بدأت القوات المسلحة السورية مناورات عسكرية تستمر أياماً، وتهدف إلى اختبار «الجاهزية القتالية» للجيش السوري في مواجهة أي «هجوم مفاجئ»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، يوم أمس. وأضافت الوكالة «أن المناورات عسكرية، يشارك فيها مختلف أنواع وصنوف القوات البرية والبحرية والجوية». كذلك بدأت «القوات البحرية، يوم السبت، بتنفيذ مشروع عملياتي بالذخيرة الحية، شاركت فيه الصواريخ البحرية والساحلية والحوامات البحرية والزوارق الصاروخية، في مناورة تحاكي ظروف التصدي لهجوم بحري معاد مفاجئ».

وأثنى وزير الدفاع داوود عبد الله راجحة، الذي حضر المناورات، على «الأداء المميّز الذي أظهر المستوى العالي للتدريب القتالي في قواتنا البحرية، وقدرتها على الدفاع عن شواطئنا في مواجهة أي عدوان قد يفكر فيه أعداء الوطن والأمة». وأوضحت الوكالة أن هذه المناورات جزء من «خطة التدريب القتالي الصادرة عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة للعام الجاري».
وفي سياق آخر، أعلنت السلطات السورية أنها أحبطت في محافظة إدلب، يوم أمس، محاولة تسلل لمجموعة مسلحة من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية، هي الثانية خلال ثلاثة أيام، كذلك قالت إنها فككت عبوتين شديدتي الانفجار في المحافظة. ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر في المحافظة أن محاولة التسلل جرت في موقع الفوز في جسر الشغور، وأن «الجهات المختصة اشتبكت مع أفراد المجموعة وتمكنت من قتل وإصابة عدد منهم، فيما لاذ الباقي بالفرار إلى الأراضي التركية».
وأشارت «سانا» إلى أن الجهات المختصة في حمص عثرت، أمس، على نفق كانت تستخدمه المجموعات المسلحة «للتسلل بين حيي الخالدية والبياضة، مروراً بدوار القاهرة». من جهة أخرى، ذكرت «سانا» أن «الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات إرهابية مسلحة في القصير، وريف دير الزور، وبلدة الحصن وأوقعت خسائر فادحة بصفوفها وتدمير سيارتين مجهزتين برشاش بمن فيهما». وأشار المصدر إلى وقوع إصابتين في عناصر الجهات المختصة.
إلى ذلك، استأنفت القوات النظامية عملياتها العسكرية، يوم أمس، في شمال البلاد وشرقها وجنوبها، وذلك بعد محاولة اقتحام لمدينتي الرستن والقصير، في محافظة حمص، فيما سقط 35 قتيلاً في سوريا في أعمال عنف في مناطق مختلفة، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وفي محافظة إدلب، قتل طفل جراء «القصف المروحي» على بلدة الهبيط، و«مقاتلان من الكتائب المقاتلة إثر إعدامهما ميدانياً» بأيدي القوات النظامية في مدينة خان شيخون، بحسب ما نقل المرصد عن ناشطين في المدينة.
وفي محافظة حمص، عثر على جثمان مواطن، بعد أربعة أيام من اعتقاله من جانب القوات النظامية. وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق، أن القوات النظامية حاولت، ليل السبت ـــ الأحد، اقتحام مدينتي الرستن والقصير الخارجتين عن سيطرتها في محافظة حمص، تحت تغطية من القصف العنيف الذي ترافق مع اشتباكات ضارية بينها وبين المجموعات المقاتلة المعارضة.
وفي دمشق، قتل شخص في إطلاق رصاص في حي التضامن مصدره القوات النظامية السورية، بحسب المرصد. وأفاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية السورية حي برزة، وسط إطلاق رصاص كثيف أدى إلى مقتل سائق سيارة، بعد اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية. وقال المرصد السوري إن أحياء الخالدية، وجورة الشياح، والسلطانية والأحياء القديمة في مدينة حمص تتعرض لقصف مصدره القوات النظامية.
وقتل في اشتباكات وعمليات قصف في مناطق مختلفة في سوريا، يوم السبت، 77 شخصاً بينهم 39 مدنياً، و25 عنصراً من القوات النظامية و13 مقاتلاً معارضاً، بحسب المرصد السوري.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)