استمرت الاشتباكات العنيفة في حيّ صلاح الدين في مدينة حلب، حيث لا تزال قوات النظام تحاول اقتحامه، كما شهد حي التضامن في دمشق مواجهات، حيث أفاد ناشطون عن اقتحامه من القوات النظامية، وعن قصف على حيّ القدم. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان له، «تدور اشتباكات عنيفة في حي صلاح الدين، وتترافق الاشتباكات مع قصف للحي»، كما أشار الى تمدّد الاشتباكات الى حيّ المارتيني، كذلك أفاد المرصد عن استمرار الاشتباكات العنيفة في حيّ التضامن، مترافقة مع قصف قتل فيه ستة أشخاص. وقال المرصد إنّ القوات النظامية اقتحمت حيّ التضامن «بعدد كبير من العناصر والآليات العسكرية الثقيلة، بعد اشتباكات استمرت منذ الصباح، ووردت معلومات عن سقوط المزيد من الشهداء». وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» عن قصف واطلاق نار في معظم أحياء مدينة حماة، وبينها حيّ الأربعين.

وفي السياق، قال نشطاء إن القوات السورية قتلت 20 فرداً في اشتباكات مع المعارضين المسلحين في حي صلاح الدين، فيما قالت الأمم المتحدة إن هجوم الجيش المتوقع منذ فترة طويلة لاستعادة مدينة حلب بات وشيكاً. وقالت مصادر في المعارضة إن القوات النظامية قتلت أكثر من 110 أشخاص في سلسلة هجمات في أنحاء البلاد خلال اليومين الماضيين.
كذلك تدور اشتباكات عنيفة، منذ ثلاثة أيام، في مدينة الميادين، في محافظة دير الزور، بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون السيطرة على المقار الأمنية فيها، بحسب ما ذكر «المرصد». وأوضح المرصد «أن الريف الشرقي بات في مجمله بين أيدي المعارضين، باستثناء مدينتي الميادين والبوكمال (على الحدود مع العراق)، اللتين تدور فيهما معارك عنيفة». وأشار إلى أن المقاتلين المعارضين سيطروا، أول من أمس، على مركز أمن الدولة في الميادين ورفعوا عليه «علم الثورة»، وذلك بعد انسحاب عناصره منه، وقتل عشرة عناصر من قوات الامن السورية، وعدد من المقاتلين المعارضين.
وكانت المعارضة السورية قد دعت الى التظاهر، أمس، تحت شعار «دير الزور: النصر القادم من الشرق». وذكر المرصد أن التظاهرات شملت في مدينة حلب أحياء الهلك، وسيف الدولة، والشعار، والسكري، وحلب الجديدة والفردوس، والفرقان، وبستان القصر. وأشار المرصد الى تظاهرات، كذلك، في عدد من القرى والبلدات في ريف حلب، ومناطق مختلفة في سوريا. من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أنّ بريطانيا ستزيد من دعمها للمعارضة السورية بالمعدات «غير المميتة». وقال هيغ، لإذاعة «بي بي سي4»، «نحن نقدم مساعدة الى عناصر من المعارضة السورية، لكن غير مميتة»، مشيراً الى «أجهزة اتصالات وأشياء أخرى» والى «اننا سنزيد من ذلك في المستقبل». وشدد على أنّ «هذا لا يشمل التزويد بالسلاح».
ورداً على سؤال عن احتمال مشاركة أجهزة الاستخبارات البريطانية في عمليات للاستخبارات المركزية الأميركية لمساعدة المعارضين المسلحين، أوضح هيغ أنّه «لا يعلق أبداً على قضايا الاستخبارات». ورأى الوزير البريطاني أنّه لا ينبغي لرحيل أنان أن ينهي الجهود الدبلوماسية. وقال إن مسار التفاوض «لم يمت، لكن يحق القول اننا ازاء لحظة قاتمة ليس فقط للشعب السوري، بل أيضاً لجهودنا الدبلوماسية».
في موازاة ذلك، منحت وزارة المالية الأميركية «مجموعة الدعم السورية» ترخيصاً يخوّل لها دعم «الجيش السوري الحر» مالياً. وقال المتحدث باسم وزارة المالية الاميركية، جون سوليفان، «إن الوزارة اجازت لمجموعة الدعم السورية الانخراط في انشطة مالية غير محظورة مع الجيش السوري الحر». ورغم أن هذا الترخيص لا يسمح للمجموعة بشراء معدات عسكرية أو معدات ثقيلة، بل يسمح لها بتمويل الجيش الحر مالياً فقط، فإنه يسمح للمجموعة بدعم الجيش الحر بوسائل الاتصالات والمعدات اللوجستية وخدمات أخرى. ويذكر أن مجموعة الدعم السورية قد أنشئت في مطلع العام الجاري، للضغط من أجل الحصول على دعم أميركي للمقاتلين المعارضين، وتتكون من عدد من المغتربين السوريين. وقد أسس المجموعة لؤي السقا، وهو مغترب سوري يحمل الجنسية الكندية.
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية، تقريراً نُسب إلى مصدر في هيئة الأركان العامة، قوله في وقت أمس، إن روسيا أرسلت ثلاث سفن إنزال على متنها جنود من مشاة البحرية، لزيارة منشأة الصيانة البحرية الروسية في طرطوس.
في سياق آخر، طالبت منظمة العفو الدولية بأن يكون تحقيق «الجيش السوري الحر»، حول قتل 14 شخصاً من عشيرة آل بري بطريقة غير قانونية في مدينة حلب، مستقلاً وشاملاً وغير متحيّز، وبإحالة نتائجه إلى لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا. وقالت المنظمة إن لجنة التحقيق هي المسؤولة عن رصد وتوثيق وإبلاغ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمثل هذه الحوادث، للقيام بأي ملاحقة قضائية إذا ما أُحيل الوضع في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية. وأضافت أن أفرداً من عشيرة آل بري الموالية للحكومة ظهروا بشريط فيديو في وسائل الاعلام الاجتماعية، زُعم بأن لواء التوحيد في «الجيش السوري الحر» صوّره، وهم يُعدمون رمياً بالرصاص.
من ناحيته، أعلن رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، انتونيو غوتيريس، أمس، عن الحاجة الى وضع «خطط طوارئ» في ضوء التصاعد المحتمل للنزاع في سوريا. ورأى غوتيريس، خلال مؤتمر صحافي، أن العمل الذي تقوم به المفوضية مع اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة «لا يرتبط مباشرة بما يحدث في سوريا»، لكنه أكد أيضاً أن المفوضية تعمل على مساعدة اللاجئين والنازحين داخل البلاد بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)




اتفاق روسي ــ سوري بشأن النفط

قال نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية، قدري جميل، إن سوريا تنتج نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام ووافقت على تصديرها إلى روسيا، مقابل الحصول على البنزين والديزل. مؤكداً «نحن مستعدون لإرسال كل نفطنا وتسلم ما نحتاج إليه من البنزين والديزل». وفي سياق آخر، اعتبر جميل أنّ استقالة كوفي أنان جاءت احتجاجاً على السلوك الغربي الأوروبي والأميركي المعرقل لتنفيذ مهمته، معتبراً أنه لا يوجد حلّ عسكري للأزمة السورية. ونقلت قناة «روسيا اليوم»، عن جميل الموجود في روسيا، في ردّه على سؤال حول ما حققته المعارضة الموجودة داخل الحكومة، أنّه «أطلقنا عملية سياسية جديدة عبّرت عن إرادة سياسية جديدة بالمصالحة الوطنية، ونضع الأساس لحلول متوسطة وبعيدة المدى من أجل النهوض بالاقتصاد السوري بعد اليوم الأول من انتهاء الأزمة». وأقر بأن «العقوبات والحصار على سوريا أثرت بلا شك على الوضع الاقتصادي، ولم نكن مستعدين تماماً لمواجهة مثل هذا الوضع، ولكن لدينا أصدقاء كثر في العالم، ويمكن التكيف مع منظومة العقوبات الجائرة».
(رويترز، يو بي آي)


ليفي ينتقد هولاند: خطط الهجوم جاهزة

انتقد المفكر برنار هنري ليفي، الذي كان من أوائل مؤيدي التدخل الأجنبي في ليبيا، سياسة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إزاء سوريا. وقال ليفي، في مقابلة صحافية، إن هولاند فشل في تحقيق وعوده الانتخابية بتكثيف الجهود «لإزاحة» الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. وأضاف «أحبطني هولاند. أعطيت صوتي له في وجه ما قد يكون أكبر اختبار تاريخي وسياسي وأخلاقي خلال فترة رئاسته». وأضاف ليفي «إن نفس النهج الذي اتبع مع ليبيا يجب أن يتبع مع سوريا»، وتابع «خطط الهجوم جاهزة. والكل يعرف أن توجيه ضربة مميتة للنظام لن يأخذ الكثير. كل ما نحتاج إليه هو طيار».
(رويترز)