شهدت أفغانستان سلسلة هجمات أودت بحياة 34 شخصاً وإصابة 18 بجروح، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمالي الأطلسي وقف تدريب أفراد الشرطة الأفغانية، ولا سيما لتورطها في بعض الاعتداءات.

الحصيلة الأكبر من الضحايا سقطوا في إقليم قندز (شمال أفغانستان) حيث سقط 20 قتيلاً، إضافة إلى 18 جريحاً، على أيدي عناصر الشرطة الأفغانية. وذكرت وكالة «بختار» الأفغانية، أمس، نقلاً عن شهود عيان أن عناصر الشرطة هاجموا سكان منطقة كونم في ضاحية قندز على خلفية «عداء قديم»، بالمقابل، أكدت الشرطة أن الاشتباك حصل بعدما هاجمت ميليشيا مسلحة عناصرها وقتلت 3 منهم.
بدوره، ذكر مسؤول أمني أن الاشتباكات وقعت بعدما قتل شرطي محلي، مشيراً إلى أن الشرطة المحلية اتهمت القرويين الأفغان بقتله وفتحت النيران عليهم.
وفي هجوم جديد على قوات حلف شمالي الأطلسي، تبنّت حركة طالبان تفجيرين انتحاريين استهدفا قاعدة عسكرية للحلف وسط أفغانستان، قتل فيهما 12 أفغانياً على الأقل وجرح عشرات آخرون. وقال ناطق باسم قوات الحلف في أفغانستان (إيساف) إن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل وشرطيين اثنين، جميعهم أفغان وليس بينهم أي جندي أجنبي. وأوضح المتحدث باسم حكومة ولاية ورداك شهيد الله شهيد أن «رجلاً كان يتنقل سيراً على الأقدام فجر نفسه قرب مدخل قاعدة سيد أباد» في الولاية، «ما سمح بدخول شاحنة إلى القاعدة وتفجيرها بدورها». وفي الإطار عينه، قتل جنديان تابعان لقوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» أول من أمس، في هجوم مسلّح في إقليم غازني في شرق البلاد. وأعلنت «إيساف» في بيان لها مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة السعودي المعروف باسمي أبو وليد وعمرو مستور الغمراوي، مع عدد من المسلحين، في عملية عسكرية نفذت في 3 آب الفائت بمحافظة واتاهبور بإقليم كونار.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن قائد القوات الأميركية الخاصة في أفغانستان علق تدريب كل المجندين الأفغان الجدد إلى أن يعاد التحقيق في احتمال ارتباط الجنود الأفغان بالمتمردين.
وكشفت الصحيفة أن هذا القرار بإعادة التحقيق بشأن الجنود يشمل أكثر من 27 ألفاً من عناصر الجيش الأفغاني. وكتبت الصحيفة نقلاً عن مسؤول كبير في العمليات الخاصة لم تكشف هويته «لدينا إجراءات جيدة جداً لإعادة التحقيق»، مضيفاً «ما تعلمناه هو أننا يجب ألا نعتبر أي شيء مضموناً، وعلينا وضع آلية لمتابعة المجندين منذ البداية».
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأوسترالي، بوب كار، أن بلاده لن تنسحب مبكراً من أفغانستان لأن هذا الأمر سيضرّ بسمعتها. وأوضح كار في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» الأوسترالية أن القوات الأوسترالية ستنسحب من أفغانستان كما كان محدداً بحلول عام 2014 لأن من شأن هذا الأمر أن يفيد البلاد.
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)