تواصل، أمس، «شهر العسل» بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطات السورية بعدما أُعلن عن موافقة دمشق على السماح لها بتوسيع نطاق عملها في البلاد، وعلى إجراء تطلب بموجبه من السلطات وقف القتال حين تقتضي الحاجة لإجلاء الجرحى. وتم التوصل الى هذه الاتفاقات التي تشمل استئناف زيارات الصليب الاحمر للمعتقلين في السجون، أثناء محادثات في دمشق بين رئيس الصليب الاحمر جاكوب كلينبرغر، ومسؤولين تقدمهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد.


وقال كلينبرغر، في بيان صدر في ختام زيارته لدمشق، وشملت درعا وريفها، إن هذه الاتفاقات «ستمكن لجنة الصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري من تلبية الاحتياجات الانسانية المتزايدة، وهذا يعني أنه سيكون علينا أن نسرع ببناء مواردنا البشرية وطاقتنا اللوجستية في سوريا، وهذا الاتفاق هو علامة ثقة في العمل المستقل والمحايد الذي تقوم به اللجنة الدولية». وتابع البيان أن مسؤولي اللجنة «سيستأنفون الزيارات لمراكز الاعتقال والتي توقفت منذ أيلول الماضي، ومن المقرر زيارة المعتقلين المحتجزين في سجن حلب المركزي، بعدما بات هناك اتفاق بشأن إجراءات لزيارات أماكن الاعتقال».
وأوضح البيان أن كلينبرغر «أجرى محادثات مع وزير الصحة الدكتور وائل الحلقي «ركزت بالكامل على حق الجرحى والمرضى في الحصول على الرعاية الطبية والتزام كافة الاطراف باحترام العاملين الطبيين والمنشآت وعربات النقل التابعة للجنة». ووافقت وزارة الخارجية السورية على الإجراءات المحددة لزيارة أماكن الاحتجاز، وسيوضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ في زيارة تقوم بها اللجنة الدولية للأشخاص المحتجزين في سجن حلب المركزي. ونوقشت أيضاً القضايا المتعلقة بالاحتجاز مع وزير الداخلية اللواء محمد الشعّار.
من جهته، أشار المتحدث باسم اللجنة هشام حسن، إلى أن المسؤولين السوريين وكلينبرغر توصلوا إلى اتفاق على إجراء تطلب اللجنة بموجبه وقف القتال في منطقة ما لإجلاء الجرحى وإدخال إمدادات.
وشددت وسائل الاعلام السورية على أن المقداد توقف عند ضرورة أن تشمل مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر «الطلب من الدول الداعمة للإرهاب والتي تسلح وتمول المجموعات المتطرفة أن تتوقف عن عمليات التسليح والتمويل من أجل وقف سفك الدم السوري». ونقلت عن كلينبرغر تثمينه عالياً «الثقة التي منحته إياها الحكومة السورية، ما سهل إنجاز مهمته فيها».
تجدر الاشارة إلى أنه بعد محادثات كلينبرغر مع الرئيس بشار الاسد في أيلول الماضي، فتحت سوريا سجونها للمرة الاولى أمام الصليب الاحمر التي زار مسؤولوها معتقلين في سجن دمشق المركزي. لكن الزيارات توقفت منذ ذلك الحين حيث أصرّت اللجنة الدولية على «احترام شروطها التقليدية التي تشمل حق إجراء مقابلات منفردة مع السجناء والقيام بزيارات متابعة لها».
(أ ف ب، رويترز، الأخبار)