القاهرة | تأكيداً على سيطرة الرئيس محمد مرسي، على مقاليد الحكم في مصر، وإيذاناً بنهاية حكم جنرالات العسكر، حرص مرسي على ألا يغادر مصر متوجهاً إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر القمة الإسلامية، قبل أن يكمل أركان الانقلاب المدني، الذي وفر بموجبه لجنرالات المجلس الأعلى للقوات المسلحة خروجاً آمناً من السلطة في مقابل تمكينه من كافة الصلاحيات. وتفوّق مرسي على نظيره المخلوع محمد حسني مبارك في الصلاحيات المنوطة به، اذ إن الانقلاب على العسكر ضمن له السلطة التنفيذية والتشريعية في آن واحد. وهو ما من شأنه أن يضمن لمرسي صلاحيات ديكتاتورية، فيستطيع أن يحكم ويشرع من دون رقيب. وأغلق مرسي أمس، قبل دقائق قليلة من مغادرته القاهرة متوجهاً إلى مكة، ملف المجلس العسكري، فاستقبل في مقر رئاسة الجمهورية الرئيس السابق للمجلس العسكري محمد حسين طنطاوي، ومنحه قلادة النيل، أرفع درجة تكريم مصرية، تقديراً للجهد الذي أداه للوطن، حسب بيان رئاسة الجمهورية.

كذلك منح مرسي أيضاً وسام الجمهورية «ثاني أعلى درجة تكريم بعد قلادة النيل»، لرئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، الفريق سامي عنان، تقديراً لدوره في خدمة الوطن حسب البيان الرئاسي. وأكد مرسي أمس تعيين طنطاوي وعنان مستشارين له للشؤون العسكرية لينزع عنهما الصفة العسكرية ويستبدلها بأخرى مدنية. وفسرت مصادر عسكرية حرص الرئيس على تكريم قادة المجلس العسكري قبل مغادرته إلى مكة «برغبة مرسي بقطع الطريق على الشائعات المغرضة التي تحاول بث الفتنة وتهديد السلام الداخلي للمصريين». وأكد المصدر أن قرارات مرسي جاءت بالتوافق مع قيادات المجلس العسكري.
واستكمالاً لسيطرة مرسي وإحكام قبضته على الجيش، أجرى الرئيس المصري تعيينات جديدة لشغل المناصب التي شغرت بعد قراراه الأخير اطاحة أعضاء المجلس العسكري. وقام بتعيين اللواء أركان حرب، عبد المنعم التراس قائداً للدفاع الجوي، واللواء بحري أركان حرب، أسامة الجندي قائداً للقوات البحرية. كذلك عين اللواء طيار يونس المصري قائداً للقوات الجوية، ليبقى منصب رئيس الاستخبارات الحربية والاستطلاع الذي خلا بتولي اللواء عبد الفتاح السيسي حقيبة الدفاع في انتظار عودة مرسي من السعودية نهاية الأسبوع الجاري. وسيكون على وزير الدفاع الجديد تعيين قائد جديد للجيش الثالث الميداني خلفاً للواء صدقي صبحي، الذي تولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة خلفاً للفريق سامي عنان، إلى جانب تعيين قائد للشرطة العسكرية خلفاً للواء حمدي بدين الذي سبق أن أقاله مرسي في أعقاب حادث رفح.
ورغم أن الكثيرين يفسرون قرارات مرسي الأخيرة بإحالة طنطاوي وعنان للتقاعد بوجود صفقة ومباركة أميركية، إلا أن المتحدث الإعلامي في رئاسة الجمهورية ياسر علي، حرص على نفي إخطار الإدارة الأميركية مسبقاً بقرارات مرسي. وأكد أن «ما تردد عن علم الإدارة الأميركية بقرارات مرسي الأخيرة مختلق وكاذب ويأتي فى إطار ماكينة الشائعات».
ويبقى أن تكريم مرسي لطنطاوي وعنان وقراراته الأخيرة جاءت لتنهى رسمياً حقبة حكم جنرالات المجلس العسكري. وهو ما أكده الخبير الإستراتيجي والعسكري اللواء ممدوح عطية، الذي لفت في حديث مع «الأخبار» إلى أن الجيش كان أمامه أن يعرّض حياة المصريين للخطر ويقف في مواجهة قرارات مرسي أو يتقبل بالأمر الواقع ويعود إلى ثكنه، إلا أنه فضل الخيار الثاني.




دشنت عدة حركات ثورية حملة جديدة تطالب بمحاكمة أعضاء المجلس العسكريو بينهم الفريق سامي عنان، بعد أن أحالهم الرئيس محمد مرسي إلى التقاعد، معتبرين أن هذا المجلس هو المتسبب في جميع الكوارث التي حدثت منذ الثورة




أكد وزير الإعلام المصري الجديد، صلاح عبد المقصود، أن الإعلام الرسمي في مصر لن يقدم على تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أن تتحرر الأراضي الفلسطينية المحتلة. كذلك أكد أن انحياز الاعلام الرسمي على الصعيد الداخلي سيكون «للشرعية الدستورية»




تنظر محكمة محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في أول طعن قضائي في قرار الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل. واعتبر المحامي محمد سالم أن مرسي «يريد إعادة النظام الاستبدادي وأن يخلق ديكتاتوراً جديداً» على غرار حسني مبارك




تبادل اطلاق نار في سيناء

تبادل الجيش المصري، الذي يقوم بعملية واسعة النطاق في سيناء، اطلاق النار مع مسلحين أمس. وأفادت مصادر أمنية بأنه بينما كانت دورية للجيش والشرطة تبحث عن رجل يشتبه في صلته بالهجوم الذي أوقع 16 قتيلاً من حرس الحدود المصري، تعرضت لاطلاق نار بالقرب من مدينة الشيخ زويد (شمال سيناء) من قبل مسلحين مجهولين. وأضاف المصدر أن قوات الأمن ردّت على النيران، غير أن المسلحين لاذوا بالفرار.
من جهةٍ ثانية، صدرت أمس أحكام بالاعدام بحق «14 جهادياً» لادانتهم بشن هجومين أوقعا سبعة قتلى العام الماضي في شبه جزيرة سيناء.
وأوضح مصدر قضائي أن محكمة الاسماعيلية، شرق القاهرة، دانت المتهمين في جماعة «التوحيد والجهاد» بالهجوم في حزيران وتموز 2011 على مركز للشرطة وعلى بنك في مدينة العريش حيث قتلوا سبعة أشخاص. وأحالت المحكمة أوراق المتهمين على مفتي الجمهورية الذي يصادق تقليدياً على أحكام الاعدام.
وفي الهجوم الأول، أطلق مسلحون النار من أسلحة رشاشة على أفراد الأمن المكلفين حراسة بنك في العريش ثم لاذوا بالفرار، فيما استهدف الهجوم الثاني مركز شرطة في العريش أيضاً. وتزامنت هذه الحوادث مع حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد بعد اطاحة الرئيس حسني مبارك.
(أ ف ب)