سقط أكثر من 30 جندياً مصرياً، أمس، بين قتيل وجريح في اعتداء، وجهت أصابع الاتهام فيه إلى تنظيمات «الجهاد العالمي»، استهدف نقاطاً أمنية مصريّة، قبل أن ينتقل إلى حدود مصر مع فلسطين المحتلة، حيث حاول المسلحون اقتحام معبر كرم أبو سالم، إلا أن قوات الاحتلال هناك أعلنت التصدي لهم، وتفجير المدرعتين اللتين كانوا قد استولوا عليهما من القوات المصريّة. وفي تفاصيل الاعتداء، تحدثت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن هجوم شنه «مسلحون مجهولون» على حاجز يقع في منطقة الماسورة في سيناء، وعن تبادل لإطلاق النار بينهم وبين قوات الأمن المصرية. وأكدت الوكالة مقتل عدد من العناصر الأمنيين من دون أن تذكر حصيلة ذلك. وأعلن مسؤول أمني مصري أن أشخاصاً يرتدون زي البدو في سيناء وصلوا في سيارتين وأطلقوا النار على الحاجز. وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً، وفق مصدر طبي وما بين 13 و15، بحسب المسؤول الأمني الذي أشار أيضاً الى سقوط 15 جريحاً. وأوضح المصدر الأمني أن المهاجمين استولوا على آلية مصفحة تعود لحرس الحدود. وكشفت مصادر مطلعة لموقع «اليوم السابع» المصرية أن منفذي الاعتداء هم عناصر مسلحون من تنظيم التكفير والهجرة، مشيرة إلى أنهم هاجموا كميناً لقوات حرس الحدود المصرية أثناء الإفطار. وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إنه بعد استيلاء المسلحين على مدرعة تابعة لقوات الجيش، شنوا هجوماً على نقطتين تابعتين لقوات الجيش قرب العلامة الدولية رقم 6 جنوب معبري رفح وكرم أبو سالم. وقال شهود إن قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود المصرية عمدت الى إطلاق الطلقات التحذيرية في الهواء، في الجانب الفلسطيني المحتل، ووصلت مروحيات وناقلات جنود إسرائيلية إلى الحدود خوفاً من استهدافها.

وبعد الحادث، أكد مصدر مصري مسؤول أن القوات المسلحة أعلنت حالة الطوارئ في سيناء وخاصة في منطقة رفح لسرعة القبض على المتهمين. وقال المصدر إنه تم نشر ما يقرب من 50 كميناً، علاوة على تمشيط المنطقة بالكامل وإجراء تحريات مكثفة والتعاون مع شيوخ القبائل لرصد المتسببين بالحادث في أسرع وقت.
بدورها، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، أفيتال ليبوفيتش، إن عناصر المجموعة المتشددة الذين هاجموا القوات المصرية استقلوا مدرعتين مصريتين وعبروا بهما نقطة على الحدود المصرية الإسرائيلية. وقالت إن إحدى المركبتين انفجرت واستهدفت طائرات حربية إسرائيلية الثانية. وأضافت «حتى الآن، لدينا معلومات بعدم وجود أي إرهابيين في المنطقة. هناك بعض التجمعات السكنية الإسرائيلية بالقرب من موقع الحادث، وجرى التنبيه على السكان بأن يلزموا منازلهم».
ورجحت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن العملية «محاولة لتنفيذ عملية اختطاف جنود تم إفشالها»، موضحة أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي بيني غانتس رفع تقريراً مفصلاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك.
وكانت القناة الإسرائيلية السابعة قد ذكرت أن مركبة معادية اقتحمت معبر كرم أبو سالم، فيما طلب الجيش من السكان الإسرائيليين عدم مغادرة منازلهم، وعدم السفر على طريق ما يسمى 232. ولم تعلن المصادر الإسرائيلية إصابات. وأضافت المصادر الإسرائيلية إنه وفقاً للتقارير الأولية، فإن عدة قذائف هاون سقطت على منطقة المعبر، مشيرة الى تبادل لإطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية.
وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي إن عشرات الصواريخ وقذائف الهاون أطلقت من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النيران باتجاه جنوب القطاع مساء أمس في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت ناشطين في القطاع. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش قوله إن عشرات الصواريخ والقذائف سقطت في محيط بلدات المجلس الإقليمي أشكول في جنوب إسرائيل، من دون أن تسفر عن إصابات.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي، أ ب، رويترز)