رام الله | ضربة قاضية تلقتها نقابة الموظفين العموميين في الضفة الغربية، وتحديداً رئيسها بسام زكارنة، وحركة «فتح» إلى حد ما، عبر تصديق الرئيس محمود عباس على قرار لجنة رئاسية بحثت الوضع القانوني للنقابة، الذي خلص الى أن النقابة لا وجود لها من الناحية القانونية. تصديق يأتي بعد انتقادات زكارنة، عضو المجلس الثوري لـ«فتح»، للسياسات المالية لحكومة سلام فياض.

وقال المستشار القانوني لعباس، حسن العوري، إنّه «تبيّن للجنة أنّ نقابة الموظفين لا تستند إلى أي أساس قانوني، ولم تشكل بقانون خاص بها، وكذلك لم يوجد لها تسجيل في وزارة العمل». وأضاف إنه «لا وجود من الناحية القانونية لنقابة العاملين في الوظيفة العمومية، أو الجسم النقابي المتفرع عنها، مع الإيضاح بأن اللجنة أقرت بوجود النقابة من الناحية العملية، وبأنها اكتسبت وجودها بالممارسة على أرض الواقع، ما يعني أنه يترتب على أجهزة السلطة التعامل مع هذه النقابة وفقاً للقانون فقط».
بدورها، رفضت نقابة العاملين تقرير اللجنة الرئاسية، التي كلفت بدراسة الوضع القانوني والعملي للنقابة، وسبل معالجة ما وصفته بـ«التسيب في الوظيفة العمومية الناجمة عن القرارات الانفرادية التي يتخذها ما يسمى مجلس نقابة الموظفين العموميين». وقال نائب رئيس النقابة معين عنساوي «إن النقابة ليست جمعية أو رابطة لكي يجري تسجيلها في وزارة الداخلية، كما أن المجلس التشريعي في عام 2006، أقر حق الموظفين في الإضراب، ونحن في النهاية نستمد شرعيتنا من قاعدة الموظفين في السلطة». وأضاف إنّ «توصيات اللجنة التي شارك فيها وزير العمل أحمد المجدلاني باعتبار النقابة غير قانونية، لكونها غير مسجلة في وزارتي الداخلية والعمل، تتناقض مع دعوة الحكومة التي سلمنا إياها مجدلاني نفسه، والتي تنص على دعوة النقابة إلى الحوار بشأن مطالب الموظفين، وبالتالي هذا الأمر يعكر الأجواء بين الحكومة والنقابة».
وبشأن عدم قانونية النقابة، قال عنساوي «النقابة قانونية، فحسب القانون الأساسي الفلسطيني يحق للموظفين الحكوميين تشكيل نقابات خاصة بهم، ثم إن وزير العمل أشرف على المؤتمر الثاني لنقابة الموظفين العموميين قبل عام، إضافة إلى الإشراف على انتخابات 52 نقابة فرعية، كما أنّ الوزير خاطب البنوك لفتح أرصدة لصالح النقابة، فكيف يقول إن النقابة غير قانونية، وينكر إشرافه على مؤتمرها»؟. وحذر من أن النقابة «تسعى إلى الحوار مع الحكومة لتحقيق مطالب الموظفين، بديلاً عن التصادم معها، لكن إذا شعرنا بتهديد لمصالح الموظفين فكافة الخيارات موجودة».
اللجنة الرئاسية اقترحت في تقريرها أن يصدر قرار من مجلس الوزراء بتطبيق نصوص القرار بقانون رقم (5) لعام 2008، بشأن تنظيم ممارسة حق الإضراب في الخدمة المدنية، وأن يصدر ديوان الموظفين العام إعلاناً بأن لا صفة قانونية للمتحدث باسم نقابة العاملين بالوظيفة العمومية.
كذلك دعا أعضاء اللجنة عباس إلى معالجة الأمر في إطار حركة «فتح»، على اعتبار أن رئيس وأعضاء مجلس النقابة ينتمون إلى الحركة، للحيلولة دون خلق حالة من البلبلة والتشويش لدى الرأي العام الفلسطيني، وتعطيل عمل المرافق العامة للسلطة.