رحّبت الدول الغربية والمعارضة السورية بانشقاق العميد مناف طلاس، وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، يوم أمس، أنّ العميد المنشقّ مناف طلاس في طريقه الى باريس. ولفت، خلال مؤتمر صحافي، «الجميع يعتبرون هذا ضربة للحكومة، هذا يعني أن الحاشية المقربة من الرئيس بشار الأسد بدأت تفهم أن النظام غير قابل للاستمرار».

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، أمس، إن زيادة الانشقاقات عن الجيش السوري، والتي شملت انشقاق عميد في الحرس الجمهوري، تظهر أن الموقف يتغيّر في البلاد. واضافت «اذا كان انشقاق أشخاص مثله ومثل العمداء والعقداء، وغيرهم ممن انشقوا في الآونة الأخيرة الى تركيا يدلّ على شيء، فإنما يدلّ على أن المقربين من النظام والمؤسسة العسكرية بدأوا يغيرون مواقفهم». وأضافت متوجهة «الى اولئك الجنود الذين لا يزالون يؤيدون النظام، أن الشعب السوري سيتذكر الخيارات التي تتخذونها خلال الايام المقبلة وكذلك العالم». وقالت «حان الوقت للتخلي عن الديكتاتور والانضمام الى أهلكم رجالاً ونساءً، والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ».
بدوره، أعلن جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، أنّه «ينبغي عدم الاستخفاف بهذا الانشقاق، إن الولايات المتحدة ترحب بهذا الانشقاق وتعتقد أنه مهم». وقال «سيكون من المبالغ فيه القول إن النظام على طريق الانهيار تحت ضغط الانشقاقات»، موضحاً أن الرئيس السوري «يبقى محاطا بموالين، والغالبية الساحقة من الجيش السوري لا تزال تخضع لأوامره».
من ناحيته، وصف رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا انشقاق العميد طلاس بأنه ضربة هائلة لنظام الرئيس بشار الاسد. وقال سيدا، خلال مؤتمر صحافي في باريس، «سنسعى إلى التعاون مع طلاس وندعو الى انشقاقات اخرى». وأضاف ان «ذلك يشير الى أن قلب النظام بالذات بدأ يتفتت. هذا يذكرني بليبيا»، موضحاً أن وفداً من المجلس الوطني السوري سيزور روسيا قريباً، الدولة التي تجمد أي عمل دولي حاسم ضد سلطة بشار الاسد. إلى ذلك، أكدت رسالة موقعة باسم العميد مناف طلاس وصلت عبر البريد الالكتروني الى وكالة «فرانس برس»، يوم أمس، أن طلاس غادر سوريا، بعدما أصبحت حياته وحياة عائلته مهددة بالخطر، داعياً زملاءه العسكريين الى حذو حذوه. وجاء في الرسالة التي لا تحمل تاريخاً: «لقد غادرت سوريا منذ لحظات قليلة». وأضافت «لم أدخل المؤسسة العسكرية مؤمناً يوماً أنني أرى هذا الجيش يواجه شعبه». وتابعت «إن سبب امتناعي عن تأدية مهامي ومسؤولياتي داخل الجيش يكمن في أنني لم أوافق إطلاقاً على سير العمليات الاجرامية، والعنف غير المبرر الذي سار عليه نظام الأسد منذ أشهر عديدة». ووجه طلاس، بحسب الرسالة، شكره الى «كل من مكّنوني من مغادرة الأراضي السورية، التي أصبحت فيها حياتي وحياة أقاربي مهددة وفي خطر». ودعا طلاس زملاءه «العسكريين مهما تكن رتبهم، والذين ينجرّون في قتال ضد شعبهم ومبادئهم الى عدم تأييد هذا المسار المنحرف». وقال انه يقر «بشرعية النضال الذي تقوده المعارضة وخصوصاً على الارض».
(ا ف ب، رويترز، يو بي آي)




فرار الآلاف من القتال

قالت الأمم المتحدة، يوم أمس، إن آلاف الأسر في سوريا فرّت من منازلها، خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب القتال الضاري بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وأن الكثيرين يواجهون نقصاً في الطعام. وأضافت أن أسعار الغذاء قفزت إلى ثلاثة أمثالها في مناطق من سبع محافظات، أصبحت فيها حياة المزارعين عرضة للانهيار، بسبب تأخر موسم حصاد القمح نتيجة نقص الديزل اللازم لتشغيل الآلات.
(رويترز)

مقتل طفلين بحريق في مخيم للاجئين

قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن حريقاً اندلع في مخيم للاجئين السوريين في جنوب تركيا، يوم أمس، أدى إلى مقتل طفلين سوريين وإصابة ستة. وأشار المسؤول إلى أن الحريق اندلع إثر انفجار أنبوب موقد للطهي، في مخيم «يايلاداجي» للاجئين. ويتألف المخيم من عدة مبان خرسانية كانت جزءاً من مصنع للتبغ تملكه الدولة، ونصبت خيام للاجئين داخل المصنع. ويقع هذا المخيم على بعد كيلومترين من الحدود السورية.
(رويترز)

الإمارات تتحرّى عن أموال سوريّة

أفادت صحيفة «الخليج تايمز» الإماراتية، أمس، بأنّ مصرف الإمارات المركزي طلب من البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الإمارات بدء التحرّي عن أي أموال أو استثمارات تخصّ كبار المسؤولين السوريين. ونقلت الصحيفة عن نشرة أصدرها البنك المركزي أن الخطوة تستهدف تعزيز الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد، ما يتماشى مع العقوبات المفروضة على دمشق، من جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة أن البنك أمهل المؤسسات المالية والبنوك ثلاثة أيام لتقديم تفاصيل أي أصول أو تحويلات تخصّ 139 مسؤولاً سورياً، بينهم الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء وأفراد من عائلته.
(رويترز)