يأتي تأجيل موعد الجولة المقبلة من محادثات جنيف على وقع زيارات أممية ودولية لعواصم المنطقة، في محاولة لتحقيق أكبر قدر من التفاهم حول آلية الانتقال السياسي التي ستكون محور المباحثات، وفق ما أوضح المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، الذي عبّر عن تصوّره للجولة المقبلة التي ستعقد في الثالث عشر من نيسان الجاري عوضاً عن الحادي عشر من الشهر نفسه. وقال إنها يجب أن تقود إلى بداية حقيقية لانتقال سياسي. وبالتزامن مع زيارة مرتقبة لدي ميستورا لدمشق وطهران، يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومبعوث الرئيس الروسي إلى منطقة الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف عواصم خليجية وعربية لحث الأطراف على الضغط نحو حل سياسي للأزمة.

بوتين: الأطراف الدولية اعترفت بأن القوات السورية تكافح الإرهاب

وأوضح المبعوث الأممي الذي سيلتقي في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد، أنه سيجتمع مع مسؤولين آخرين في المنطقة للسعي إلى التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن عملية الانتقال السياسي في سوريا، مشيراً إلى أنه استمع إلى بعض الأفكار المهمة من موسكو، وسيتشاور أيضاً مع مسؤولين أتراك وسعوديين وأردنيين ولبنانيين قبل استئناف المحادثات.
في سياق آخر، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده نفذت مهمتها الرئيسية في سوريا التي تمثلت بتعزيز كيان الدولة ومؤسسات سلطتها الشرعية وقواتها المسلحة. وقال خلال المنتدى الإعلامي للجبهة الشعبية لعموم روسيا في سان بطرسبورغ إن «الجيش السوري يواصل تقدمه ويحرر بدعم روسي المزيد من البلدات، حتى بعد سحب الجزء الأساسي من القوات الروسية». ولفت إلى أن «كل الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية تعترف بأن القوات السورية تكافح المنظمات الإرهابية مثل داعش»، مضيفاً أن «الأمر الأهم الآن هو ترسيخ أسس العمل في اتجاه التسوية السياسية».
من جهة أخرى، أكد بوغدانوف، خلال لقائه رئيس «تيار الغد السوري» أحمد الجربا، في القاهرة، أن موسكو تسعى إلى تجميع كل أطياف المعارضة السورية وتعمل مع مصر ودول الخليج وتركيا وإيران والأطراف الدولية لتشجيع السوريين على التوصل إلى حل سياسي نهائي للأزمة.
كذلك، أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن مصير الرئيس بشار الأسد ليس محل نقاش في الوقت الحالي. وقال في حديث إلى وكالة «نوفوستي» إن مسألة مستقبل الدولة السورية وشخصية رئيسها تتوقف بالدرجة الأولى على نتائج المفاوضات السورية. ورأى أن مشاركة الأكراد في المحادثات أمر ضروري، موضحاً أن جميع العراقيل أمام مشاركتهم مرتبطة بموقف الجانب التركي.
إلى ذلك، أعلن سفير واشنطن لدى أنقرة جون باس، أن مسؤولين أميركيين يبحثون مع الجيش والحكومة التركية إمكانية «المعارضة السورية المعتدلة» على دفع تنظيم «داعش» للتوجه إلى الشرق أكثر في سوريا، وهو ما يأتي بالتزامن مع تقدم فصائل مدعومة من أنقرة شرقاً بمحاذاة الشريط الحدودي السوري ــ التركي على حساب «داعش».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)