أفرجت جوبا أمس، بوساطة مصرية، عن 14 جندياً سودانياً كانوا اعتقلوا خلال احتلال جيش جنوب السودان لهجليج في العاشر من الشهر الماضي. وقال المسؤول في وزارة دفاع جنوب السودان، الجنرال كول دينغ ابوت، أثناء تسليم الجنود الأربعة عشر لأعضاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر «إنها بادرة حسن نية تقوم على مبادئ إنسانية».


من جهته، أعرب السفير المصري في جنوب السودان، مؤيد الدالي، عن أمله بأن «تسهم هذه العملية في تهدئة الوضع بين السودان وجنوب السودان»، فيما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، عمرو رشدي، أمس، أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت الذي قرر اختصار الزيارة التي يقوم بها للصين والعودة إلى جوبا، استجاب لجهود الوساطة المصرية بين الخرطوم وجوبا، ووافق على إطلاق سراح الأسرى وتسليمهم إلى مصر لإعادتهم إلى الخرطوم. ولفت رشدي إلى أهمية قيام الطرفين باتخاذ المزيد من الخطوات بغرض بناء الثقة بينهما وتعزيزهما.
في هذه الأثناء، أعلن المتحدث باسم جيش جنوب السودان كيلا كويت أن «الوضع هادئ على الحدود»، لكنه نبّه إلى أنّ «هذا لا يعني أن عمليات القصف انتهت». وأضاف أن السودان «قد يستأنف عمليات القصف في أي وقت، لأنه لا يحترم مطالب» الأسرة الدولية.
في المقابل، شدد السفير السوداني لدى القاهرة، كمال حسن، على وجود أياد خارجية في الاعتداءات التي وقعت على هجليج، مشيراً إلى أن إسرائيل تؤدي دوراً في العدوان على السودان إلى جانب أوغندا التي أعلنت استعدادها للدخول إلى جانب دولة جنوب السودان في حال نشوب حرب مع السودان. وكشف عن مشاركة جنسيات أجنبية من خارج دولة جنوب السودان في الهجوم على هجليج، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تتحفّظ على جثث بعض منهم. كذلك أشار إلى أن الحكومة السودانية لن تفاوض الحركة الشعبية إلاّ بعد تطهير كل الأراضي السودانية من جيش الحركة، وسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي من أراضي السودان، وكفّ دعمها عن الحركات المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
في هذه الأثناء، أعلنت الصين نيّتها إيفاد مبعوثها إلى أفريقيا، تشونغ جيان هوا، إلى الخرطوم وجوبا لحثّهما على إجراء محادثات، في وقتٍ أعلن فيه رئيس الجمعية الوطنية الشعبية في الصين، وو بانغو، أن رئيس جنوب السودان الموجود حالياً في بكين سيختصر زيارته للصين للعودة إلى بلاده ومتابعة المستجدات.
من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الصيني، كوي تيان كاي، أن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة لمحاولة إنهاء الأزمة. وأضاف «لكل من بلدينا مبعوث، وهما على اتصال وثيق للغاية»، معرباً عن أمله بأن «يؤتي التعاون الأميركي الصيني في هذه القضية ثماره».
وبالتزامن، جدد مجلس الأمن الدولي دعوته الخرطوم وجوبا إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)