أعلن قائد كتيبة الزنتان، عجمي العطيري، أمس، الإفراج عن الموظفين الأربعة في المحكمة الجنائية الدولية المعتقلين في ليبيا منذ زيارتهم سيف الإسلام القذافي، بعدما اعتذر رئيس المحكمة الجنائية الدولية الكوري الجنوبي سانغ ــ هيون سونغ عن «الصعوبات» التي نجمت عن مهمتهم...

وقال العطيري، الذي تحتجز مجموعته سيف الإسلام، في مؤتمر صحافي عقده في الزنتان، بحضور سانغ ــ هيون سونغ خبر الإفراج.
بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز أن إطلاق سراح الوفد يأتي في إطار اتفاق بين ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية التي التزمت بمواصلة تحقيقها حول هذه المسألة وإعلام السلطات الليبية بالنتائج. من جهته، شكر رئيس المحكمة الجنائية الدولية السلطات الليبية على إجراء الترتيبات اللازمة التي مكّنت من الإفراج عن موظفي المحكمة ليلتئم شملهم مع أسرهم.
وخرجت المحامية الأوسترالية مليندا تايلور والمترجمة اللبنانية هيلين عساف، بعد المؤتمر الصحافي، من غرفة صغيرة كانتا تنتظران فيها ونقلتا إلى مكان آخر تناولتا فيه طعام الغداء. وبدا عليهما التعب والإنهاك، وكانت كل منهما ترتدي عباءة وتغطيان جزءاً من شعرهما، لكنهما كانتا تبتسمان. وعقب الإفراج عنهما، غادرتا ليبيا متوجهتين إلى إيطاليا في رحلة نسقتها السلطات الإيطالية، بحسب ما أعلن السفير الإيطالي في ليبيا.
وكانت تايلور وعساف قد اعتقلتا في بلدة الزنتان في السابع من حزيران الماضي، واتهمتا بتهريب وثائق إلى سيف الإسلام القذافي، فيما قرر زميلان لهما في الفريق البقاء معهما.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الليبية، أمس، أن عبد المنعم الهوني، لم يعد سفيرها لدى الجامعة العربية أو لدى مصر اعتباراً من شهر آذار الماضي، مؤكدةً أن أي تصريحات يدلي بها لا تمثل إلا نفسه. وأكدت وزارة الخارجية الليبية في بيان لها أن تصريحات «الهوني لا تكتسب أي طابع رسمي بأي شكل من الأشكال».
في سياق آخر، جدد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل، أمس، مطالبته السلطات الموريتانية بتسليم بلاده رئيس جهاز الاستخبارات الليبية سابقاً، عبد الله السنوسي، وذلك في محادثة هاتفية مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. وذكر مصدر دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» أن الاتصال جاء «بمبادرة من (مصطفى) عبد الجليل الذي أوضح لمحدثه الأهمية التي توليها بلاده لتسليم السنوسي لها». وتناولت المحادثة أيضاً «العلاقات بين البلدين والوسائل الممكنة لتعزيزها».
من جهة أخرى، كشف رئيس شركة سوناطراك الوطنية، عملاق الصناعة النفطية في الجزائر، عبد الحميد زرقين، أن الشركة استأنفت نشاطاتها في ليبيا وبدأت التنقيب عن النفط في منطقة الزنتان قرب الحدود مع الجزائر. وشدّد زرقين على أن مصالح الجزائر النفطية في ليبيا «ليست مهددة».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)