في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك لتحرير الأنبار، وفيما أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن المعركة ستحسم قريباً بعد تطويق الرمادي بالكامل، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» أن معركة السيطرة على مناطق جبل مكحول وتلال حمرين في محافظة صلاح الدين أصبحت «شبه محسومة»، رغم أن «داعش» يحاول «عبثاً» البقاء فيها، كونها تشكل خط دفاعه الأمامي عن الموصل. وأضافت أن خطوتها التالية «تتمثل في تحرير مناطق جنوب غرب كركوك».


وقال المتحدث باسم الهيئة، كريم النوري، إن «السيطرة على جبل مكحول وتلال حمرين تسهل دخول قوات الحشد الشعبي إلى مناطق عديدة شمالي بيجي (40 كلم شمال تكريت)، وجنوبي غربي محافظة كركوك (250 كلم شمال العاصمة بغداد)، مثل قضاء الحويجة، ونواحي الرشاد والرياض»، مشيراً إلى أن «عصابات داعش الإرهابية تعدّ تلك المناطق بمثابة خطوط أمامية للدفاع عن الموصل، لذلك يسعون لاستمرار الاستيلاء عليها، لأن هزيمتها فيها تشكل انكساراً لهم».
وأضاف النوري أن «الحشد الشعبي يواصل التقدم باتجاه أهدافه شمالي بيجي، وقد كبّد عصابات داعش خسائر فادحة في الأرواح والمعدات في تلال حمرين، رغم الهجمات المضادة المتكررة التي واجهتهم»، لافتاً إلى أن «قوات الحشد الشعبي توشك على حسم الموقف لمصلحتها في تلال حمرين وجبل مكحول، إذ لم يتبقّ لها سوى تطهير المنطقة من العبوات الناسفة التي زرعها داعش لإعاقة تقدمه».
تزامن ذلك مع إعلان قائد «الحشد الشعبي» في الأنبار، الفريق رشيد فليح، بدء تشكيل فرق «حشد شعبي» في المحافظة، لمصاحبة القوات الأمنية أثناء دخول مدينة الرمادي من ثلاثة محاور، الشمالية والغربية والشرقية. وقال فليح إن «الهدف من تشكيل الفرق هو لتفتيش المنازل والدور داخل الرمادي والبحث عن الخلايا النائمة والكشف عن حواضن داعش في المدينة».
كذلك، عقد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مؤتمر العمليات الموسع، بحضور محافظ الأنبار وممثل عن القائد العام للقوات المسلّحة ورئيس أركان الجيش بالوكالة ومعاونيه وقادة الأسلحة والصنوف وكبار الضباط في الوزارة ومسؤول «الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار، لمناقشة العمليات الجارية لتحرير المحافظة. وأشاد العبيدي بالتقدم الحاصل في معارك تحرير المحافظة، مشيراً إلى أن «المعركة ستحسم قريباً بعد تطويق الرمادي بالكامل». وأكد أن «العمليات العسكرية مستمرة من دون توقف على كافة المحاور، حتى تحقيق النصر الناجز على عصابات داعش الإجرامية وتحرير كامل الأراضي العراقية».
في هذا الإطار، أعلنت خلية الإعلام الحربي عن دخول قوات جهاز مكافحة الإرهاب إلى معسكر الورار في محافظة الأنبار، فيما أكدت أن قطعات عمليات الأنبار تمكنت من السيطرة على جسر الجرايشي ورفع العلم العراقي فوقه.
وذكرت الخلية، في بيان، أن «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب دخلت، اليوم (أمس)، إلى معسكر الورار في المحور الغربي في محافظة الأنبار». وأضافت أن «قطعات عمليات الأنبار في المحور الشمالي تمكنت من الوصول إلى جسر الجرايشي والسيطرة عليه بالكامل ورفع العلم فوقه»، موضحة أنه «تمّت السيطرة وقطع طرق إمداد داعش باتجاه مركز الأنبار».
كذلك، ذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت مناطق البومرعي وجسر فلسطين وقصر الشامية وتطهر الطريق الرابط إلى منطقة الزنكورة غرب مركز الرمادي»، مضيفاً أن هذه القوات «دمّرت العديد من العجلات الملغومة».
في غضون ذلك، شيّع أمس رئيس «المؤتمر الوطني العراقي» أحمد الجلبي، من مبنى البرلمان، بحضور الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، وكبار مسؤولي الدولة. وكشف مصدر مسؤول عن أن عائلة الجلبي أحضرت معها طبيبين، أحدهما أميركي والآخر بريطاني، لكشف «غموض» وفاته المفاجئة، مشيراً إلى أن تشييعه كان رمزياً.
من جهته، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، أمس، أن رئيس «المؤتمر الوطني العراقي» أحمد الجلبي يمتلك ملفات فساد كبيرة، فيما أشار إلى أن البرلمان ينتظر التقرير الطبي الذي سيبيّن حقيقة وفاته.
وأضاف الزاملي أن «البرلمان ينتظر التقرير الطبي العدلي بشأن وفاة الجلبي، والذي سيبين حقيقة الوفاة إذا كانت طبيعية أو غيرها»، لافتاً الانتباه إلى أن «صحة الجلبي كانت جيّدة ولا يعاني من مرض».
إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، خلال زيارة رسمية يقوم بها للعراق.
وفيما لم ترد تفاصيل عمّا جرى بحثه خلال المحادثات، إلا أن من المتوقع أن يحضر سينيرلي أوغلو منتدى ينظّمه «معهد دراسات الشرق الأوسط» في أربيل، حيث ستُبحث قضايا الأمن في المنطقة والطاقة والبيئة وغيرها.
(الأخبار)