رحبت السلطة الفلسطينية، أمس، بقدوم لجنة فرنسية الى رام الله بالضفة الغربية للتحقيق في أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية، توفيق الطيراوي، في بيان، «نؤكد ترحيبنا بقدوم اللجنة الفرنسية التي شكلت لبحث قضية وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات». وأكد «استعداد السلطة الفلسطينية للتعاون الكامل مع هذه اللجان» لكشف سبب موت عرفات.

وأوضح الطيراوي بأن السلطة «تسلمت رسالة من معهد لوزان السويسري تفيد باستعداد المعهد لإرسال خبراء من المعهد إلى فلسطين من أجل أخذ عينات من جثمان الشهيد ياسر عرفات وفحصها». وأضاف «اطّلع الرئيس محمود عباس على فحوى رسالة المعهد السويسري واستعداده لإرسال الخبراء المختصين إلى فلسطين من أجل أخذ العينات من الشهيد وفحصها وتأكيد المعهد في رسالته أنه بانتظار موافقة محامي أرملة الرئيس سهى عرفات للمجيء والبدء بعمله».
وكانت أرملة عرفات، سهى، قد أعلنت أن القضاة الفرنسيين طلبوا التوجه الى رام الله، حيث سيعمد رجال شرطة فرنسيون الى أخذ عينات من جثمان عرفات.
وبانتظار هذه الرحلة التي لم يحدد موعدها بعد، دعت سهى الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية الى تعليق مبادراتهما الرامية الى جلاء اللغز الذي يكتنف وفاة زوجها، وذلك من أجل تسهيل عمل المحققين الفرنسيين. وكانت الجامعة العربية قد أيدت في نهاية تموز اقتراحاً للرئيس الفلسطيني من أجل تشكيل لجنة تحقيق دولية حول وفاة عرفات.
وكانت النيابة العامة في نانتير قد فتحت في نهاية آب تحقيقاً في وفاة ياسر عرفات عهدت به الى ثلاثة قضاة، وذلك بعدما رفعت سهى عرفات دعوى بالحق المدني ضد مجهول بتهمة القتل، بناء على معلومات ترجح مقتل عرفات مسموماً بمادة البولونيوم المشعة العالية السمية. وقالت عرفات في بيان نشره مكتب وكيلها المحامي بيار ـــ أوليفييه سور «أرحب بكون قضاة التحقيق الثلاثة التابعين لمحكمة نانتير قد أبلغوا رسمياً وكيلي أنهم اتخذوا الخطوات اللازمة لسفرهم الى رام الله».
في غضون ذلك، أحبطت الشرطة الفلسطينية محاولة فلسطيني لإحراق نفسه وسط رام الله، كان يطالب بتوفير مصاريف إقامته مع ابنته التي يعالجها في الأردن. وفي حادث آخر، قُتل العقيد الفلسطيني هشام بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في مخيم جنين بالضفة الغربية، فيما نفذت قوات الاحتلال حملة دهم في منطقة نابلس واعتقلت 5 فلسطينيين.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)