القاهرة | فقد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أعصابه وانفعل خلال كلمته يوم أمس في الندوة التثقيفية العشرين للقوات المسلحة، التي أقيمت بعدما تحدث بانفعال رفضا لتحميله مسؤولية ما يحدث في الجمهورية، مطالباً بالصبر لحل المشكلات، وقائلا إنه يعمل على ذلك عبر إنشاء مشاريع جديدة وبالاستفادة من موارد البلاد التي «تكفي احتياجات المصريين».


تحدث السيسي لنحو 25 دقيقة مرتجلاً أحياناً وقارئاً أحيانا للمعلومات المكتوبة أمامه، فيما ظهر لافتا حرصه على الرد على الشائعات وتعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة بعد انتقاد زيادة رحلاته الخارجية التي لفت إلى أنها تأتي «لدعم سياسة مصر الخارجية»، وخاطب أصحابها قائلا: «وانتو مالكم؟».لم يكن ظهور «الجنرال» سوى محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتحميل الشعب الرئاسة مسؤولية ما يحدث بعد «تقارير الغضب» التي رفعت له خلال الأسابيع الماضية، فأكد أن الدولة عازمة على التدخل لضبط الأسعار في السوق عبر القوات المسلحة، إضافة إلى اتخاذ حزمة إجراءات أخرى في ظل الزيادة السكانية التي «تلتهم أي عمليات تنمية حقيقية».
ورد على الاتهامات الموجهة إليه ببيع الوهم للمصريين، قائلا إن هناك تحركات عديدة يعمل عليها، منها «إدخال 20 ميغا للخدمة للحد من انقطاع التيار الكهربائي»، إضافة إلى جهود اكتشافات الغاز التي ترمي إلى توفير كميات كبيرة منه من أجل انتظام العمل في المصانع.
واستخدم السيسي لغة حماية المصريين، متسائلا: «انتو بتعذبوني لأني جيت هنا؟»، في إشارة إلى ترشحه للانتخابات الرئاسية بعدما كان يشغل منصب وزير الدفاع، مشددا على أن هناك تقدما كبيرا حدث خلال الأشهر الماضية، وقائلا إنه لم يتول السلطة لمدة 16 أو 17 عاماً، كما نفى طموحه في الاستمرار في الرئاسة لمدة طويلة. وأوضح أنه يدرك الارتفاع في الأسعار بسبب نقص الدولار خلال الشهور الماضية، مشيرا إلى أن الدولة حريصة على تشجيع الاستثمار لتوفير العملة الصعبة عبر التعديلات التشريعية من أجل جذب الاستثمارات.
ولم يغفل الرئيس المصري الدور الإعلامي، فانتقد التركيز على السلبيات «كأن الإعلام ليس فيه أخطاء وجميع الأخطاء من المسؤولين». وبين أن على الإعلام تحمل مسؤوليته و«شرح الحقائق للمواطنين وأسباب المشكلات المتراكمة منذ سنوات طويلة واستفحلت خلال السنوات الخمس الماضية، منذ ثورة يناير».
السيسي قال، في سياق الندوة، إن الجيش يحمي الدولة، وإنه ليس نظاماً، بل يتواصل مع مختلف الأطراف من أجل وحدة المصريين ودعمهم، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة إليه بسبب التواصل مع حزب «النور» السلفي، كما طالب المصريين بتحمل المسؤولية معه وخاصة أنه يحاول التكتم على حجم المشكلات، مطالبا الناس بمشاركة أوسع في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية.