تطورت الاحتجاجات في منطقة القطيف في اليومين الماضيين الى اشتباكات بين محتجين مسلّحين والقوات الأمنية، أدّت إلى وقوع قتيلين، متظاهر وشرطي، فيما أصدرت الشرطة الدولية «الانتربول» على نشرتها الحمراء لائحة لـ 23 قالت إنهم متورطون في أحداث القطيف.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث باسم وزارة الداخلية منصور التركي قوله «في وقت متأخر الجمعة تعرضت إحدى دوريات الأمن لاطلاق نار كثيف من قبل أربعة من مثيري الشغب المسلحين من راكبي الدراجات النارية، وذلك أثناء توقفها في احد التقاطعات بمحافظة القطيف، ما نتج عنه استشهاد جندي هو حسين زباني، واصابة آخر بجروح يدعى سعد الشومري». وأضاف أنه «رُصد عدد من مثيري الشغب المسلحين من راكبي الدراجات النارية، وجرت متابعتهم وتبادل إطلاق النار معهم، والقبض على اربعة منهم، أحدهم مصاب توفي اثناء نقله الى المستشفى».
وبحسب شهود عيان، فإن الأحداث وقعت بعدما تحولت تظاهرة في القطيف مساء الجمعة لإحياء ذكرى مولد الامام الحسن، الى أعمال عنف، قامت خلالها الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، وإصابة اثنين منهم على الأقل. وأضافوا أن الشرطة قتلت حسين الخلف (18 عاما).
في غضون ذلك، عرض«الانتربول» على نشرته الحمراء قائمة بأسماء وصور 23 مطلوباً في أحداث القطيف شرق السعودية من قبل السلطات السعودية. وبحسب السلطات السعودية، فان الـ23 شخصاً متهمون «بتنظيم تجمعات غوغائية، وحيازة الأسلحة، وإطلاق النار العشوائي على المواطنين ورجال الأمن، إضافةً إلى اتخاذهم الأبرياء دروعاً بشرية، وعرقلة حركة المرور، ومحاولة جر المواطنين إلى مواجهات عبثية مع قوات الأمن».
وقالت صحيفة «الرياض» السعودية إن «بعض هؤلاء المطلوبين سلّموا أنفسهم وبينوا موقفهم، بعدما أعلنت وزارة الداخلية أسماءهم في شهر كانون الثاني الماضي، إلا أنه لا يزال هناك عناصر هاربون». ونقلت عن مصدر أمني، لم تسمه، قوله إن عدداً من هؤلاء المطلوبين أصحاب سوابق جنائية، وقد تضمنت نشرة «الإنتربول» الحمراء أسماءهم وصورهم وجنسياتهم وأعمارهم.
واندلعت احتجاجات في القطيف العام الماضي عندما طلبت البحرين من القوات السعودية المساعدة على قمع انتفاضة شعبية للمعارضة. وانتهت موجة احتجاجات الشهر الماضي في السعودية بمقتل ثلاثة أشخاص، بعدما اعتقلت الشرطة وأصابت رجل الدين الشيعي المتشدد نمر النمر، الذي كان يلقي خطباً يحث فيها على التظاهر ضد الحكومة.
وعشرة من الأشخاص الأحد عشر الذين قتلوا في تظاهرات القطيف منذ أواخر العام الماضي شبان شيعة لقوا حتفهم، فيما تقول السعودية انه تبادل لاطلاق النار، لكن النشطاء المحليين يصفونها بالاحتجاجات السلمية. وتتهم كل من السعودية والبحرين ايران بإثارة الاضطرابات في كلا البلدين، وهو ما تنفيه طهران.
(يو بي آي، أ ف ب)