رحبت سوريا، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، بالبيان الختامي الذي صدر عن اجتماع «مجموعة العمل حول سوريا» الذي عقد في جنيف، يوم السبت. وخصّت في ذلك «النقاط الجوهرية التي تحدثت عن التزام سيادة واستقلال وسلامة ووحدة أراضي سوريا، ووضع حد للعنف ولانتهاكات حقوق الإنسان، ونزع سلاح المجموعات المسلحة، وعدم عسكرة الوضع في سوريا، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية يقودها السوريون».


وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى «وجود نقاط غامضة في البيان الختامي تحتاج إلى إيضاح»، إلا أنها رأت أنّ كل المسائل قابلة للنقاش على طاولة الحوار الوطني «ما دام المجتمعون أقروا بأن الشعب السوري وحده هو صاحب القرار في تقرير مستقبله من دون تدخل خارجي». كذلك ثمنت سوريا موقف الصين وروسيا، خلال الاجتماع، الذي «تميّز بمبدئيته وانسجامه مع أهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وقواعد القانون الدولي، ما أدى إلى تبني الاجتماع للحلّ السياسي للأزمة، ودعم مهمة المبعوث الدولي كوفي أنان وخطته».
بالمقابل، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره لوران فابيوس في باريس، إن «على روسيا أن تدرك أننا نتجه نحو انهيار في سوريا». وأضاف: «حتى لو كان بوسع الرئيس (بشار) الأسد ارتكاب هذا الكم من الجرائم، إلا أنه لن يتمكن من السيطرة على الوضع في سوريا»، مضيفاً «أنه نظام فاشل ومدان». من جهته، أشار فابيوس إلى أنه يوافق على كلام هيغ، وأضاف: «ينبغي أن يدرك زملاؤنا الروس أنهم بدعمهم نظاماً مداناً، إنما يقفون في الجهة المعاكسة، وإضافة إلى ذلك يجازفون بخسارة النفوذ الذي يمكن أن يتمتعوا به في هذا الجزء من العالم، فيما لا يعارض أحد أن يكون لهم نفوذ، لو استطاعوا المساعدة في إيجاد حلّ». وأوضح أنهم «في صدد العمل على توسيع العقوبات».
وتجتمع نحو مئة دولة غربية وعربية، يوم الجمعة في باريس، «سعياً للتوصل الى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة». ورحّب فابيوس بذلك قائلاً: «بات من المؤكد أن تحضر اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري في باريس أكثر من 100 دولة، أي نصف العالم على الأقل».
وفي سياق آخر، رحّب وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ، في بيان مكتوب إلى مجلس العموم البريطاني، بالاجتماع الذي عقدته المعارضة السورية في العاصمة المصرية القاهرة. ووصف هيغ الوضع في سوريا بالخطر، وأشار إلى أن بلاده هي في طليعة نشاط دولي يهدف إلى وضع حد لأعمال العنف فيها، وتحقيق تقدم في عملية الانتقال السياسي. وكشف هيغ أن المملكة المتحدة «زادت من تمويل المعارضة السورية ومنظمات المجتمع المدني، وقدّمت 1.5 مليون جنيه استرليني مساعدات في السنة المالية الحالية لتدريب الناشطين على عمليات رصد حقوق الإنسان والتغطية الإعلامية، إلى جانب مساعدات أخرى غير فتّاكة، بما في ذلك معدات الاتصالات». وقال إن اجتماع «مجموعة أصدقاء سوريا» في باريس «سيناقش التصديق على نتائج اجتماع جنيف لمجموعة العمل الوزارية حول سوريا، والتأكيد أن الرئيس الأسد لا يمكن أن يشكل جزءاً من أي تحوّل في سوريا».
من جهة ثانية، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف «أن روسيا لا تبحث مستقبل الرئيس الأسد مع الولايات المتحدة»، وذلك إثر المعلومات الصحافية التي أفادت بأن واشنطن تحاول إقناع موسكو بمنح الرئيس السوري اللجوء السياسي. وأضاف ريابكوف: «لقد شرحنا موقفنا أكثر من مرة: مسألة السلطة في سوريا يجب أن يقررها الشعب السوري، والخطط المطروحة، وخاصة عندما تكون مفروضة من الخارج، لا يمكن إلا أن تسيء إلى الوضع».
من ناحيته، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين، في لقائه المنتظم مع الصحافيين، إن «الصين ترى أن الأمر الملحّ الآن، هو تنفيذ بيان مجموعة العمل بشأن القضية السورية».
على صعيد آخر، انتقد رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود، يوم أمس، المجتمع الدولي لأنه «يكثر الكلام في الفنادق الفخمة، ولا يقوم بما يكفي على الأرض لوقف العنف في سوريا»، مشيراً إلى أن مؤتمر جنيف الذي أوصى بمرحلة انتقالية يمثّل «أفضل نتيجة ممكنة».
ميدانياً، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن تواصل عمليات القصف والاشتباكات، يوم أمس، في مدن سورية عدة، ما أدى إلى مقتل 19 شخصاً غالبيتهم من المدنيين. وأعلن المرصد، في بيان، مقتل مدني برصاص قوات النظام في حي الميدان في دمشق، بينما شهدت محافظة ريف دمشق مقتل ثلاثة مدنيين، أحدهم إثر إطلاق النار على سيارة كانت تقله في مدينة داريا، وثانٍ برصاص القوات النظامية في بلدة حمورية، وثالث سقط برصاص قناصة في عربين.
وفي محافظة حمص، أفاد المرصد عن مقتل مواطنيْن في حي الخالدية جراء القصف. وأفادت «لجان التنسيق المحلية» عن إطلاق نار كثيف في جوبر بالعاصمة، إضافة إلى انتشار أمني كثيف في ساحة الشهداء، بينما شهدت مدينة مسرابا في الريف «قصفاً عشوائياً أدى إلى تدمير عدد من المنازل، وترافق مع اقتحام المدرعات والدبابات للمدينة». ولفتت لجان التنسيق إلى تعرض حيّ جورة الشياح لإطلاق نار كثيف «بعد وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى شارع البريد وشارع المظلوم».
وفي محافظة السويداء، أطلق عدد من المهندسين اعتصاماً مفتوحاً حملوا خلاله لافتات مطالبين بـ«الحرية لمعتقلي الرأي»، بحسب ما أظهر شريط فيديو وزّعته لجان التنسيق المحلية. وفي سياق آخر، قال مسؤولون في «الجيش السوري الحر» إن لواءً سورياً، في كتيبة هندسة بالجيش، انشق وانضم إلى المعارضة، وفرّ إلى تركيا. وقال مسؤولون في الجيش الحر، رفضوا نشر أسمائهم، إن عدد الضباط المنشقين يرتفع يومياً؛ لأن تفاديهم الضلوع في الصراع أصبح أكثر صعوبة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)




برن تحقق بشأن قنابل سويسرية استخدمت في سوريا

أعلنت السلطات السويسرية، أمس، أنها تحقق في معلومات نشرتها صحيفة محلية عن قنابل يدوية سويسرية، قد تكون استخدمت في سوريا. وأفادت النتائج الأولية للتحقيق بأن القنبلة اليدوية التي عثر عليها صحافي يعمل لحساب صحيفة سويسرية وصوّرها، أتت من شحنة أسلحة سلّمتها مجموعة «رواغ» السويسرية للأسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2003.
وفي الأول من تموز، نشرت صحيفة «سونتاغ تسايتونغ» صورة لقنبلة يدوية، قال صحافي إنّه صوّرها في منطقة تقع في شمال حلب، عندما كان يجري تحقيقاً إلى جانب عناصر في «الجيش السوري الحر».
(أ ف ب)

تضاعف سعر الغاز عشر مرات


تضاعف سعر الغاز أكثر من عشر مرات في السوق السوداء في سوريا، بسبب صعوبة العثور عليه بالسعر الرسمي. وتشهد مراكز توزيع الغاز، منذ شهور ازدحاماً شديداً، فيما بات سعر القارورة في السوق السوداء يراوح بين 1400 ليرة سورية و2000 (30 دولاراً). وقامت الحكومة، في أوائل هذا العام، بزيادة سعر أسطوانة الغاز 60 بالمئة ليصل إلى 400 ليرة سورية (6 دولارات أميركية)، وذلك بهدف قطع الطريق أمام محتكري هذه المادة. إلا أن هذا الإجراء لم يفلح في الحد من الأزمة. ولا يزال الغاز غير متوافر بقدر الحاجة في مراكز التوزيع، بينما نشطت الأسواق الموازية من جديد بعد أن ارتفع سعره فيها نحو 400 في المئة ليصل أحياناً إلى ألفي ليرة للأسطوانة.
(أ ف ب)

العثور على جثتي الطيارين التركيين


قالت قيادة القوات المسلحة التركية، أمس، إنها عثرت على جثة قائد الطائرة التي أسقطتها سوريا، الشهر الماضي، وجثة مساعده في قعر البحر، وإنها تعمل على انتشالهما. ولم يحدّد الجيش مكان عثوره على الجثتين، كذلك لم ترد تقارير عن قفز الطيارين من الطائرة.
(رويترز)