رأى السفير البابوي في سوريا، المونسنيور ماريو زيناري، أن «انحداراً نحو الجحيم قد بدأ في سوريا»، مؤكداً أن على المسيحيين أن «يضطلعوا بدور الجسر».

وفي مقابلة مع إذاعة الفاتيكان، رفض السفير البابوي تبني موقف من مصطلح «الحرب الأهلية»، الذي بدأ المجتمع الدولي استخدامه، لوصف تدهور الأوضاع في سوريا.
وقال: «الانطباع السائد أن انحداراً إلى الجحيم قد بدأ من الناحية الإنسانية»، مشدداً على أن «رسالة المسيحيين هي الاضطلاع بدور الجسر على كل الصعد».
وأضاف: «إنهم يتحركون في ظروف مؤلمة جداً. مثلاً في حمص، حيث لدينا كهنة ودينيون يتصرفون بمثالية، مجازفين بحياتهم. إنهم يؤدون دور جسر عبر محاولة الحصول على وقف لإطلاق النار أو إخراج أشخاص» من أحياء علقوا فيها.
وحذر زيناري من معلومات أوردتها وسائل إعلام عن عمليات اضطهاد يتعرض لها المسيحيون بأيدي بعض الجماعات المعارضة المسلحة، بعد أن تحدثت وكالة «فيديس التبشيرية» الكاثوليكية، أول من أمس، عن نزوح كثيف للمسيحيين من أحياء مثل القصير قرب حمص. وأشارت الوكالة إلى أنهم أُجبروا على الرحيل بعد إنذار وجهه فصيل مسلح معارض بقيادة الضابط عبد السلام حربة.
وفي السياق، قال السفير البابوي: «حتى اليوم، يمكنني القول إن المسيحيين يتقاسمون المصير المحزن لجميع المواطنين السوريين». وأضاف: «لا أقول إن ثمة تمييزاً محدداً بحقهم ولا حتى اضطهاداً». وخلص إلى القول إن «من المهم أن نكون يقظين وأن نرى الوقائع على حقيقتها. لن أسارع إلى المقارنة بين وضع المسيحيين (في سوريا) ووضعهم في بلدان أخرى في المنطقة. أحياناً، ثمة مقارنة مع العراق، لكن هذه المقارنة لا تجوز».
(أ ف ب)