الكويت | أعاد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمس، تعيين رئيس الحكومة المستقيلة جابر المبارك الصباح، رئيساً لمجلس الوزراء، في ظل انطلاق استعدادات فعلية للانتخابات التشريعية المقبلة في الكويت، فيما صعّدت المعارضة تحذيراتها من مغبة تعديل الدوائر الانتخابية وآلية التصويت.

وردّ المبارك على قرار تعيينه برسالة شكر إلى الأمير، أكد فيها إيمانه بالدستور والديمقراطية ودولة المؤسسات وحرصه على تعزيز الوحدة الوطنية.
ومن المفترض أن تكون الحكومة التي سيشكّلها المبارك حكومة مؤقتة، تؤدي القسم أمام الأمير، ثم تواجه خيارين: إما تحضر جلسة لمجلس الأمة المنتخب عام 2009، ثم تصدر مرسوماً بحلّه، أو تلجأ مباشرة إلى حلّ المجلس، علماً أن المعارضة، التي شكلت الغالبية في المجلس المنتخب في شباط الماضي، والذي تمّ إبطاله، ترفض انعقاد أي جلسة لمجلس 2009 وتطلب حله فوراً.
في موازاة ذلك، تصاعدت تحذيرات المعارضة من مغبة تعديل توزيع الدوائر الانتخابية أو خفض حق التصويت من أربعة أصوات إلى صوتين أو صوت واحد لكل مواطن، وذلك من خلال إصدار مراسيم ضرورة.
وكانت المعارضة قد دعت إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، في حال جرى تعديل على الدوائر الانتخابية أو آليات التصويت، إذ إنها تخشى من لجوء الحكومة إلى إجراء تعديل يحدّ من قوتها. من جهته، أكد رئيس المجلس المبطل أحمد السعدون، في ختام اجتماع عقدته الغالبية المبطلة مساء أول من أمس، وأعلنت فيه عزمها على عقد ندوات شعبية كل يوم إثنين، أن «مجلس 2009 ساقط سياسياً وشعبياً وأخلاقياً ويجب ألا يعقد أي جلسة». وأكد السعدون أن «الغالبية لن تسمح لرموز الفساد بالعبث بالدوائر الانتخابية خلال غياب المجلس»، مشيراً إلى أن «من لديه نية في تعديل الدوائر فليتفضل ويطرحها في برنامجه الانتخابي».
وشدد على رفضه لـ«أي محاولة للمجيء بغالبية عبر التعديل»، واصفاً مثل هذه الخطوة إن حدثت بأنها ستكون «محاولة للقفز على سلطة الشعب الكويتي».
ورأى رئيس برلمان 2012 أنه تمّ إبطال هذا الأخير من خلال حكم أصدرته المحكمة الدستورية، لأنه واجه الفساد. وقال: «لو كان مجلس 2012 لم يعمل شيئاً لأبقوه أربع سنوات، ولكن لأن حقائق الإيداعات والتحويلات والديزل بدأت تظهر، فقد انزعجوا». وأضاف: «هناك مليارات مفقودة سواء في الحرس الوطني وفي غيره». إلى ذلك، أكد السعدون الالتزام بالقائمة الحالية للغالبية المبطلة المؤلفة من 35 نائباً لخوض الانتخابات المقبلة، التي من المتوقع أن تجرى في أواخر شهر أيلول المقبل. على صعيد آخر، ينظم البدون (غير محددي الجنسية) تظاهرة بعد ظهر اليوم في ساحة تيماء في الجهراء، لمطالبة السلطة بحلّ فوري لقضيتهم في ما يتعلق بالتجنيس وإقرار الحقوق المدنية. وكانت تجمعات البدون قد شهدت في الفترة الأخيرة صدامات مع قوى الأمن، وسط وعود مستمرة من الحكومات المتعاقبة بحلّ هذه القضية التي تمسّ عشرات آلاف الأشخاص.