حذّر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الغرب من تدخلات عسكرية «متسرعة» يمكن ان تحمل متطرفين الى الحكم، ومن نزاعات اقليمية وحتى من حرب نووية، وذلك قبل توجهه الى الولايات المتحدة للمشاركة في قمة مجموعة الثماني.

وأدلى مدفيديف بهذه التصريحات في منتدى قانوني في سان بطرسبورغ قبل ان يتوجه الى الولايات المتحدة لتمثيل بلاده في قمة مجموعة الثماني التي تعقد في كامب ديفيد اليوم. وتلمح تعليقاته صراحة الى الازمة السورية التي تتعارض في شأنها مواقف موسكو مع مواقف الغربيين، والى غارات الحلف الاطلسي على ليبيا التي انتقدتها روسيا مرات عدة.
بدوره، شدد مساعد الرئيس الروسي، أركادي دفوركوفيتش، على ضرورة أن تدعو قمة مجموعة الثماني الأطراف السورية كافة الى التصرف على نحو سلمي. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن دفوركوفيتش قوله للصحافيين في موسكو أن سوريا ستكون أحد الموضوعات التي يخصها بالاهتمام البيان الذي سيصدر في ختام اجتماع قمة مجموعة الثماني والذي لم يتم الاتفاق على نصه بعد. وأشار إلى أن روسيا تريد تلافي محاولات تضمين البيان ما جرت محاولات فرضه لدى إعداد قرارات مجلس الأمن.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مساء الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد «انتهى امره»، داعياً الاسرة الدولية الى تصعيد الضغط على نظامه. وشدد لشبكة «سي ان ان» الاميركية على ان الاسد وكبار المسؤولين المحيطين به وحدهم يجب ان يرحلوا وليس هيكليات النظام الاخرى بما في ذلك الجيش. واعرب عن «خيبة امله لبطء انهيار (الاسد)»، مضيفاً «اعتقد ان امره انتهى في مطلق الاحوال (...)»، مشيرا الى اهمية دور روسيا في ايجاد حل للأزمة». واعتبر باراك انه من المهم ان «تتخذ الاسرة الدولية والحلف الاطلسي والولايات المتحدة والروس كل الاجراءات الممكنة. بامكان تركيا ان تلعب دورا خاصاً لتسريع الامور».
وقال باراك، الذي زار واشنطن للمرة الثالثة خلال ثلاثة اشهر، «اعتقد انه لا بد من ايجاد طريقة (...) لتغيير (النظام) في سوريا ومن الافضل اعتماد الطريقة اليمنية اي ترك الاسد وفريقه يغادرون البلاد (...) من دون تفكيك الحزب والاستخبارات والقوات المسلحة».
من جهة ثانية، أفاد تقرير سري لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة حول خرق العقوبات التجارية المفروضة على إيران بأن سوريا ما زالت المقصد الرئيسي لشحنات السلاح الايرانية في انتهاك لحظر فرضه مجلس الامن التابع للامم المتحدة على صادرات السلاح من الجمهورية الاسلامية.
ووصل الى طهران امس المهندسان الايرانيان اللذان كانا قد خطفا في سوريا في كانون الاول واطلق سراحهما بفضل وساطة من تركيا، حسبما افادت وكالة الانباء الايرانية.
ميدانياً، تواصل القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الرستن في محافظة حمص. وقال المرصد السوري في بيان ان «وتيرة القصف تصل الى ثلاث قذائف في الدقيقة».
في ريف دمشق، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي عربين وكناكر ترافقت مع اصوات اطلاق رصاص، بحسب المرصد. ووقعت اشتباكات في مدينة القطيفة بعد منتصف الليل بين القوات النظامية وعناصر انشقوا عنها.
في المقابل، ذكرت وكالة سانا ان مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة سكة قطار على محور حلب - اللاذقية في منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب.
(سانا، رويترز، ا ف ب، يو بي آي)