تُجدّد دمشق الرهان على «إرادة الشعب والجيش» لتحرير كامل البلاد، عبر محاربة الإرهاب والعمل السياسي لحل الأزمة، حيث جدد الرئيس بشار الأسد في الجزء الثالث من مقابلة أجراها مع وكالتي «نوفوستي» و«سبوتنيك» الروسيتين، تأكيده أن المحورين الأساسيين لحماية سوريا ومواطنيها هما مكافحة الإرهاب والعمل السياسي، موضحاً أن «العمل السياسي فيه مفاوضات سياسية من جانب، وفي الوقت نفسه فيه مفاوضات مع المسلحين الذين يرغبون بالعودة إلى أحضان الدولة والحياة الطبيعية».

وحول رؤيته لسوريا المستقبلية، قال «إذا تمكنا من تجاوز هذه الأزمة بسلام فسيكون المجتمع السوري أفضل من الناحية الاجتماعية، وستتمكن سوريا من ممارسة دورها التاريخي الذي أدته في هذه المنطقة بشكل أفضل. كذلك سيكون لهذا الدور المنفتح للمجتمع تأثير على المجتمعات الأخرى، أما في الداخل فمن الطبيعي أن يكون أيضاً لهذا انعكاس سياسي، هناك أحزاب سياسية ستشارك. الحالة الوطنية ستكون هي الطاغية لا حالة الانبهار بالغرب».
وأعرب عن أمله ألا تمر أي دولة ولا أي شعب بمثل ما مرت به سوريا، مضيفاً أن «أي نوع من التعصب سواء كان دينياً أو سياسياً أو اجتماعياً أو تعصباً لأي فكرة مدمّر للمجتمع... إذا حصلت هذه الأزمة أو أزمة أخرى في أي بلد، فإن أول شيء يجب أن يعرفه أي مسؤول أن من يحمي البلد هو الشعب ولا يمكن أن يأتي الحل من الخارج».
وفي سياق آخر، أعربت عضو وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة في جنيف، بسمة قضماني، عن قلقها من «الغموض الأميركي» حيال مصير الرئيس السوري، مشيرة إلى أنها تأمل الحصول على تأكيد أن واشنطن لا تريد «إعادة الاعتبار» للرئيس الأسد. ورأت في حديث لوسائل إعلام فرنسية أنه «إذا استمر الروس بالقول إن الأسد يجب أن يستمر في الحكم فلن يكون هناك حل في سوريا»، مضيفةً «لا نعرف ماذا تبحث الولايات المتحدة مع موسكو. هناك شائعات من كل نوع، وننتظر الحصول على تأكيد بأن الولايات المتحدة ما زالت على موقفها الرافض لإعادة الاعتبار للأسد».
(الأخبار، رويترز)