في تطور من شأنه أن يشكل ضربة موجعة لتنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، أعلن موقع وزارة الدفاع اليمنية، أمس عن مقتل الرجل الثاني في التنظيم السعودي سعيد الشهري، في «عملية نوعية» للجيش في منطقة حضرموت في شرق البلاد. ونقل الموقع عن مصدر رفيع لم يسمه، أن الشهري قتل مع «ستة عناصر إرهابية كانوا برفقته» من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل. وفيما لم يؤكد تنظيم «القاعدة» حتى الآن مقتل الشهري الذي يلقب بأبي سفيان الازدي، أشار مصدر أمني محلي إلى أن هجوم الجيش حصل على موقع بين منطقتي الخشعة والعبر في وادي حضرموت.

بدوره، أكد مصدر قبلي أن «الشهري قتل مع آخرين في هجوم شنه الجيش اليمني على منزل كان يتحصن فيه». وكان الشهري قد اعتقل في معسكر غوانتانامو وأعيد إلى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين، إلا أنه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.
ومقتل الشهري يشكل ضربة موجعة جديدة للتنظيم بعد نجاح الجيش اليمني في طرد العناصر المتشددة من محافظة أبين الجنوبية التي وقعت تحت سيطرة المتطرفين في 2011.
كذلك تأتي هذه الضربة بعد سلسلة الغارات التي نفذتها طائرات من دون طيار يرجح أنها أميركية، استهدفت قيادات في التنظيم، ما أسفر عن مقتل عدد من قيادييه إلى جانب عدد من المدنيين.
وحاول تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، الذي نتج من دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009، تنفيذ هجمات جريئة في الولايات المتحدة، أبرزها محاولة تفجير طائرة مدنية فوق مدينة ديترويت الاميركية في 2009، ومحاولة ارسال طرود مفخخة الى الولايات المتحدة في 2010.
وفي السعودية، حاول عناصر التنظيم اغتيال مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية الأمير محمد بن نايف بهجوم انتحاري.
من جهةٍ ثانية، نجا القيادي في الحراك الجنوبي اليمني، محمد علي أحمد، أمس، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة زرعت في سيارته، في مدينة المكلا في محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد. وأوضح أحد مرافقيه أن من يقف وراء العملية يريد وضع حد للنشاط السياسي، لأحمد المحسوب على التيار المؤيد للفدرالية.
إلى ذلك، تظاهر أمس الآلاف من مناصري الانفصال في مدينة الضالع في «الذكرى الخامسة لأوائل شهداء الحراك الجنوبي» الذين سقطوا منذ انطلاق التحركات الاحتجاجية في مدن الجنوب في 2007.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)