قررت السلطات السعودية سحب فتوى أصدرها أحد علماء الدين الكبار في المملكة، تقضي بعدم جواز بيع العقارات لأبناء الطائفة الشيعية، الذين يمثلون 5 في المئة من عدد السكان البالغ عددهم 27 مليون نسمة. وأصدر فرع وزارة الشؤون الإسلامية في المنطقة الشرقية تعميماً على أئمة مساجد الشرقية بمنع تعليق فتوى عضو هيئة كبار العلماء الراحل الشيخ عبدالله بن جبرين على لوحة الإعلانات التي تقضي بعدم جواز بيع العقارات لأبناء الشيعة. وكان الشيخ السعودي عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، قد أفتى بأنه لا يجوز بيع العقارات للشيعة إذا كانت في محيط أهل السنّة وفي القرى والمدن التي أهلها من السنّة. وفي ما يتعلق بالاحتجاجات التي تشهدها المناطق الشيعية، شيع المئات مساء أول من أمس الشاب حسين يوسف القلاف (17 عاماً) من أهالي منطقة السنابس في محافظة القطيف، الذي قُتل خلال اشتباكات مع القوات الأمنية، حصلت خلال تظاهرة بمناسبة ميلاد الإمام الحسن قبل أيام. وكان قد قُتل في الاشتباك أيضاً شرطي سعودي.


من جهة ثانية، وجّهت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية تنبيهاً إلى أئمة المساجد وُزع أمس، بعدم الاعتداء في الدعاء على اليهود والنصارى، وعدم الدعاء بأدعية «مخالفة لم ترد عن النبي» محمد. وحذّرت من «الدعاء بتعميم الهلاك على اليهود والنصارى». وأشارت إلى أن «الصحيح الدعاء على المعتدين فقط»، مؤكدة أن التعميم «لا يجوز شرعاً، وهو من الاعتداء، لأن الله قدر وجودهم وبقاءهم (اليهود والنصارى) لحكمة يعلمها هو». كذلك وجّهت الوزارة بـ«عدم رفع الصوت في القراءة والدعاء، حتى لا يؤذي الآخرين وحتى لا يحدث تداخل بين أصوات الأئمة والمصلين في المساجد المتجاورة».
الى ذلك، أدانت الرياض أعمال العنف التي تتعرض لها أقلية الروهينجيا المسلمة في بورما، وقالت إنها «حملة تطهير عرقي». وأعرب مجلس الوزراء السعودي عن «إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها لما يتعرض له المسلمون من مواطني الروهينجيا في ميانمار (بورما) من حملة تطهير عرقي وأعمال وحشية وانتهاك لحقوق الإنسان لإجبارهم على مغادرة وطنهم»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس». ودعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته لتوفير الحماية اللازمة والعيش الكريم للمسلمين في ميانمار والحيلولة دون سقوط مزيد من الضحايا».
(أ ف ب، يو بي آي، الأخبار)