قرّر المعارض البحريني، المضرب عن الطعام والمحكوم بالسجن المؤبد، عبد الهادي الخواجة، وقف إضرابه بعد 110 أيام من المعاناة، في الوقت الذي أفرجت فيه المحكمة عن الناشط المعارض البارز نبيل رجب بكفالة. وقرر الخواجة، المحكوم بالمؤبد بتهمة التآمر على النظام مع 20 معارضاً آخرين، غالبيتهم من أبرز قادة المعارضة، أن يوقف مساء أمس إضرابه عن الطعام، بحسب ما أعلن محاميه محمد الجشي.

وكان الخواجة قد بدأ إضرابه عن الطعام في 8 شباط للمطالبة بالإفراج عنه.
ولقيت قضيته دعماً كبيراً من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، كما دعت الدول الغربية البحرين الى الإفراج عنه، فيما طالبت الدانمارك بتسليمه إياها لكونه أحد مواطنيها، لكن سلطات المنامة ضربت عرض الحائط بجميع هذه الدعوات.
وكان الخواجة، البالغ من العمر 52 عاماً، قد طالب يوم الثلاثاء الماضي، في أول مثول له أمام المحكمة منذ بداية إضرابه عن الطعام، بالإفراج عنه.
وظهر في المحكمة على كرسي متحرك، وبدا هزيلاً ومنهكاً. وقال أمام محكمة الاستئناف في المنامة، التي مثل أمامها مع 12 من المعتقلين معه، حوكموا في القضية نفسها، «ليس هناك أي مبرر قانوني لإبقائي في السجن».
وقررت المحكمة في آخر الجلسة تأجيل النظر في القضية الى 29 أيار.
وسبق إعلان وقف الخواجة إضرابه عن الطعام صدور قرار قضائي بالإفراج بكفالة عن الناشط البحريني نبيل رجب، الذي يواجه بدوره اتهامات في ثلاث قضايا، تتضمن التجمهر غير المشروع والإساءة للسلطات عبر تغريداته على الموقع الاجتماعي «تويتر».
وقال المحامي الجشي، الذي يدافع أيضاً عن رجب، «لقد أفرج للتو عن (نبيل رجب) بكفالة قدرها 300 دينار (800 دولار)».
وأوضح أن الدفاع طلب ضم القضايا الثلاث في قضية واحدة. وعينت المحكمة الجلسة المقبلة في 17 حزيران، كما قررت منعه من السفر.
وسبق أن صدر حكم قضائي هذا الشهر بإخلاء سبيل رجب بكفالة في قضية إهانة الحكومة على موقع «تويتر»، لكنه أُبقي محتجزاً في قضية التجمهر غير
المشروع.
وتجمع عدد من أفراد عائلة الناشط نبيل رجب ومجموعة من أنصاره أمام مركز الشرطة في المنامة، تزامناً مع الإفراج عنه، بحيث لوّح لهم رجب بعلامة النصر فور خروجه من المركز.
وقال «اعتقلت بسبب نشاطي الحقوقي»، وتعهد «بمواصلة نهج المطالبة بالحقوق وإيصال كلمة الحق والدفاع عن
المظلومين».
في غضون ذلك، أصدرت جمعية «الوفاق» المعارضة بياناً اتهمت من خلاله السلطات بقتل المواطنين العزل داخل منازلهم.
وقالت إن «عدسة أحد المصورين رصدت لقطات تكشف عن طريقة قوات الأمن البحرينية في قتل المواطنين العزل داخل منازلهم، من خلال أعمال إجرامية منظمة تنفذها قوات المرتزقة التابعة للسلطة». وأشارت الى أن «قوات المرتزقة نفذت عملية إغراق لمنزل في منطقة عالي أمس (أول من أمس) بالغازات السامة والقاتلة بشكل مباشر يستهدف القتل للمواطنين من النساء والأطفال داخل منازلهم».
الى ذلك، قام وفد برلماني كويتي، برئاسة النائب محمد جاسم الصقر، بزيارة للبحرين، حيث التقى رئيس الحكومة خليفة بن سلمان ووزير الخارجية خالد بن أحمد، كل على حدة.
ودعا خليفة خلال اللقاء إلى أن «تكون وحدة الكلمة والعمل المشترك والتعاون الفعال وتنسيق المواقف غاية بين دول مجلس التعاون... باعتبارها خطوات تمهد للاتحاد الخليجي»، فيما شدد وزير الخارجية على «أهمية هذه الزيارات في تعزيز الخروج بمواقف موحدة».
بدوره، أكد الصقر دعم بلاده وحرصها على أمن البحرين واستقرارها باعتبارها «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس
التعاون».
(الأخبار، أ ف ب)