حزمة المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، لمواجهة تهديدات ما بعد الاتفاق النووي الإيراني، دخلت مرحلة النقاش الجدي بين الجانبين. وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعلون، وضع الطلبات أمام الطاولة في واشنطن، والكرة الآن في الملعب الأميركي، مع خشية إسرائيلية من توجه الإدارة لتغليب الأسلحة الدفاعية على الهجومية.


مع ذلك، كانت سمة سلة الطلبات الإسرائيلية تعبيرا عن رغبة تل أبيب بأسلحة هجومية، قادرة على أن تطاول إيران وتنفيذ مهمات حساسة خارج إسرائيل. وبحسب تقرير صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أعربت تل أبيب خلال الإجتماعات الأخيرة بين الجانبين، عن رغبتها بأن تشتمل «حزمة التعويض» في أعقاب الإتفاق النووي الإيراني، على سرب جديد من طائرات من نوع «أف 15» وطائرات نقل حديثة، إضافة إلى طائرات مروحية وطائرات من نوع «في 22» القادرة على الهبوط عامودياً. كذلك طلبت تل أبيت أيضاً تزويدها بصواريخ دقيقة ومساعدات مالية على نطاق واسع، لإكمال العمل على منظومة «حيتس 3» للإعتراض الصاروخي. وكشفت «يديعوت أحرونوت» أن قيمة حزمة المساعدات المقترحة إسرائيلياً تصل إلى ما يقرب من 3،1 مليارات دولار.


قيمة حزمة المساعدات المقترحة إسرائيلياً تصل إلى ما يقرب من 3،1 مليارات دولار


قائمة الطلبات الإسرائيلية جرى استعراضها خلال جلسات مغلقة ضمت الجانبين، وكان آخرها جلسة خاصة جمعت وزير الأمن، موشيه يعلون مع وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر الأسبوع الماضي في واشنطن.
وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن المساعدات المطلوبة، نوعاً وحجماً، تسعى إلى «تأمين النوعية والتفوق العسكري الإسرائيلي للسنوات المقبلة». ولفتت الصحيفة إلى أن الجلسات المكثفة التي شهدتها واشنطن بين الجانبين في الأيام الأخيرة، ترمي إلى بت «لائحة الطلبات»، قبل زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن خلال الشهر الحالي، ولقائه الرئيس الأميركي، باراك أوباما.
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت في الماضي عن موافقتها على تزويد إسرائيل بطائرات «في 22»، بناء على طلب تل أبيب، وهي طائرة قادرة على الإقلاع والهبوط بشكل عمودي شبيه بالمروحيات، ومخصصة لعمليات الإخلاء السريع من مناطق ذات جغرافيا صعبة، كما أنها قادرة على نقل جنود لمسافات بعيدة (إيران مثلاً).
وكان السفير الأميركي السابق، دينيس روس، والرئيس السابق لجهاز الـ«سي آي آي»، الجنرال المتقاعد ديفيد بتريوس، قد نصحا الإدارة الأميركية بتزويد إسرائيل صواريخ خاصة خارقة للتحصينات وقادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن هذا الخيار غير مطروح حالياً على طاولة البحث بين الجانبين، كما أكدت «يديعوت أحرونوت»، مضيفةً أن الخيار المفضل لدى الأميركيين، هو تزويد إسرائيل بأسلحة دفاعية، و«واشنطن مهتمة في المقام الأول بالمساعدة على إنتاج منظومة حيتس 3، المخصصة لاعتراض الصواريخ البالستية البعيدة المدى».