حذّر خبراء إسرائيليون في شؤون الشرق الأوسط، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أن أداء وإخفاقات حكومته يمكن أن تؤدي الى انتفاضة فلسطينية ثالثة، بسبب اعتداءات قد يقوم بها مستوطنون، تحت شعار «شارة ثمن»، أو نتيجة قراره ببناء مئات الوحدات الاستيطانية، وخصوصاً في ظل الجمود الذي تشهده عملية التسوية على المسار الفلسطيني.

ورأى الخبراء المستشرقون، بحسب وصف صحيفة «هآرتس»، أن الخطر الكبير يكمن في إحراق المستوطنين لمسجد كبير سيكون بمثابة الضغط على الزناد بما يؤدي الى إشعال المنطقة، فيما المساجد التي تم الاعتداء عليها حتى الآن غير معتبرة بنظر الفلسطينيين.
وأضاف الخبراء، الذين التقوا مع نتنياهو لمدة ساعة ونصف بالتنسيق مع هيئة الأمن القومي، التي يترأسها اللواء احتياط يعقوب عميدرور ونائبه لشؤون السياسة الدولية عيرن لارمن، إن خطة نتنياهو بناء 850 وحدة استيطانية يمكن أن تؤدي أيضاً بشكل غير مباشر، الى نشوب الانتفاضة، مشيرين الى أن بناء وحدات سكنية بهذا الحجم الكبير في ظل جمود عملية التسوية، سيقِّوض دعم الجمهور الفلسطيني لرئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الحكومة سلام فياض، ويضعف أجهزة الكبح التي تمنع نشوب العنف.
وقالت الصحيفة إن الخبراء، الذين ضموا البروفيسور شمعون شامير وعمانويل سيفون ومائير ليتباك وإيال زيسر وآخرين، حذروا نتنياهو من أن الظروف القائمة الآن مشابهة لفترة ما قبل الانتفاضة الأولى في كانون الأول 1987، والانتفاضة الثانية في أيلول 2000، لجهة ارتفاع أعداد العمليات التي ينفذها أفراد بأسلحة بدائية.
وبحسب «هآرتس»، فإن نتنياهو قلل من مسألة مشاركة الخبراء مواقفه ونواياه، كما امتنع عن الردّ عندما حذروه من النتائج التدميرية لتعهده ببناء 850 وحدة سكنية في المستوطنات، كتعويض عن إخلاء المنازل الخمسة في حي «أولباناه»، التزاماً بقرار المحكمة العليا. ولمّح أحد الخبراء لنتنياهو بشكل واضح الى أحداث النفق في عام 1996.
وقالت الصحيفة إن تعبيراً آخر عن الأخطار الكامنة في الجمود السياسي يُتوقع يوم غد في واشنطن، في النقاش العلني في معهد «بروكينغز»، بين رئيس الدولة شمعون بيريز ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
(الأخبار)