أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، أن العراق حقّق انتصارات باهرة في المعارك، رغم الأزمة المالية التي يمرّ فيها. وفيما أشار الى تأمين بغداد عسكرياً، بنسبة 100%، أوضح أن الحرب لها الأولوية في الإنفاق. يأتي ذلك بينما أستؤنفت عمليات تحرير الرمادي بعد توقف لعدة أيام بسبب الظروف الجوية. وقال العبادي، في كلمة له خلال فعاليات افتتاح معرض بغداد الدولي في دورته الـ42، إنه «رغم الأزمة المالية التي مضى عليها أكثر من عام، حققنا انتصارات باهرة وحررنا مئات الكيلومترات».


ودعا رئيس الوزراء جميع السياسيين إلى «الوحدة»، مضيفاً أن «الخلافات السياسية في العملية الديموقراطية أمر طبيعي، ولكن لا يجوز أن نختلف على خدمة المواطن والنهوض بالاقتصاد والإعمار والاستثمار وإسناد مقاتلينا في الجبهات». وأضاف أنه «تمّ تأمين العاصمة بغداد عسكرياً بنسبة 100%»، موضحاً أن «الإرهاب كان يهدّد أطراف بغداد ويطلق القذائف على مناطق في العاصمة، قبل عام من الآن». وشدد العبادي قائلاً إنه «لا يمكن أن نسمح بتراجع في مسألة الحرب»، مشيراً إلى أن «الحرب تأخذ الأولوية في الإنفاق». في سياق متصل، قدم النائب عن حزب «الدعوة» المنضوي في ائتلاف «دولة القانون»، علي العلاق، اعتذاره عن اتهامه لأعضاء في الائتلاف بالارتباط بـ«أجندة خليجية». وفي رسالة بعث بها إلى رئيس «دولة القانون» علي الأديب، قال العلاق «أرجو إبلاغ الأعضاء في دولة القانون، من خلال تعميم رسالة اعتذاري عن التصريح الذي لم أقصد به قطعاً أحداً منهم».
في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، أول من أمس، أن البرلمان يتجه نحو إقرار القوانين التي تدعم العشائر وتعطيهم دوراً أكبر في حفظ الأمن والاستقرار. وذكر مكتب الجبوري، في بيان، أن الأخير «استقبل في دار ضيافته شيوخ عشائر البو محمد في العراق، برئاسة الشيخ مازن فالح محمد العريبي»، مشيراً إلى أن «العشائر أكدوا المضي ببناء البلد والمساهمة الفاعلة في عملية الإصلاح الجارية».
ونقل البيان عن الجبوري قوله إن «مجلس النواب متجه نحو إقرار القوانين التي تدعم العشائر وتعطيهم دوراً أكبر في حفظ الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن «الجهد العشائري من أهم الركائز لاستقرار البلد، وهو ما ينبغي الالتفات إليه واستثماره». وأشار الجبوري إلى أنه «ماضٍ في مشروع المصالحة الحقيقية، وفي القرارات التي تخدم الشعب وتساهم في القضاء على آفة الفساد، خدمة للمواطنين وإكمالاً لمشروع الإصلاح السياسي الحقيقي».
ميدانياً، أعلن نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب، عبد الأمير الخزرجي، استئناف عمليات تحرير الرمادي، بعدما كانت قد توقفت لعدة أيام، نتيجة الظروف الجوية، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تتقدم باتجاه المدينة من جميع المحاور.
وفي السياق، أعلنت قيادة عمليات الأنبار أن معركة تحرير مدينة الرمادي ستحسم خلال الشهر المقبل. وفيما أكدت أن القوات الأمنية أكملت كافة الاستعدادات القتالية للعملية، أشارت إلى أن «داعش» فقد قدرته على شنّ هجمات مفتوحة ضد القوات الأمنية.
وذكر قائد عمليات المحافظة إسماعيل المحلاوي أن القوات الأمنية عبرت جسر البو فراج شمال الرمادي، مضيفاً أنها تتقدم باتجاه مركز المدينة. وأوضح أن «هناك إسناداً كبيراً وقصفاً من قبل الطائرات العراقية المتمثلة في طائرات السوخوي وطائرات التحالف الدولي على مواقع داعش داخل المدينة»، مشيراً إلى «مشاركة مدفعية الجيش وراجمات الصواريخ في استهداف أوكار داعش».
(الأخبار)