■ تعرف أن ما يشغل قطاعاً واسعاً من الرأي العام هو مستقبل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، في ظل ما حاولت بعض القوى الترويج له من ضمان «الخروج الآمن» لهم مقابل تسليم السلطة. ماذا ستفعل حيال الأمر إذا وصلت إلى المنصب الرفيع؟


ــ سأشكل لجنة قضائية برئاسة رئيس المجلس الأعلى للقضاة للتحقيق في كل الجرائم التي ارتكبت خلال الفترة الانتقالية، وسيكون لها حق التحقيق مع المدنيين والعسكريين على السواء. وفي كل الأحوال سأشكل حكومة جديدة وسيكون وزير الدفاع (حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري) من ضمن الوزراء المقالين.

■ لكنك قد تغامر بما يمكن التكهن به، لكونك تتخطى حدوداً لم يتجاوزها أحد حيال المؤسسة العسكرية، إحدى أبرز مكونات «الدولة العميقة».

ــ هذا هو حكم القانون ودولة المؤسسات التي اندلعت الثورة لبنائها. لا يمكن التغاضي عن سقوط كل هذا العدد من الشهداء خلال الفترة الانتقالية؛ فالعدد قارب الألف.

■ لماذا تتجنب وصف برنامجك بالبرنامج الاشتراكي؟ هل تخشى الصيت السيئ للكلمة؟

ــ حاولت طوال الوقت تجنب الكلمة للتبسيط فقط. فالجمهور العادي الواسع يؤكد مثلاً طوال الوقت مطالب العلاج المجاني وتدخل الدولة في الاقتصاد واستعادة القطاع العام من دون أن يدرج كل تلك المطالب تحت عنوان الاشتراكية. فأردت أنا من جانبي أن أسير على المنوال نفسه وألبي المطالب من دون ذكر الكلمة.
■ ألا ترى أن للكلمة وقعاً سيئاً في بعض الأحيان، وأن تجنبك إياها مفيد سياسياً؟

ــ أنا رجل يساري، وأقولها بفخر، وهو تعريفي لنفسي طوال الوقت. لم أهرب من الوصف إذاً. لكني أعترف بأن اليسار بصورة عامة نالته سهام الدعاية الدينية المضادة بالذات والتكفير طوال الوقت، وهو ما ألصق باليساري صفات المروق في أحيان كثيرة (في مجتمع متدين بشدة).

■ لكونك يسارياً، كان يُرجح أن تعلن انحيازك إلى النظام البرلماني في الدستور الجديد، اتساقاً مع خلفيتك الماركسية. لكنك قلت غير ذلك؟
ــ نعم، أنا قلت إني أؤيد نظاماً شبه رئاسي مختلطاً يحتفظ فيه رئيس الجمهورية بحق تعيين رئيس الوزراء، وإلا ما كان هناك داعٍ لكل هذا المجهود في صياغة برنامجي الانتخابي. فالنظام البرلماني لن يمكنني من تنفيذ أي من بنوده كون الفيصل فيه هو للغالبية البرلمانية. وهي طبعاً غالبية ذات توجه مختلف تماماً (يهيمن الإسلاميون على البرلمان بغرفتيه). ربما كانت مصر بحاجة إلى النظام البرلماني، لكن ليس الآن.

■ قلت إنك اشتراكي ثوري، فظن البعض أنك عضو في حركة الاشتراكيين الثوريين؟
ــ كنت عضواً في الحركة حتى عام 2001 الذي غادرتها فيه. لكن لا تزال قناعاتي اشتراكية ثورية.

■ أظنك تتفق أن برنامجك لا يتجاوز «نصف اشتراكية»، إذا جاز التعبير. ما الفارق إذاً بينك وبين جمال عبد الناصر؟ تعرف أنه كان متصالحاً مع ما سماه «الرأسمالية الوطنية»، ولو نظرياً على الأقل؟

ــ الفارق في الزمن وفي المناخ السياسي والمحيط الدولي. مصر واجهت في عصره صراعات دولية وحروباً، وهي من العوامل التي أودت بالديموقراطية. هذا ما سأحاول أن أعالجه بطبيعة الحال؛ فحقوق الإنسان ومقومات الدولة المدنية وحقوق المرأة والأقباط كلها تحتل موقعاً بارزاً في برنامجي الانتخابي.

■ تتحدث بلهجة دبلوماسية حيال الفترة الناصرية. ربما لأنك نجحت على ما يبدو في اجتذاب قطاعات من الناصريين؟

ــ كثير من الناصريين انضموا بوضوح إلى حملتي. أما الآخرون فقالوا إنهم يدعمونني، لكن لا يستطيعون إعلان تأييدهم لي خشية الإحراج السياسي.

■ تقصد الإحراج من حمدين صباحي المرشح الناصري ؟

ــ نعم

■ لم لا تتنازل له عن ترشحك كما طالب العديد من أنصاره الذين حذروا من تفتيت الأصوات الانتخابية لكتلة بعينها من الجمهور بينكم، ما يُسهم في إنجاح مرشحين ذوي توجهات مختلفة. فالتقارب بينكما في البرنامج واضح؟

ــ أنا كنت صاحب مبادرة محاولة توحيد حملات عدد من المرشحين الموالين للثورة لمصلحة مرشح واحد وتنازل الباقين له، في مقابل الاتفاق على برنامج انتخابي موحد. ضمتني تلك المبادرة مع حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح وهشام البسطويسي وأبو العز الحريري وأيمن نور (الذي استبعدته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لاحقاً من القائمة النهائية للمرشحين على خلفية حكم قضائي صدر ضده قبل الثورة).
وحدِّد 26 نيسان الماضي حداً أقصى لإتمام الاتفاق. وكنت على أتم استعداد للتنازل لكن لم يحدث مع ذلك. أما الآن فالوضع طبعاً مختلف تماماً والتنازل أصبح غير وارد حتى من الوجهة القانونية البحتة. فباب التنازل أُغلق أصلاً. أما سياسياً، فترشحي الآن ليس قراراً أملكه وحدي. المتطوعون في حملتي أنفقوا من وقتهم وجهدهم طوال هذه المدة من أجل هذا الترشح.

■ يبدو أنك تراهن على أصوات العمال الانتخابية بعدما بدا أن اليسار قد خذلك.
ــ اليسار لم يخذلني إذا كان المقصود هو عدم حصولي على دعم من قوى سياسية يسارية، المشكلة أن الوضع مرتبك ومعقد جداً. فمثلاً اختارت مجموعات يسارية مقاطعة الانتخابات تحت شعار لا انتخابات تحت حكم العسكر. وأنا شخصياً أرى أن هؤلاء على حق تماماً، لكن ترشحي أيضاً موقف صحيح تماماً. موقف معبر عن «مقاومة» إذا جاز التعبير؛ لأن الحملة الانتخابية نفسها تسهم في رفع الوعي بالمطالب الاجتماعية والحقوق الاقتصادية.
انضمامي إلى السباق كان يعني عملياً أن يضطر عدد من المرشحين إلى رفع سقف الوعود الاجتماعية في برامجهم الانتخابية. أما اليسار، فأؤكد مجدداً أنه لم يخذلني، ومثال على ذلك حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الذي حرر أعضاء في هيئته البرلمانية توكيلات لي لتمكيني من خوض السباق، بالرغم من أن موقف الحزب الرسمي كان الدفع بأحد اعضائه، أبو العز الحريري في الانتخابات. هم أرادوا مع ذلك الانتصار لحقي الديموقراطي في الترشح. ومع ذلك قد نكون جميعاً، بمن فيهم أنا، مسؤولين عن عدم التنسيق في ما بيننا.

■ ومع ذلك فأنت تراهن على أصوات العمال وحدهم تقريباً ككتلة انتخابية. لكن ألا ترى أنهم – كغيرهم من الفقراء – أصبحوا بيئة خصبة لتبني الأفكار السلفية مع تراجع دور الدولة الاجتماعي خلال العقود الماضية وسعي السلفيين إلى ملئه عبر مشروعاتهم الخيرية؟

ــ لا أراهن على العمال وحدهم، طبعاً بل على قطاعات من الطبقة الوسطى كذلك. تلك التي تلقت ضربات قاصمة في عهد حسني مبارك. لكن بخصوص العمال، أنا لا أملك إلا أن أخاطبهم وأن أراهن بعدها على أنهم سيصوتون لخطاب مختلف هذه المرة. أعتقد أني كنت سأكتسح كل منافسيّ لو كان لي نصف حظ أي منهم من التمويل للحملة الانتخابية. فمثلاً، لم تتمكن حملتي الانتخابية من توفير أكثر من 200 ألف لافتة دعائية في مصر كلها. وهذا عدد بسيط جداً طبعاً. فمتوسط عدد اللافتات المعتاد في حملات الانتخابات البرلمانية مليون لافتة. وبالرغم من هذا استطعت خلال أقل من شهر جمع 21 ألف توقيع، رغم إعلاني المتأخر لخوض السباق، بينما آخرون أعلنوا نيتهم الترشح قبلها بسنة كاملة وأخفقوا في جمع التوكيلات واضطروا إلى شرائها مستغلين فقر الجماهير.

■ هل تتوقع التزوير إذاً؟

طبعاً، أتوقعه بكل أشكاله. بدءاً من الأشكال غير المباشرة من قبيل الدعاية الدينية وشراء الأصوات، وصولاً إلى التزوير المباشر في إعلان النتائج في ظل اللجنة العليا لللانتخبات الرئاسية في وضعها الحالي التي تتمتع فيه بحصانة من الطعن على قراراتها بحسب نص المادة 28 من الإعلان الدستوري.
وهو وضع يجعل التزوير مرجحاً بطبيعة الحال، رغم الإشراف القضائي على الانتخابات.

■ ولماذا تصر مع ذلك، ورغم كل فقر الإمكانات هذا، على أن عدد الأصوات التي ستحصل سيكون مفاجأة؟

ــ لأن بعض المنافسين الذين يراهنون على القطاعات نفسها من الرأي العام، حاولوا بث دعاية مفادها أن الأجدى هو التصويت لمرشحين من ذوي حظوظ أوسع في الفوز من التصويت لخالد علي الذي يفتقر، كما يقولون، إلى فرص واقعية في الفوز، بغض النظر عن الاتفاق من عدمه مع برنامجي الانتخابي. فأردت باختصار الرد على هذه الحملات «المتعالية».




من بين القضايا الغائبة عن برنامج خالد علي نظرته إلى اتفاقية كامب ديفيد. إلّا أن علي أكد أنه لم يعد من المقبول إبقاء أجزاء من سيناء منزوعة السلاح بعد مضي كل تلك الفترة على آخر حرب مع الإسرائيليين، فضلاً عن تأكيده أهمية فتح ملف الأسرى في حرب حزيران 1967 الذين قتلتهم إسرائيل.






مرشّح الحرافيش لا يضيع وقته إلا في الحديث عن مشاكل «الغلابة»




خالد علي هو مرشح تلك القطاعات من الرأي العام المصري، التي تعتبر المرشح الذي يتوجه لحضور حوار تلفزيوني في سيارة أجرة صاحب ميزة لا عيباً، في مواجهة دعاية استخدمها مرشحون، وباتت تؤتي أكلها، مفادها أن مصر في حاجة إلى «رجل دولة» بلا تعريف للاصطلاح الذي داعب عند المصريين تراثاً فرعونياً يقع فيه الرئيس في موقع الملك. وكلما كان بعيداً عن الرعية متميزاً عنها، كان قادراً على الحكم. لكن خالد علي هو النقيض تماماً. فالرجل يعتمد في دعايته الانتخابية على تصريحات من قبيل «أنا مرشح الحرافيش»، في إشارة إلى فقراء الحارة المصرية في روايات نجيب محفوظ. و«أدافع عن حقوق العمال لأنني ذقت قسوة الفصل التعسفي عندما كنت أعمل وأنا طالب». أما ابتعاده عن الحديث عن السياسة الخارجية فجاء بعد نصيحة قدمها له عامل في مؤتمر انتخابي بألا يضيع وقته إلا في الحديث عن مشاكل «الغلابة».
فالرجل الأربعيني ولد في قرية صغيرة في محافظة الدقهلية في دلتا مصر الفقيرة، ما كان يعني اضطراره كما هي الحال في معظم الأسر الريفية للعمل خلال الإجازات المدرسية لمساعدة أسرته قبل الالتحاق بالجامعة. فعمل حمالاً للأرز في مضرب أرز، وعاملاً في مصنع للبسكويت، ثم نادلاً في مقهى في العاصمة القاهرة طوال فترة الدراسة الجامعية ولمدة عام بعد تخرجه، قبل أن يبدأ عمله في المحاماة التي شق عبرها طريقه للعمل الحقوقي حين ضمه المحامي أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح إلى فريق العمل على ملف القضايا العمالية بمركز المساعدة القانونية، الذي أسس في عام 1995 ليقدم العون القانوني مجاناً لمن يحتاج إليه في قضايا حقوق الإنسان. وهو العام نفسه الذي شهد انتخابات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الموالي للدولة، والذي كان وقتها يحتكر العمل النقابي، ما مهد الطريق أمام خالد للارتباط بالطبقة العاملة بعدما عرف المئات من العمال، الذين كان الاتحاد العام والأمن يعرقلان ترشحهم، قبل أن يشارك خالد علي بعدها بثلاث سنوات في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون. وشغل منصب مديره التنفيذي في الفترة من 2007 إلى 2009، قبل تأسيس المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. إلا أن بزوغ نجم المرشح الرئاسي ارتبط بالأحكام القضائية الشهيرة التي انتزعها، من قبيل الأحكام القضائية ببطلان انتخابات الاتحاد العام للعمال 2006 من الأسس التي استند إليها قرار حل الاتحاد العام للعمال بعد الثورة وحكم بإنهاء الحراسة القضائية على نقابة المهندسين، فضلاً عن الحكم الذي حظر على الحكومة المصرية ترحيل اللاجئين، وانتزاعه أول حكم بالحبس على رجل أعمال لإهدار حقوق العمال. كذلك نجح في وقف قرار وزير الصحة بخصخصة مستشفيات التأمين الصحي، وبطلان خصخصة ست من شركات القطاع العام، بخلاف تأسيس جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، التي شُكلت عام 2008 استعداداً لدعم انتفاضة المحلة، أحد أكثر مراكز الحركة العمالية سخونة، وإضراب السادس من أبريل.
وفي السياق، أعد المرشح الرئاسي ثلاثة مشاريع قوانين قدمها للنواب في البرلمان، هي: قانون وقف التصالح على فساد نظام مبارك، مشروع قانون للحريات النقابية ومشروع قانون للحد الأقصى للأجور وربطه بالحد الأدنى للأجور. لكن أحزاب اليسار وتنظيماته لم تدعم خالد علي، بالرغم من التوجه الاشتراكي الواضح في برنامجه، ربما لخصومات تاريخية بين بعض أطراف اليسار، ما عرقل التنسيق في ما بينها على مرشح واحد.
لكن اشتراكية برنامج خالد علي ليست إلا «نصف اشتراكية» إذا جاز التعبير. فالرجل لم يزعم أنه جاء لإطاحة الرأسمالية عبر انتخابات رئاسية تجرى في ظل دولتها. البرنامج يقول إنه يشجع القطاع الخاص ما دام غير محتكر، وضامناً لظروف عمل آدمية للعاملين. هذا التجاور بين الاشتراكية والرأسمالية، على صعوبة تخيله، بدا المحامي الحقوقي الشاب صادقاً في تحقيقه من خلال برنامجه الاقتصادي الذي يرى القطاع العام «قاطرة للتنمية».
فالبرنامج لم يعد بالتأميم بطبيعة الحال، ولم ينغمس طويلاً في الحديث عن معايير العمل اللائق التي سيفرضها على القطاع الخاص أو فرض تسعيرة جبرية حفاظاً على حقوق المستهلك، لكنه اعتبر إحياء القطاع العام كافياً للعب أدوار من هذا القبيل، كونه سيفرض على القطاع الخاص نموذجاً تنافسياً لسوق العمل من قبيل الأجور العادلة والأمان الوظيفي وأسعاراً تنافسية للمستهلكين من جانب آخر. لكن أهم ما يميز هذا البرنامج، الذي صاغه خالد علي بالعامية، هو الوعد في حال توليه المنصب الأول في الدولة بـ«نقل الأنشطة الاقتصادية غير العسكرية للقطاع المدني من الدولة، اللي حيمكّن الدولة من حاجات كتير زيّ دعم القطاع العام بمؤسسات إنتاجية إضافية وتوفير وظائف جديدة، وترسيخ مبدأ التعيين بالدولة على أسس الكفاءة».
انطلاقاً من هذه الوعود والتوجهات، يرى الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية في مكتبة الإسكندرية، محمد العربي، أن خالد علي هو تجسيد لحالة الثورة ومن يطلق عليهم شباب الثورة، هؤلاء الذين أشعلوا شرارتها الأولى ودفعوا بقية قوى الثورة إلى الالتحام بها، ثم لم يجدوا من يعبر عنهم ويمثلهم سياسيّاً بعدما دخلت الثورة في حالة التجاذبات السياسية والمواجهات غير الحاسمة مع الممسكين بزمام الأمور. ويضيف العربي «ربما يعبر عنوان الحلم أكثر عن حالة خالد علي ومن يمثلهم، فربما لا يصدق هو ومناصروه أنه سيصعد إلى التصفيات النهائية في ماراثون الرئاسة، فهو محسوب على تيار ضيق في حضوره، ولا يقف وراءه حزب أو جماعة تكفل له التأييد المسبق. كذلك يتنافر برنامجه مع كارتلات رجال الأعمال المائلين إلى المرشحين الإسلاميين أو أبناء النظام السابق. ومضى يقول «هذا الحلم هو أقرب إلى حلم الثورة التي لم تكتمل».
بيسان ...



تحت مجهر التحليل النفسي

عبد الرحمن يوسف
كان خالد علي من أوائل من وضعوا تحت مجهر التحليل النفسي نظراً إلى كونه أصغر مرشح لرئاسة الجمهورية. في لقاء مع إحدى الفضائيات، حاول رئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر، محمد المهدي، تحليل شخصية خالد علي، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي «لديه وجه بريء وابتسامة بريئة، ويتحدث بتلقائية ريفية بسيطة ولديه أحلام ثورية كبيرة وطموح».
ورغم هذه الصفات، إلا أن المهدي يرى أن «مساحات التنويعات في الشخصية ربما ليست كبيرة ولا واسعة وليست متعددة. وبالقياس إلى منصب رئيس الجمهورية، فالذي يظهر من الشخصية ربما لا يكفي لسد هذا المنصب أو ملء هذا الكرسي».
ويذهب المهدي إلى أن طبيعة الناخب المصري فوق 40 سنة اعتادت على الصورة الأبوية للرئيس، وهو ما يتعارض مع شخصية «علي» في جوانبها المتعددة. ويؤكد أن علي لديه مميزات يمكن تنميتها في السنوات المقبلة، فلو كان في المجتمع الأميركي بما يحمله من حيوية وحماسة لاختلف الأمر.
من جهته، يرى الخبير النفسي أحمد عكاشة، أن خالد علي سيكون له دور في المرحلة المقبلة نظراً إلى قربه من الشباب، وتظهر في شخصيته الأمانة والإخلاص والقدرة على الوصول إلى الشباب.
وقد أجمع عدد من الخبراء في مجال لغة الجسد وعلم النفس على أن خالد علي يتسم بالإقبال على الحياة، كما أنه يتسم بروح الفكاهة ولديه قدر من التحدي يمكن الشعور به من آن لآخر، وخاصة في القضايا التي يتبناها. ويظهر البعد الإنساني فيه نظراً إلى خبرته الطويلة في الدفاع والترافع كمحامٍ وحقوقي في القضايا التي تهم المواطن البسيط كالعامل والفلاح إلى جانب قضايا المهمشين، وهو ما جعله أيضاً من النوع الذي لا يخشى المواجهة المباشرة.