حذر ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي، أمس، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من استغلال إيران للأجواء العراقية لنقل اسلحة ومعدات لدعم النظام السوري.

وقال جون ماكين وجو ليبرمان وليندسي غراهام للصحافيين خلال زيارة لبغداد، ان طهران أخبرت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن طائرات تحمل مؤناً ومساعدات انسانية، تعتقد الولايات المتحدة الاميركية أنها تنقل معدات عسكرية.
وتأتي تصريحات المسؤولين الاميركيين اثر تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، نقلاً عن مسؤولين اميركيين بأن ايران نقلت معدات، بعد اعلانها مطلع العام الحالي، توقف هذه الرحلات. وقال ليبرمان: «طرحنا مخاوفنا على رئيس الوزراء ووزير الخارجية (حول هذه الطلعات)». واضاف ان «رئيس الوزراء (نوري المالكي) اكد انه تلقى وعداً من الايرانيين بأن هذه الرحلات تقتصر على المساعدات الانسانية، لكننا نعتقد خلاف ذلك». وتابع: «اعتقد بأنّ علينا ان نقدم له (المالكي) الدليل الذي نتمكن منه (...) لتوضيح لماذا نعتقد أن هذه الطائرات الايرانية (...) تحمل مواد (...) تمكن الاسد من قتل شعبه».
واكد ماكين ان «الامر يعدّ انتهاكاً لقرارات مجلس الامن». ونقل عن المالكي قوله لاعضاء مجلس الشيوخ ان «نائب الرئيس الاميركي جو بايدن صرح بأن واشنطن ستقدم دليلاً لبغداد على الهدف من هذه الرحلات، ولكن هذا لم يتحقق حتى الآن».
وبعد لقاء المالكي مع الوفد الأميركي، ذكر بيان حكومي أن رئيس الوزراء العراقي أكد خلال اللقاء خطورة الاوضاع الجارية في المنطقة، مشدداً على أن طبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تتطلب المزيد من التنسيق والتشاور. وأضاف المالكي أن الجهود بين الطرفين تتركز حالياً على تجنيب العراق المخاطر المحدقة به بدل أن تتركز على عملية التنمية وتطوير البلاد. وتابع أن «العراق انتهج سياسة عدم التدخل بشؤون الآخرين ومد يد الصداقة والعلاقات المفتوحة مع البلدان التي تحترم سيادتنا ولا تتدخل في شؤوننا الداخلية». واكد المالكي استعداد بلاده لوضع كل امكاناتها من أجل إنجاح أي مجهود ينقذ سوريا من الوضع الحالي ويضعها على طريق الحل الحقيقي.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بلاده تريد تفادي الانجرار في أعماق الأزمة السورية وتسعى إلى التوازن في الصراع الإقليمي الدائر في سوريا. وأوضح زيباري في تصريح لوكالة «لرويترز» أن بلاده «تشعر بالقلق من احتمال انتشار الميليشيات والجماعات المسلحة والاتجاهات الأصولية وزعزعة النظامن السياسي. يوجد صدع بين السنة والشيعة في المنطقة كلها. ونحن لا نريد إقحامنا في هذا».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)