نسبت صحيفة «هآرتس»، اليوم، إلى دبلوماسيين غربيين وموظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن معلومات استخبارية جديدة أدت إلى الاستنتاج بأن إيران باتت في مرحلة متقدمة في البرنامج النووي العسكري.

وأكدت هذه المجموعة من كبار المسؤولين أن هذه المعلومات الاستخبارية غيرت تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية، وجعلت أجهزة الاستخبارات في الدول الغربية تستنتج أن البرنامج النووي العسكري الإيراني يتقدم أكثر من الاعتقاد السائد حتى اليوم.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي، طلب عدم ذكر هويته، لأنه لم يتلقَّ تصريحاً بالحديث عن المعلومات الاستخبارية، قوله إنه تبلور تقدير جديد لدى الولايات المتحدة وإسرائيل وألمانيا وبريطانيا وفرنسا منذ شهر شباط/ فبراير الماضي، عندما رفضت إيران السماح لمفتشي اللجنة الدولية للطاقة النووية بزيارة قاعدة بارتشن قرب طهران.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقاً للشبهات فإنه يجري في هذه القاعدة جزء من الأبحاث لتطوير برنامج نووي عسكري، ومحاولة المفتشين الدوليين زيارة القاعدة، ومحاولة إيران إخفاء معلومات زادتا الشبهات بأن إيران تتقدم في برنامجها النووي أكثر مما يُعتقد.
وفي سياق متصل، قالت «هآرتس» إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو سعى إلى إقناع المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ميت رومني خلال زيارته إلى إسرائيل، مطلع الأسبوع الماضي، بأن هجوماً عسكرياً ضد المنشآت النووية سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني.
وقال موظف إسرائيلي رفيع المستوى، للصحيفة نفسها، إنه خلال لقائهما، يوم الأحد من الأسبوع الماضي، سأل رومني نتنياهو ما إذا كان يعتقد أن هجوماً ضد إيران سيؤدي إلى التفاف المعارضة الإيرانية حول النظام وبذلك تقويه.
وتجلى رد نتنياهو بنفي إمكان كهذا، وشرح موقفه من خلال استخدام مثال غريب وهو إطاحة الرئيس الأوغندي عيدي أمين في أعقاب عملية عينتيبي الإسرائيلية لتخليص رهائن إسرائيليين من طائرة مخطوفة في المطار الأوغندي في سنوات السبعين، وقُتل خلالها قائد العملية يونتان نتنياهو شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الفروق الكبيرة للغاية بين وضع أوغندا في منتصف سبعينيات القرن الماضي وإيران في عام 2012 إلا أن نتنياهو قال لرومني إنه قد تكون هناك نتائج مشابهة لعملية عسكرية ضد إيران الآن.

(يو بي آي)