رأت الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تديرها حركة «حماس»، أمس، أن تشكيل حكومة سلام فياض في الضفة الغربية خطوة تهدف الى تعطيل المصالحة، مؤكدة أنه يجب تشكيل حكومة توافق فلسطينية قبل إجراء أي انتخابات عامة أو محلية، في وقت شنّ فيه الاحتلال غارات على قطاع غزّة، ما أدى الى استشهاد فلسطيني وجرح 7 آخرين.

وقال المتحدث باسم حكومة «حماس»، طاهر النونو، في بيان «نفاجأ كل يوم بخطوات تعطيلية تقوم بها سلطة الأمر الواقع في الضفة المحتلة، والتي آخرها تشكيل ما يسمى حكومة جديدة والإعلان عن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية». ووصف حكومة فياض بأنها «غير شرعية وفق القانون الأساسي». وأكد أن «الانتخابات هي الطريق لاختيار ممثلي الشعب، ولكن أي انتخابات محلية أو تشريعية ورئاسية يجب أن يسبقها حكومة متوافق عليها وضمان إجراءات نزيهة لا تزال غير متوافرة حالياً».
وأضاف النونو إن «أي مشاركة في ما يسمى حكومة فياض تعني مشاركة فعلية وحقيقية في الانقسام، وتعكس حالة من الانتهازية التي تفقد أحزابها وفصائلها الصدقية الوطنية»، داعياً حركة «فتح» الى «الالتزام باتفاقات المصالحة والكف عن محاولات الاستئثار بالقرار الفلسطيني ومصادرة الحريات والتوقف عن القمع والهيمنة والتراجع عن كل ما من شأنه أن يعزز الانقسام ويعطل المصالحة».
من جهة ثانية، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن سبعة فلسطينيين أُصيبوا بجروح إثر قصف مدفعي إسرائيلي على شرق غزة، اثنان منهم في حالة الخطر. ورأى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية، إسماعيل رضوان، أن «التصعيد الصهيوني جاء بعد انتصار الأسرى في معركة الكرامة»، في إشارة الى الاتفاق الذي توصل إليه الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام مع مصلحة السجون الإسرائيلية لإنهاء الإضراب. وأكد أنه «دلالة على نية الاحتلال المبيتة لخلط الأوراق وعلى العقلية الاحتلالية القائمة على العنف والدمار».
مسؤولون في جيش الاحتلال زعموا إنه لم يكن هناك أي قصف مدفعي صباح أمس. وقال متحدث «قبل فترة قصيرة، رأى جنود إسرائيليون عدة إرهابيين يقتربون من السياج الأمني شمال قطاع غزة في منطقة تستخدمها المنظمات الإرهابية لوضع العبوات الناسفة». وأضاف «أطلق الجنود النيران باتجاه الإرهابيين، وابتعد المشتبه فيهم عن السياج».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)