إنه يا أخي عرفنا إنه ما عندكم موقف، ولا إلكم موقف بشي، ولا بدكم تحاربوا حدا بشي، ولا حابين حتى ترفعوا سلاحكم بوجه حدا، بس على الأقل، والله راضيين إنكم تطلعوا بيان تأيدوا فيه الهبة الشعبية. يعني شو فيها لو حدا فيكم تحرك أو تحركت قيمته العالية وقال تنظيمه المشرف إنه أنا مع الشباب المنتفضين اللي بالشارع.


شو فيها بالله. بحياة ربكم شو فيها؟ يعني انتو مش بتضلكم ع الطالعة والنازلة، وكل الوقت بتوكلوا راسنا، وبتضيقوا خلقنا إنه احنا الأحزاب والتنظيمات الفلسطينية ممثلي الشارع الفلسطيني. إحنا الأحزاب والتنظيمات والفصائل الفلسطينية (عشان نسيت الفصائل أول مرة) بنمثل كل الشعب الفلسطيني، وأيا حدا غيرنا مش شرعي ولا بيقدر يمثلهن.
طيب خلينا نسلّم جدلاً إنه إنتو عملتوا هادا البيان، شوفوا شو رح يصير معاكم. أول شي رح تلاحق قوات الاحتلال قادة تنظيمكم، أو رح تمنع التنظيم تبع حضرتكم من العمل بمناطقها، وأكتر من هيك رح تصادر أموالكم المنقولة وغير المنقولة عندها. شايفين متل ما أنا شايف؟ واضحة الخبرية؟ يعني كل هاي الأشياء اللي عشانها مش عم تطلعوا «بيان» الأمة هادا بيعملوها الصهاينة معاكو كل الوقت. لكان ليش هالتأخير؟ ما حدا عارف. أو كل تأخيرة فيها خيرة؟ لإنه بصراحة إنتوا ما حدا بيفهم عليكو. وأحلى شي تنظيمات الجنب التاني، تبعون إحنا ضد منظمة التحرير، ومنظمة التحرير ما بتعمل إشي منيح. يا أخي فهمنا إنو منظمة التحرير وضعها صعب، ومرتبطة بإتفاقيات ومش عارف شو، إنتو شو وضعكو؟ بمين مرتبطين؟ إتفاقيات شو بتربطكو مع مين؟ ولا الظاهر في إشيا تحت الهوا ومخباية وما بدكو تقولوا عنها؟
أكتر من هيك، شوفوا لوين وصلتونا، شوفوا لوين؟ صرنا عم نترجاكم لتطلعوا بيان تأييد لثورة شبابنا. يا زلمة لوين وصلنا. يعني بالزمانات كنا ننتظر تشاركوا بالسلاح بالرصاص بالصواريخ، هلق صرنا عم ننتظركم لتطلعوا بيان، شفتوا لوين وصلنا؟ يا زلمة والله العظيم بتضحكوا، وبتخجّلوا وإحنا مش بس بنخجل فيكم، بنخجل بحالنا إنو صرنا هيك. الشباب عم تستشهد وإنتوا قاعدين كل واحد بالمخبأ تبعه ومفكر حاله قائد الأمة، ولما يطلع على التلفزيون بدك تشوف شكله، يا زلمة كأنه ديك ومنفوخ، وبيحكيك بكل أنواع الكلام الكبير اللي بالدنيا، كل الكلام المحفلط والمزحفط اللي بالكوكب، يعني إشي ما بيتصدق، بتحسه كأنه مالك الأمة، وعنده مقاتلين على الجبهة وفلتانين والصهاينة عم يهربوا من رصاصهم.
لأ، والأسوأ هادا اللي بيطلع وبيقولك هيدول الشباب اللي بالشارع من عنا، من تنظيمنا. لأ معلمي، مش من تنظيمك، إذا حدا مرق فيهم على تنظيمك وسلم على حدا بيعرفه هونيك ما بيكون من تنظيمك، وإذا هادا الحدا كان من تنظيمك بمرة وتركه، ما بيكون من تنظيمك. تنظيمك مش عاطيه أمر إنه «يشارك بالهبة» ولا يعمل هيك، ولا حتى ينتفض، تنظيمك «بده ينتظر اللحظة المؤاتية»، وايمتى بتيجي هاي المؤاتية، ما حدا بيعرف. يعني بيضلوا ناطرين وناطرين وناطرين لحد ما عاد حدا غيرهم بده ينطر. نزلت هالشباب الجدعان على الشارع لإنه بصراحة هيدول الناس تبعون التنظيمات (والفصائل ما غيرهم) ما بدهم يحاربوا، هيدول بدهم «يحكوا» وإحنا زي ما بيقول زياد الرحباني على لسان بطله عباس بمسرحية نزل السرور: «انت بتحكي كتير وأنا ما بحب الحكي» وإحنا بنبدل انت بإنتو، وأنا بإحنا.
من الآخر: إحنا تعبنا منكم، والله تعبنا منكم، وعارفين مكانكم الطبيعي، هلق عندكم تاريخ؟ إيه عندكم تاريخ وأبطال وشهدا، بس يا أخي ليش ما بتراكموا عليه؟ ليش ما بتكملوا مسيرة شهدائكم؟ ليش هيك الدم بيصير مية عندكم؟ شو فيه؟ المهم، إسمعوني، اللي عم بيصير بفلسطين هاي مش بس نهاية الاحتلال، هاي نهايتكم إنتو كمان، كيفكم فيها هاي؟