أعلن وزير الداخلية المصري، اللواء أحمد جمال الدين، أمس، ضبط مجموعة من العناصر المسلّحة وقتل مجموعة ممن اغتالوا ضباطاً وجنوداً مصريين في سيناء، فيما أفادت المعلومات بأن مئات المتشددين يبحثون الرد على العمليات العسكرية للجيش.

وأوضح جمال الدين، عقب اجتماع عقدته المجموعة الوزارية الأمنية في الحكومة المصرية، أن «قوات مشتركة من الجيش والشرطة الموجودة على الحدود في سيناء تمكّنت من ضبط مجموعتين من مرتكبي العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 16 مجنداً مصرياً الأسبوع الفائت».
وأوضح أن المجموعة الأولى تضم عدداً من المجرمين، وضُبطت بحوزتهم أسلحة آلية و226 طلقة رصاص وألغام مضادة للدبابات وصاروخان مضادان للدبابات وقاعدتان لإطلاق صواريخ من نوع «هاون»، فيما المجموعة الثانية تم ضبطها بمنطقة نجع شبانة، قرب آخر حدود مصر الشرقية، وعُثر بحوزتهم على بنادق آلية. ولفت إلى أن المجموعة الثانية أطلقت قذائف «آر.بي.جي» على القوة الأمنية التي هاجمتها، ما اضطر عناصر الجيش والشرطة إلى التعامل معها بالنيران، فقتل 5 من «العناصر الإرهابية». وأعرب وزير الداخلية المصري عن تقديره لـ«الجهود التي يبذلها أبناء الجيش والشرطة لتطهير سيناء من العناصر الإرهابية»، مؤكداً أن الضباط والأفراد والمجندين الذين يشاركون في «العملية نسر» التي تقوم بها قوات الأمن لتطهير «البؤر الإجرامية» أثبتوا أنهم «على مستوى عالٍ من التدريب والكفاءة والتدريب في اقتحام هذه الأوكار ليحموا بلدهم».
في هذه الأثناء، كشف مصدر قريب من المتشددين في سيناء أن المئات من هؤلاء نظموا اجتماعاً سرياً، أول من أمس، لبحث كيفية ردهم على قيام الجنود المصريين بقتل خمسة إسلاميين متشددين يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أن المسلحين اتفقوا على أن رد الفعل سيكون صارماً.
ويبدو أن أول تجليات «الانتقام»، تجسد في قتل المتشددين شيخ قبيلة السواركة، أكبر قبيلة في سيناء خلف المنيعي ونجله أثناء عودتهما من مؤتمر نظمه بعض زعماء القبائل للتنديد بالتشدد.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، أن الجانب المصري أبلغها بأنه سيعيد فتح معبر رفح الحدودي ابتداءً من اليوم أمام المسافرين والقادمين الفلسطينيين لثلاثة أيام «للحالات الإنسانية فقط»، وذلك بعد إغلاقه في أعقاب الهجوم على حرس الحدود المصريين.
من جهته، اعتبر وزير الداخلية في حكومة حماس، فتحي حماد، أن «إغلاق معبر رفح البري جنوب القطاع أدى إلى ظهور أزمات مختلفة وإلى أضرار كبيرة تلقي بكاهلها على المواطنين»، متمنياً «على الرئيس محمد مرسي رئيس مصر الثورة، صاحب القرار الشجاع وكلمة الحق، أن يتخذ قراراً بفتح معبر رفح فوراً».
أما الناطق الرسمي باسم حركة «حماس»، صلاح البردويل، فاعتبر أن حركته «لا ترى أي مبرر لإغلاق معبر رفح من الأساس، ولا لاستمرار هذا الإغلاق، ولا سيما أن المعابر والحدود لا تغلق بين الدول إلا في حالات استثنائية نادرة جداً».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)