أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، أن دولاً طلبت من موسكو منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد. وفي ختام محادثات مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي في موسكو، كشف لافروف أن ألمانيا طلبت من روسيا أن تعرض على الأسد منحه حق اللجوء السياسي في الأول من حزيران، أثناء لقاء في برلين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقال لافروف «لقد اعتقدنا أنها دعابة، ورددنا عليها بدعابة: ما رأيكم، أنتم الألمان، أن تأخذوا الأسد بدلاً منا».

وتابع «اعتقدت أن المسألة انتهت هنا، في أجواء مزاح»، معرباً عن «المفاجأة» التي شعر بها الروس لدى إعادة طرح هذه الفكرة في اتصالات أجروها مؤخراً مع شركاء لهم، بينما قال وزير الخارجية الألماني إن روسيا وألمانيا اتفقتا على ضرورة إيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية. وأضاف «إننا متفقون على ضرورة أن نضاعف الضغط الدولي على الأطراف السورية الضالعة في النزاع».
من ناحيتها، توجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الى باريس للمشاركة في مؤتمر «أصدقاء الشعب السوري» اليوم. وسيضم المؤتمر أكثر من مئة دولة عربية وغربية، ومنظمات دولية وممثلين عن المعارضة السورية، في ظلّ غياب «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي» السورية المعارضة، التي قررت مقاطعة المؤتمر. وقال نائب المنسّق العام لهيئة التنسيق هيثم منّاع إنّه «تبيّن لنا أن هناك هيمنة واضحة لخط واتجاه مكون واحد من المعارضة السورية، سواء في الدعوات، حيث نال حصة الأسد، أو في المداخلات خلال مؤتمر باريس»، في إشارة إلى «المجلس الوطني السوري». وأضاف «هناك تفاهم على الخروج من منطق اسطنبول إلى منطق اجتماع جنيف، مع رغبة بحضور كل الأطراف المؤثرة في الوضع السوري على الصعيد الدولي، والتركيز على القراءة الغربية لاجتماع جنيف، الأمر الذي أدى إلى انسحاب روسيا والصين من المشاركة في اجتماع باريس».
من جهة ثانية، اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن النموذج الذي اعتمد في اليمن لانتقال السلطة لن ينجح في سوريا، لأن الرئيس بشار الأسد ونظامه لن يتخليا عن السلطة ببساطة. من ناحية أخرى، أكد الوزير العراقي حدوث «هجرة عكسية» لتنظيم القاعدة من العراق الى سوريا لتنفيذ عمليات إرهابية هناك. وقال، في هذا الصدد «لدينا معلومات استخباراتية مؤكدة بأن عدداً من أعضاء القاعدة ذهبوا بالاتجاه الآخر نحو سوريا، لتنفيذ عمليات إرهابية». وأضاف «لقد حذرنا النظام السوري من هذا الأمر قبل سنوات، حينما كانت القاعدة تعبر من سوريا الى العراق».
إلى ذلك، دعت منظمة العفو الدولية، أمس، «أصدقاء سوريا»، الذين سيجتمعون في باريس «إلى اتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد للعنف في سوريا»، مشيرة الى «تقارير حول جرائم حرب محتملة نفّذها أعضاء جماعات المعارضة السورية المسلحة، من بينها الجيش السوري الحر».
من جهته، قال رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سوريا، الجنرال روبرت مود، «إن البعثة يجب أن تبقى في البلاد، رغم عدم صمود وقف إطلاق النار الذي أرسلت لمراقبته، ورغم وصول العنف إلى مستوى لم يسبق له مثيل».
(ا ف ب، رويترز، يو بي آي)