أعلنت سوريا، أمس، إقالة سفيرها في العراق نواف الفارس الذي أعلن انشقاقه. وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية أن الفارس أدلى «بتصريحات إعلامية تتناقض مع واجبه الوظيفي بالدفاع عن مواقف القطر وقضاياه، الأمر الذي يستوجب المساءلة القانونية والمسلكية».

وأضاف أن الفارس «كان قد غادر مقرّ عمله في سفارة الجمهورية العربية السورية في بغداد دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية، كما تنصّ التعليمات المعمول بها في السلك الدبلوماسي وبعثاتنا الدبلوماسية». وتابع البيان «تعلن وزارة الخارجية والمغتربين أن نواف الفارس قد أعفي من مهامه أصولاً، ولم يعد له أي علاقة بسفارتنا في بغداد أو بوزارة الخارجية والمغتربين». وأكّد البيان أن «سفارة الجمهورية العربية السورية ستواصل عملها المعتاد وبالكفاءة المعهودة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين».
وكان السفير نواف الفارس قد أعلن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الاسد وانضمامه الى «صفوف الثورة»، داعياً العسكريين خصوصاً الى أن يحذوا حذوه، بحسب شريط فيديو بثته قناة «الجزيرة»، مساء الأربعاء.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أمس، إن نواف الفارس، السفير السوري لدى العراق، موجود في قطر الآن. وقال زيباري للصحافيين في باريس، حيث يحضر افتتاح مبنى جديد للسفارة العراقية، «لم ينشق وهو في العراق، غادر العراق واليوم (أمس) لديه مقابلة مع تلفزيون الجزيرة في قطر». وأضاف زيباري أن السفير السوري المنشق «سيأتي من حين لآخر إلى بغداد، أعرفه وهو رجل لديه خلفية عسكرية وأمنية قوية»، مؤكداً أنّه «فوجئنا بانشقاقه، لأنه كان عضواً موالياً للنظام». وأبدى زيباري تحفظاً بخصوص احتمالات السلام في سوريا، وقال «لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الحوار بين المعارضة والحكومة»، وأضاف «ذلك أمر بعيد جداً».
من ناحيته، أعلن البيت الابيض، أمس، أنّ انشقاق السفير السوري في بغداد نواف الفارس هو «مؤشر اضافي على يأس» نظام الرئيس بشار الاسد. وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية، جاي كارني، أن هذا الانشقاق يثبت أن «محيط الاسد بدأ يراجع فرصه في البقاء في السلطة».
على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، يوم أمس، أنّ العميد مناف طلاس، الذي انشق الاسبوع الماضي عن الجيش السوري، أقام اتصالات بالمعارضة السورية. وصرّح فابيوس قائلاً، خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية، «إنني علمت بأن هناك تقارباً بين المعارضة والعميد طلاس، لقد حصلت اتصالات في هذا الاتجاه»، دون أن يؤكد ما إذا كان العميد طلاس موجوداً حالياً في باريس أو لا.