق الأوسط «أونتسو» منذ 1956.
وبعد تعيينه من قبل الأمين العام رئيساً لبعثة «أونتسو» خلفاً للمايجور أيان غوردن من أستراليا قبل 4 أعوام، قال مود لصحيفة «داكزافيزن» إن «التاريخ سيثبت كم يمكن استمرار النزاعات الطويلة الأمد في المنطقة. طموحي يمكن أن يكون فقط أن ابذل قصارى جهدي، برفقة آخرين، من أجل احلال السلام في المنطقة». أما وزير الدفاع النروجي، آني غريتي ستروم أريشسن، فقد قال فيه حينها «في السنوات الأخيرة، لعب الجنرال مود دوراً حيوياً في الجهود التي قادتها النروج لتقوية قدرة الأمم المتحدة على قيادة عمليات متكاملة ومتعددة الأبعاد. أعتقد أن هذا التعيين سيكون قوة معتبرة في هذا الاتجاه».
لكن المهمة الأخيرة لمود قد تكون بنفس الصعوبة أو أشدّ، لكونها مرتبطة بأزمة تواجه كل هذا الاستقطاب الدولي، ومكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في نزاع داخلي وليس حدودياً كما هي الحال بالنسبة إلى «أونتسو».
تجدر الإشارة الى أن «أونتسو»، التي أُنشئت عام 1948، مؤلفة من 151 مراقباً عسكرياً من أكثر من 23 دولة، وهي تتولى مهمة مراقبة الهدنة في جنوب لبنان وسوريا والأردن ومصر واسرائيل.
إضافة الى رئاسة «أونتسو»، تولى الجنرال مود قيادة القوات في الجيش النروجي في 2005. وكان في 2004 الضابط القائد لوحدة العقيدة والتغيير في الجيش النروجي. خدم مرتين في القوات المتعددة الجنسيات لكوسوفو «كفور»، وفي عام 2002 كان قائد لجنة التطبيق المشتركة، وقائد المعارك ما بين 1999 و2000. وُلد مود في عام 1958، دخل الى الجيش النروجي في عام 1979، حيث ارتقى في مواقعه العسكرية الى أن تولى قيادة الجيش. حصل على العديد من الدرجات في المؤسسات العسكرية، من الجيش النروجي والأكاديمية العسكرية النروجية ومن كلية قيادة القوات الحربية الأميركية والكلية الدفاعية التابعة لحلف شمالي الأطلسي.
وكان أنان قد أجرى محادثات مع الجنرال مود في جنيف يوم الأربعاء الماضي، أي قبل يوم واحد من وصوله الى دمشق لمناقشة تفاصيل خطته. ويُفترض أن تراوح قوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بين 200 و250 مراقباً. ولا يمكن اعتبار بعثة المراقبة هذه قوات حفظ سلام، بما أنه ليس لديها التفويض أو الوسائل لحفظ السلام في حال خرق وقف إطلاق النار. مع ذلك يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في حال غياب المؤسسات وانفلات الأوضاع الأمنية أكثر، بما أنّ دورها يكمن في مراقبة وقف إطلاق النار والتبليغ عنه.
(الأخبار)