اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، يوم أمس، شاباً فلسطينياً بعدما طعن ثلاثة إسرائيليين في منطقة عيون قارة (ريشون لتسيون جنوب تل أبيب)، قائلة إن شاباً يبلغ من العمر 19 عاماً، وهو من سكان مدينة الخليل، طعن إسرائيلياً في الشارع وتابع طريقه، حيث هاجم آخر، ثم دخل متجراً وطعن شخصاً ثالثاً قبل أن يغلق عليه باب المحل. وفي وقت لاحق مساء، نفذ زياد رضا مرعي (22 عاماً) من بلدة بلعا شرق طولكرم عملية طعن في مدينة نتانيا، أدت الى إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح بالغة، قبل أن تطلق شرطة العدو النار عليه.


وكان جيش العدو قد قتل الفتى أحمد عوض أبو الرب (17 عاماً)، عند حاجز الجلمة شمال الضفة، بعدما ادعى محاولته طعن جندي. ونقلت شرطة العدو أنه جرى اعتقال شاب كان شريكاً في الهجوم. وفي حادث منفصل أعلن العدو أنه اعتقل خمسة فلسطينيين من الخليل في بلدة العيزرية، كانت بحوزتهم عبوة ناسفة داخل السيارة التي كانوا يستقلونها. ووفق الرواية الإسرائيلية، كانت العبوة معدة «للاستخدام في تنفيذ عملية إرهابية».
وبينما انتقلت عمليات الطعن مجدداً من الضفة إلى داخل فلسطين المحتلة، من المقرر وفق صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن ينشر الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء المقبل، المبادئ التوجيهية الجديدة من أجل البدء العملي بتطبيق مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بوضع علامات تحذيرية للمستهلك الأوروبي تبين له أن هذه المنتجات هي منتجات المستوطنات الإسرائيلية التي بُنيت في أراض فلسطينية محتلة.


منفذ العملية في تل أبيب استطاع طعن 3 أشخاص في 3 أماكن

ونقلت «هآرتس» عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية ومكتب رئيس الحكومة أنهم حتى الآن لا يعلمون تقريباً أي تفصيل يتعلق بمضمون هذه التوجيهات التي تم الحفاظ على سريتها في هذه المرحلة، ضمن إطار مجموعة شركاء سر مقلصة في هيئة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأضاف مسؤولون إسرائيليون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم بسبب الحساسية الدبلوماسية، أنه «في هذه المرحلة لا يوجد لدى أي احد في إسرائيل وتقريباً لدى أي شخص في الاتحاد الأوروبي أي تفاصيل عن مضمون الوثيقة». ولفتوا إلى أنهم منذ مدة طويلة يحاولون الكشف عما تضمنته هذه التوجيهات، وأن «جهات أوروبية رفيعة في الدول الأساسية لا يعرفون ما هو مكتوب في هذه الوثيقة».
طبقاً لـ«هآرتس» أيضاً، كان من المفترض نشر التوجيهات حول منتجات المستوطنات قبل شهر، لكن موجة العمليات في القدس وفلسطين أدت إلى تأجيلها. وفسر مسؤولون إسرائيليون ذلك، بأن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، لم ترد نشر هذه التوجيهات «في الوقت الذي كان يقتل فيه الإسرائيليون في الشوارع على أيدي فلسطينيين».
في المقابل، قالت «هآرتس» إن موغريني تتعرض لضغط كبير من عدة دول أوروبية مثل فرنسا والسويد لنشر التوجيهات حول العلامات على منتجات المستوطنات وعدم الاستمرار في تأجيلها. وختمت الصحيفة بالقول: «في الأشهر الأخيرة التقت موغريني عدة مرات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وتحدثت معه عدة مرات عبر الهاتف. وفي كل مرة طلب منها نتنياهو تأجيل النشر في ضوء التصعيد الأمني». بالإضافة الى ذلك، طلب نتنياهو من رئيس الحكومة البريطانية، ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، التدخل من أجل وقف نشر هذه التوجيهات، لكنهما أوضحا أن القرار قد اتخذ ولم يعد بالإمكان وقف هذا المسار.
(الأخبار)