رام الله | يُقال إن الرياضة هي «لغة التفاهم بين الشعوب»، لكنّها ليست كذلك في إسرائيل، وتحديداً مع الأسير الرياضي، محمود السرسك، لاعب المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم، الذي أتم ثلاثة أشهر، 90 يوماً، من إضرابه المفتوح عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله الإداري، ومن دون تهمة واضحة، من قبل سلطات الاحتلال، بينما كان في طريقه للاحتراف في أحد أندية الضفة الغربية.


ومن أجل السرسك، انتفضت الضفة الغربية، وأُقيمت ملاعب كرة القدم في الشوارع وساحات المدن الرئيسية، لممارسة هذه الرياضة تضامناً مع السرسك، أمام سجن عوفر، وفي ميدان ياسر عرفات في رام الله، ودوار عبد الناصر في طولكرم، ودوار الشهداء في نابلس، ودوار السينما وسط بيت لحم. فعاليات جاءت بعد خروج تصريحات على لسان شقيق السرسك تفيد بأنّ الأسير يصرّ على الاحتراف في أحد أندية الضفة الغربية بعد خروجه من المعتقل.
مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير، المحامي جواد بولس، أكّد بعد الاطمئنان إلى صحة الأسير السرسك أن الأخير ليس في غيبوبة وحالته مستقرة، مضيفاً أنه على الرغم من خطورة وضعه الصحي، فإن معنوياته عالية جداً. لكن لغطاً شديداً ثار حول قضية إضراب السرسك؛ ففيما أعلنت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلية أنّه أنهى إضرابه، أكد كل من محاميه ووزارة الأسرى ونادي الأسير أن لا جديد في القضية، وأنّ الأسير يواصل إضرابه عن الطعام. وذكر محامون أن السرسك «تناول السوائل والحليب الليلة الماضية، وقد يكون ذلك لمرة واحدة فقط حتى يجري التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة».
وكانت المتحدثة باسم مصلحة سجون الاحتلال، سيفان وايزمان، قد أفادت بأن «السرسك أنهى إضرابه عن الطعام»، مشيرة إلى أنه جرى التوصل إلى هذا القرار «بعدما تحدث مع مصلحة السجون واستشار محاميه ولم يعط سبباً لقراره». وأضافت أن السرسك «لا يزال في مستشفى سجن الرملة حيث ستُراقَب عودته التدريجية إلى تناول الطعام لضمان عدم التسبب بأضرار صحية».
من جهة ثانية، أشار نادي الأسير إلى أن هنالك بوادر حل قريب من شأنه أن ينهي قضية الأسير السرسك، فيما أكدت مصادر فلسطينية طلبت عدم كشف هويتها «إمكانية التوصل إلى اتفاق بين مصلحة السجون الإسرائيلية والسرسك خلال الساعات الـ72 المقبلة».
بدوره، أكّد وزير الأسرى، عيسى قراقع، أنّ وضع الأسير محمود السرسك المضرب عن الطعام منذ 90 يوماً أصبح خطيراً للغاية، موضحاً أن محمود السرسك معتقل وفق قانون المقاتل غير الشرعي، وهو قانون باطل وينتهك القوانين الدولية ولم توجه إلى الأسير أي تهمة محددة، وقد جدد له الاعتقال منذ اعتقاله في المرة الأولى عام 2009. وحذر قراقع من توجه إسرائيلي جديد يقضي «بعدم الاستجابة لمطالب أي أسير مضرب، حتى لو أدى ذلك إلى استشهاده، وقد عبّر ضباط إدارة السجون عن ذلك في حديثهم مع الأسرى في أكثر من سجن، وهو يعني سياسة إعدام الأسرى وعدم التعاطي مع مطالبهم العادلة»، محذراً في الوقت نفسه من أن «أي مكروه يحدث لأي أسير مضرب سيترك تداعيات خطيرة داخل السجون وخارجها».
أما شقيق السرسك، عماد، فأكد أن مصلحة السجون الإسرائيلية وجهاز الاستخبارات «الشاباك» يمارسان أقسى درجات الضغط على محمود، بغرض حمله على كسر إضرابه مقابل وعود شفوية بإطلاق سراحه الشهر المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن محمود السرسك كان قد رفض عرضاً إسرائيلياً يقضي بنفيه إلى النرويج تحت مسمى رحلة علاج لمدة ثلاثة أشهر يسمح له بعدها بالعودة.





أعلن أسطورة الكرة الأرجنتينية، دييغو أرماندو مارادونا (الصورة)، المدير الفني لفريق «الوصل»، قبوله زيارة لقطاع غزة. وقال: «أتمنى من الله أن تكون في أقرب وقت، وليزعل من يزعل، ويتضايق من يتضايق». جاء ذلك ردّاً على دعوة وجهها لمارادونا عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة، عضو مجلس إدارة رابطة الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين، عبد السلام إسماعيل هنية، أثناء حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعقب لقاء فريقي «المحرق» البحريني و«الوصل» الإماراتي في ذهاب نهائي دوري أبطال الخليج. وتجدر الإشارة إلى أنّ مارادونا قال منذ فترة في دبي إنه أكبر مشجع ومؤيد للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وإن هذا موقفه ولن يتنازل عنه، وتعرض وقتها لهجوم من الإعلام الإسرائيلي الذي نعت النجم الأرجنتيني بألفاظ سيئة.