القاهرة | بدا أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يسعى إلى خلق «علاقات اجتماعية» مع قادة الخليج خلال جولته الأخيرة، التي توقف فيها قبل سفره وبعده إلى الصين للمشاركة في قمة «الهند ــ أفريقيا» على مدى يومين، سبقهما التوقف ليومين في الإمارات وثلاثة أخرى في البحرين.


مصدر رئاسي تحدث إلى «الأخبار» قائلاً إن السيسي سعى إلى «خلق علاقات اجتماعية وإنسانية أعمق مع قادة الخليج»، وهو ما انعكس في الخروج عن البروتوكول بجولة في سيارة حاكم دبي، محمد بن راشد، بالإضافة إلى زيادة مدة زيارته عدة ساعات حتى يتمكن من زيارة قبر زايد آل نهيان، قبل مغادرته البلاد، التي التقى فيها أيضاً ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.
خطوة لافتة أخرى كانت في الزيارة الخليجية الثانية للمنامة، حينما لحقت زوجته انتصار السيسي به، وقد تحركت الطائرة الرئاسية إلى القاهرة وعادت إلى البحرين لإيصال السيدة الأولى، التي التقت زوجة ملك البحرين، بالإضافة إلى عدد من نساء المسؤولين هناك، وذلك في أول ظهور خارجي لها. كما نقل أنها حظيت باستقبال حافل وحلت في ضيافة الملكة وتعرفت إلى عائلة حمد وزوجة ولي عهده.
ولا يخفى أن السيسي يريد تعزيز هذه العلاقات التي تطورت إلى العلاقة الشخصية بين زوجته وزوجة ملك البحرين (سبيكة)، التي كانت قد زارت مصر أكثر من مرة، وسبق أن عقدت بين الاثنتين لقاءات غير رسمية في القاهرة وشرم الشيخ، كذلك عاد ملك البحرين لقضاء عطلاته في شرم الشيخ حيث يمتلك قصراً في منطقة خليج نعمة.
في التفاصيل، فإن السيسي ناقش مع بن زايد وبن عيسى الحرب السورية واليمنية، وعرض مبادرة روسية تضمن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد حتى استقرار الأوضاع في بلاده، على أن يصاحبها إجراء استحقاقات انتخابية تشمل انتقالاً سلمياً للسلطة وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي تعرضت للانهيار خلال السنوات الماضية، وهي المناقشات التي لم تصل إلى رأي نهائي حتى الآن، وإن اتفق على مواصلتها عبر القنوات الدبلوماسية.
السيسي لفت في الوقت نفسه نظر الإماراتيين إلى «معاناة المصريين مع التنظيمات الإرهابية في سيناء»، وكذلك «تجربة اليمن»، محذراً من مواجهة سوريا في حال تنحي الأسد مصيراً يشابه ما حل بليبيا. كذلك اطلع خلال لقاءاته في الإمارات على وضع العمليات العسكرية في اليمن وانتشار القوات البحرية في الخليج، ثم تطرقت المناقشات إلى الجانب الاقتصادي، وقد لمّح السيسي إلى حاجة المصريين إلى مزيد من الدعم والمساندة الخليجية عبر رجال الأعمال وضخ مزيد من الاستثمارات.
في البحرين، ناقش الرئيس المصري مع ملك البحرين موضوع القاعدة البريطانية الدائمة التي بدأ العمل فيها لتكون نقطة تمركز للقوات البريطانية في الخليج، وتأثيرها في الوجود العسكري الأجنبي في الخليج خلال المدة المقبلة.
حالياً، من المقرر أن يزور السيسي العاصمة البريطانية لندن في زيارة تستغرق ثلاثة أيام يلتقي خلالها بعد غد (الخميس) رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وهي الزيارة التي تتوقع الخارجية المصرية أن تترافق مع احتجاجات إخوانية أمام مقر الحكومة الإنكليزية في ظل الوجود القوي لأعضاء الجماعة هناك.