القاهرة | عاد الإخوان في مصر يتحدثون عن الثورة عندما تهددت مصالحهم بقرار مدير الاستخبارات السابق، عمر سليمان، الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، بينما ما زال القضاء يبحث في أحقية مرشحهم خيرت الشاطر في المشاركة بالانتخابات الرئاسية. وبالتزامن، استمر تعليق اجتماعات التأسيسية لصياغة الدستور لحين الرد على حكم عدم قانونيتها خوفاً من الوقوع في شرك عدم دستورية القانون المقدم من رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط عصام سلطان بمنع قيادات نظام المخلوع حسني مبارك من المشاركة في الحياة السياسية. ووافق مجلس الشعب بغالبيته البرلمانية على إدماج مشروع سلطان، مع مقترحات أخرى تقدم بها ممثل الهيئة البرلمانية للحرية والعدالة، حسين إبراهيم، والنائب المستقل عمرو حمزاوي، والنائب ممدوح إسماعيل، عن حزب الأصالة الإسلامي لإدخال تعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية، وإضافة مادة تمنع كل من عمل رئيساً للوزراء، أو كان عضواً في المكتب السياسي للحزب الوطني، أو نائباً لرئيس الجمهورية من مباشرة الحقوق السياسية خلال العشر سنوات المقبلة.


وقرر رئيس المجلس إحالة المشروع المقترح على لجنة الشؤون الدستورية، ومكتب لجنة المقترحات والشكاوى، لمناقشة التعديلات المقترحة بعد انتهاء جلسة أمس على أن يعقد جلسة استثنائية ظهر اليوم، لأخذ الرأي النهائي عليه من أعضاء المجلس.
وسادت أجواء من التوتر أثناء مناقشة مشروع قانون العزل السياسي لفلول حسني مبارك، حيث اعترض النائب مصطفى بكري على مشروع القانون وحاول التشكيك في مشروعية انعقاد لجنة الشؤون التشريعية التي أحالت المشروع على الجلسة العامة. وقال: «مع أسماء 23 نائباً لم يحضروا جلسة لجنة الشؤون التشريعية، فإن الجلسة التي تمت الموافقة فيها على القانون غير شرعية»، وهو ما نفاه رئيس لجنة الشؤون التشريعية.
وانقسمت القاعة بين مؤيد ورافض للقانون. وقال ممثل الأغلبية حسين إبراهيم، إن الشعب المصري لن يسمح بعودة نظام مبارك مرة أخرى، ومجلس الشعب لن يسمح بإجهاض الثورة، ولن يدافع عن نظام مبارك. اما النائب ممدوح إسماعيل فبدأ كلمته بالقول: «علمت أن ابن سلول (عبد الله بن سلول زعيم المنافقين في عهد النبي محمد) موجود بيننا، وعيب علينا ذلك»، ولم يوضح من يقصد بذلك. وأضاف: «أقول للمتحدثين عن عدم دستورية مشروع القانون، هناك اضطراب دستوري كبير ولا نعيش فى واقع دستورى حقيقي»، مضيفاً: «نقف يداً واحدة لمنع الفلول من الترشح للرئاسة».
في المقابل، اعترض النائب إيهاب رمزي على مشروع القانون، مؤكداً أن القانون وقع بـ 4 أخطاء دستورية، ومخالف للمواد 19 ،20 ،26 من الإعلان الدستوري، بالإضافة إلى مخالفته لمادة تكافؤ الفرص، واعتبر نواب أن القانون تعدى على حق الشعب في أن يختار من يريد عبر صناديق الانتخاب.
وعن أزمة التأسيسية لصياغة الدستور، قال رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني، إن لديه تفاصيل كثيرة «لن يكشف عنها الآن وسيعلنها في الوقت المناسب». وفي سياق آخر، قررت هيئة المحكمة التي تنظر في منع مرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، من الترشح للانتخابات الرئاسية، التنحي عن نظر الدعوى «لاستشعارها الحرج»، وقررت عرض الدعوى على رئيس المحكمة لتحديد دائرة جديدة تحكم فيها، وهو الطلب الذي تقدم به محامي الشاطر، حيث طالب المحكمة بالتنحي عن نظر الدعوى وإحالتها على دائرة أخرى بعد إفصاحها، أي المحكمة، عن رأيها في قرار العفو الصادر عن أيمن نور، والذي قضت المحكمة نفسها بحرمانه حقوقه السياسية وعدم أحقيته في الترشح للرئاسة؛ لأن قرار العفو الصادر عنه هو عفو جزئي.