توصّل المجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم وممثل مدينة ترهونة لدى المجلس، أمس، إلى اتفاق يقضي بانسحاب جميع المسلحين الذين سيطروا على مطار طرابلس احتجاجاً على اختفاء آمر إحدى كتائبهم أبو عجيلة الحبشي. وسيطر مسلحون من مدينة ترهونة (تبعد 80 كيلومتراً عن طرابلس) على المطار احتجاجاً على اختفاء الحبشي، مطالبين بمعرفة الجهة التي اعتقلته. ونقلت «وال» عن شهود عيان من داخل المطار قولهم إن مسلّحين اقتحموا المطار من جهة المهبط على متن عشرات السيارات المسلّحة بأسلحة ثقيلة، وانتشروا في المهبط وساحات المطار، فيما قامت مجموعة منهم بإنزال المسافرين من الطائرات التي كانت تستعد للمغادرة.


وأوضحت أن المسلحين أطلقوا الرصاص في الهواء، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين إصابة خفيفة. ونقلت «وال» عن الشهود قولهم إنهم شاهدوا إحدى الدبابات على متن ناقلة عربات مسلّحة وهي تدخل إلى ساحة المطار، فيما تمركزت العشرات من السيارات المسلّحة بين الطائرات الرابضة هناك.
وكان المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمد الحريزي قد أعلن، في وقت سابق، أن تحقيقاً فُتح لتحديد ظروف فقدان قائد كتيبة «الأوفياء». أما اللجنة الأمنية العليا المؤقتة، فرع طرابلس، فقد أعلنت أن لا صلة لها بفقدان الحبشي.
ودمجت السلطات الليبية آلافاً من الثوار السابقين في وزارتي الداخلية والدفاع، لكنّ كتائب عدة مزوّدة سلاحاً ثقيلاً تطالب بدمجها من دون حلها.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أمس، بأن عناصر من وحدة النخبة الأمنية التي أنشأتها الحكومة الليبية لكبح جماح الميليشيات المتنافسة في البلاد، اتُّهمت باختطاف واحد من أبرز الجراحين في ليبيا وتعريضه للضرب المبرح.
وقالت الصحيفة إن اختطاف الجراح من قبل عناصر لجنة الأمن العليا يمثل دليلاً آخر على فشل الحكومة المؤقتة الجديدة بليبيا في الحدّ من انتهاكات حقوق الإنسان بعد 10 أشهر على توليها السلطة وعدم قدرتها على السيطرة على أي من الميليشيات أو قوات الأمن التابعة لها، وفي وقت تستعد فيه البلاد لأول انتخابات وطنية خلال الشهر الحالي. وأضافت أن سالم فرجاني، جراح القلب الذي يعمل لحساب وزارة الصحة الليبية، اختُطف في 17 أيار الماضي أثناء ذهابه إلى مركز طرابلس الطبي، أكبر مستشفى في المدينة، مكلّفاً من وزيرة الصحة فاطمة حمروش، لإقالة مديره بعد اتهامه بالارتباط بنظام القذافي.
من ناحية ثانية، نفى المدعي العام العسكري في ليبيا العميد مسعود رحومة «أن تكون أي مذكرة اعتقال صدرت بحق (رئيس المجلس الانتقالي) عبد الجليل»، على خلفية معلومات تسرّبت عن اعترافات للمتهم الأول بقضية مقتل رئيس الأركان السابق اللواء عبد الفتاح يونس، تشير إلى أن عبد الجليل أعطى أوامره لتصفية رئيس الأركان السابق تنفيذاً لمعلومات فرنسية تفيد بأنه على اتصال مع نظام العقيد الراحل خلال فترة الانتفاضة ضد حكمه.
من جهة أخرى، حكمت محكمة عسكرية ليبية على 19 أوكرانياً وثلاثة بيلاروسيين وروسي واحد بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إدانتهم بالعمل مرتزقة لدى الزعيم الراحل معمر القذافي، كما حكمت بالسجن المؤبد على روسي آخر اعتبرته منسّقاً لمجموعة المرتزقة.
واتهمت المحكمة الأشخاص الـ24 خصوصاً بإعداد قاذفات صواريخ أرض جو استهدفت طائرات حلف شمالي الأطلسي خلال الحرب التي أدت إلى سقوط النظام ومقتل الزعيم الليبي السابق في 2011.
(يو بي آي)