أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس، التعرف إلى هوية سبعة يشتبه في تورطهم في الاعتداء على عناصر حرس الحدود المصري في سيناء الشهر الماضي، والذي أعقبه إطلاق السلطات لأكبر حملة أمنية على طول حدود مصر مع إسرائيل منذ عقود.

وأعلن وزير الداخلية أحمد جمال الدين، لصحيفة «الأخبار» المصرية المملوكة للدولة، أن «الأجهزة الأمنية نجحت في التوصل إلى شخصية مرتكبي حادث مقتل الجنود المصريين في رفح»، موضحاً أن السلطات تعتقد أن المشتبه فيه مصري ينتمي إلى خلية جهادية محلية كامنة. لكن جمال الدين لم يكشف عن شخصيات المشتبه فيهم الآخرين وما إذا كان أي من السبعة المشتبه فيهم قد اعتقل. واكتفى وزير الداخلية المصري بالتأكيد أن قوات الأمن لا تزال تحاول اجتثاث أعضاء الجماعات المتشددة الذين يتبنى بعضهم الفكر التكفيري، ويرى المجتمع الحديث مجتمعاً ملحداً، ومن ثم يدعو إلى مقاطعته أو مهاجمته.
في غضون ذلك، جدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس»، إسماعيل هنية، التأكيد على أن الأنفاق المنتشرة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر «ستزول» عندما تُفتح المعابر.
وقال هنية، خلال استقباله وفداً من الجبهة العربية، التي تضم أحزاباً مصرية عدة، يزور القطاع الفلسطيني، إن «الأنفاق على الحدود المصرية جاءت بسبب الحصار على قطاع غزة وستزول عندما تفتح المعابر ويرفع الحصار عن القطاع». وشدد على أهمية التعاون الأمني مع مصر وأهمية «المنطقة التجارية الحرة المشتركة وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الفلسطيني والمصري».
من جهةٍ ثانية، أكد هنية أن زيارة شخصيات حزبية مصرية متضامنة مع الشعب الفلسطيني «تحمل معاني عظيمة تؤكد موقف مصر الثابت في نصرة القضية الفلسطينية واحتضانها». ورأى أن «مجيء هذا الوفد، بعد جريمة سيناء النكراء، التي تعرض لها أبناء الجيش المصري والتي هدفت الى خلط الأوراق وتوتير العلاقة بين مصر وفلسطين وإرباك المنطقة، يؤكد أن المخطط فشل، وأن مصر هي حاضنة القضية الفلسطينية». وشدد هنية على «عدم علاقة غزة من قريب أو بعيد بما يمس أمن مصر»، مؤكداً أن «أمن مصر هو أمن غزة وأننا مع التعاون الأمني المشترك لحماية الحدود المشتركة».
في المقابل، أكد رئيس الوفد هشام محمد عبد الرؤوف، أن زيارة غزة «تهدف لتحقيق عدة أهداف، أبرزها كسر الحصار ونصرة أهل غزة. والهدف الثاني هو تبرئة الشعب الفلسطيني من حادثة سيناء».
وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة فتح معبر رفح البري اليوم، في كلا الاتجاهين. وذكرت الوزارة على موقعها الإلكتروني أن السفر سيكون يوم الجمعة لجميع الراغبين في السفر، وحتى غير المسجلين في الكشوفات.
إلى ذلك، بحث الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس في القاهرة، مستجدات القضية الفلسطينية. وناقش الجانبان تطورات قضية المصالحة الوطنية الفلسطينية والجهود التي تبذلها مصر في هذا الصدد، إضافة إلى الإجراءات التي تقوم بها مصر لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)