ذكرت صحيفة «هآرتس» امس، أن ضابطاً رفيع المستوى في «الجيش السوري الحر»، أكد لمراسلها أن المعارضة في سوريا قد اعدت العدة للسيطرة على مستودعات السلاح الكيميائي التابعة للنظام السوري، وذلك «في الساعات الاولى التي تلي سقوط (الرئيس السوري) بشار الاسد »، مشدداً على أن «حماية السلاح الكيميائي، على رأس سلم اولويات معارضي النظام في سوريا». وأضاف الضابط، أن ليس لديه مشكلة شخصية في التحدث مع الاسرائيليين، الا أنه أكد في المقابل أن «الكثيرين قد يحاولون استخدام المقابلة مع صحيفة اسرائيلية، من أجل ايذاء المعارضة في سوريا»، وهو ما دفعه إلى الطلب من الصحيفة عدم الكشف عن هويته. وأشار الضابط المنشق، إلى أن الجيش السوري الحر، يعد خطة كي تكون جاهزة للتنفيذ، وتسبق الفوضى التي ستحدث في اليوم الذي يلي سقوط النظام، والخطة، بحسب الضابط، موزعة على مجموعة من اللجان التنفيذية، التي ستتولى العمل على تأسيس قانون جديد، واجراء انتخابات، وإرساء النظام والاستقرار الامني، مضيفاً أن «اللجنة الامنية قسمت مرحلة ما بعد سقوط الاسد إلى اربع مراحل، وتحتل السيطرة السريعة على مستودعات السلاح المرحلة الاولى من الخطة، كي لا يقع هذا السلاح بيد منظمات ارهابية»، وقال «نعلم أين هي قواعد السلاح الكيميائي، ورغم أني غير قادر على التعهد بأن أحداً لن يستولي على جزء منه، لكن يجب أن ندرك جيداً أنه سيجد صعوبة كبيرة في نقله من مكان إلى آخر».


وقال الضابط، إنه «بالإضافة إلى الوحدات العسكرية التي ما زالت حتى الآن تقاتل إلى جانب النظام، فإن الاسد ونظامه يحظيان أيضاً بدعم كبير من إيران ومن حزب الله ومن مقاتلين عراقيين من تيار الزعيم العراقي مقتدى الصدر»، وأضاف أن «لواء القدس (التابع لحرس الثورة في ايران)، ارسل معدات ووسائل تكنولوجية إلى النظام السوري، من بينها طائرات غير مأهولة، تعمل على تزويد قوات بشار الاسد بالمعلومات، بل إن الايرانيين هم الذين يمولون صفقات التزود بالسلاح الروسي لصالح الاسد».
وأوضح الضابط أن «ايران تدرك أنه في حال سقط الأسد، فإنها ستفقد نفوذها الذي لديها حالياً من خلال سيطرة حزب الله على هذا البلد»، لكنه في المقابل، أكد أن «للمساعدة الايرانية حدوداً لا يمكن تجاوزها، ومن غير المرجح أن ترسل طهران وحدات عسكرية لإنقاذ نظام بشار الاسد، لأنها تدرك جيداً أن اسرائيل لن تجلس مكتوفة الايدي بلا حراك، اذ ستضطر للقيام بهجوم».