أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، ثلاثة قوانين حول مكافحة أعمال العنف والإرهاب. ونص قانون مكافحة الإرهاب على معاقبة «أي مجموعة ترتكب عملاً إرهابياً، أو تموّل الإرهاب بالأشغال الشاقة، التي راوحت بين خمس سنوات وعشرين سنة». وأوضح أنّ العقوبة تُشدَّد إذا كان القصد من إنشاء «المنظمة الإرهابية» تغيير نظام الحكم في الدولة أو كيان الدولة. وتفرض، بحسب القانون، عقوبة الإعدام إذا رافق هذه الأفعال «الإرهابية» قتل شخص أو إحداث عجز فيه، بحسب نص القانون الذي نشرته وكالة «سانا». ويعرّف القانون العمل الإرهابي بأنه «كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام، أو الإضرار بالبنى التحتية، أو الأساسية للدولة ويرتكب باستخدام الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات مهما كان نوع هذه الوسائل أو باستخدام أي أداة تؤدي الغرض ذاته».


ويعد القانون تمويل الإرهاب «كل جمع أو إمداد بشكل مباشر أو غير مباشر بالأموال أو الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو وسائل الاتصال أو المعلومات أو الأشياء الأخرى بقصد استخدامها في تنفيذ عمل إرهابي يرتكبه شخص أو منظمة ارهابية». ويعرّف المنظمة الإرهابية بأنها «جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر بهدف ارتكاب عمل إرهابي أو أكثر».
في سياق آخر، قلّل الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي أندريس فو راسموسن من خطر وقوع مواجهة عسكرية بين تركيا وسوريا، وقال إن «أنقرة محقة في تعزيز دفاعاتها على الحدود السورية». ولفت إلى أنّه يتوقع أن يتلقى الحلف الأطلسي، من تركيا هذا الأسبوع، معلومات جديدة بشأن الوضع على الحدود التركية ـــ السورية. وأضاف أن الحلف يتابع التطورات في سوريا بقلق و«يباشر بجدية» إجراء مشاورات سياسية بشأن الوضع. وقال إن الحلف تلقى طلباً من تركيا بأن ينشر طائرات من نوع «أواكس» أو عتاداً عسكرياً آخر.
من ناحيته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الوزارة برنار فاليرو، أمس، أن روسيا والصين لم تردا بعد على الدعوة للمشاركة في اجتماع مجموعة «أصدقاء الشعب السوري»، الذي ينعقد الجمعة في باريس، فيما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس، أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان سيزور موسكو في منتصف شهر تموز. وقال بوغدانوف إن رئيس «المجلس الوطني السوري» عبد الباسط سيدا سيزور موسكو أيضاً هذا الشهر، ويتوقع أن تكون الزيارة في العاشر من تموز. ومن المتوقع أن يلتقي سيدا، خلال زيارته، وزير الخارجية سيرغي لافروف. وأضاف بوغدانوف أنّ «وفداً من المعارضة السورية برئاسة ميشيل كيلو سيزور موسكو يومي 4 و5 تموز». وشدد على أهمية «بذل أقصى الجهد لتنفيذ خطة كوفي أنان ومقررات مؤتمر جنيف ومجموعة الاتصال التي تهدف دعم الجهود الدولية في سوريا».
من جهته، أعلن نائب رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشوری الإیراني منصور حقیقت بور، أن رئیس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام سیصل إلی طهران یوم غد الثلاثاء (اليوم) علی رأس وفد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن حقيقت بور، قوله إنّ من المقرر أن یجتمع اللحام، خلال هذه الزیارة التي تستمر 4 أیام، بنظیره الإیراني علي لاریجاني وعدد من كبار المسؤولین، ومنهم الرئیس الإیراني أحمدي نجاد وأمین المجلس الأعلی للأمن القومي سعید جلیلي ووزیر الخارجیة علي أكبر صالحي.
إلى ذلك، دعت الحكومة السعودية، يوم أمس، المجتمع الدولي إلى «إلزام النظام السوري الوقف الفوري للمجازر»، التي ترتكب في سوريا. ودعت الحكومة السعودية المجتمع الدولي إلى «جهد أكبر في التعامل مع هذه الأزمة على نحو يلزم النظام السوري الوقف الفوري لتلك المجازر والتطبيق الكامل لخطة كوفي أنان الهادفة للوصول إلى حل سياسي للأزمة، يستجيب لتطلعات الشعب السوري من دون انتقائية وفي زمن محدد». بدورها، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، يوم أمس، إن الحكومة السورية والمعارضين يتلقون المزيد من الأسلحة، ما يؤجج العنف في الصراع المستمر في البلاد منذ 16 شهراً.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا، ارنا)